‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الكنيسة المِصْرية تشيد بتقرير الحريات الدينية الأمريكي.. وتؤكد مشاركتها في صياغته
أخبار وتقارير - أكتوبر 16, 2015

الكنيسة المِصْرية تشيد بتقرير الحريات الدينية الأمريكي.. وتؤكد مشاركتها في صياغته

* التقرير يتجاهل قمع الإخوان.. ونواب بالكونجرس يرون السيسي بديلًا أفضل من “الإخوان”

 

أشادت الكنيسة المِصْرية بتقرير الحريات الدينية الأمريكي الأخير، الذي حرصت صحف مِصْرية حكومية وخاصة على تأكيد أنه أبرز “تحسُن أوضاع مسيحيي مِصْر في عهد السيسي”، وكشف محامي الكنيسة أنهم شاركوا في صياغة تقرير الحريات الدينية الأمريكي.

وكشف المحامي رمسيس النجار -المستشار القانوني للكنيسة الأرثوذكسية، في تصريح لموقع “البوابة”- عن أنه كان أحد المساهمين في إعداد التقرير الأمريكي السنوي، حول الحريات الدينية في العالم، معتبرًا أنه “مقبول إلى حدٍ ما”.

وقال «النجار»: “إن أحوال المسيحيين تحسنت، ولكن بشكل بسيط، عما أورده التقرير».

وأوضح أنه «أخذ من الواقع الذي يجرى على أرض مِصْر فعلًا، واستشهد بوقائع ميدانية، لكنه قدم لها بصبغة سياسية، لها أهداف تخص الإدارة الأمريكية الحالية”.

وأصدرت لجنة الحريات الدينية الدولية -وهي هيئة فيدرالية مستقلة تقدم توصياتها للرئيس ووزارة الخارجية والكونجرس، الجمعة- تقريرها السنوي الخامس على التوالي بشأن أوضاع الحرية الدينية على مستوى العالم.

وأوصى التقرير بضرورة تصنيف مِصْر على أنها “دولة تثير قلقًا خاصًّا”، ولكن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاهلت تلك المشورة مرارا وتكرارا، حسب موقع “آل مونيتور” الأمريكي، كما يسير عدد من مشرعي الكونجرس على نفس النهج بشأن الحرية الدينية في مِصْر.

وقال النائب الأمريكي ترينت فرانكس -وهو رئيس اللجنة الدولية-: إن مِصْر تعتبر أكثر البلاد تطورًا في العالم نظرًا لما كانت عليه تحت قيادة جماعة الإخوان المسلمين في مِصْر، مضيفًا أنه عندما قررت السلطات المِصْرية تغيير الاتجاهات بطريقة إيجابية، “شعرنا بالحاجة إلى تشجيعهم على الاستمرار في هذا الطريق وليس لصفعهم على الوجه”، حسب فرانكس.

أكدت اللجنة الأمريكية أنها ستواصل مراقبة الوضع عن كثب في مصر لتحديد ما إذا كانت هناك أي تطورات إيجابية تستدعي أي تغيير في موقع مصر في التقرير السنوي للعام المقبل، الذي يصدر في الأول من مايو سنويا.

فيما رأى عضو الكونجرس، دانا روراباتشر، أنه من الخطأ وضع مِصْر على تلك القائمة في الوقت الحالي بالتحديد، وقال: “الأمر يشبه كأنك تسعى لإضعاف شخص في الواقع هو الذي سيجلب المزيد من الحرية أساسا في البلاد بسبب عيوبه، وفي نفس الوقت تتسبب في تقوية يد المتطرفين”، بحسب قوله.

وعارض روراباتشر الأصوات التي تنادي بمعاقبة مِصْر على تراجع الحرية الدينية بها، قائلا: إنه قرارات غير مدروسة، وأضاف: “أعتقد في المدى الطويل، سينجح السيسي في تحقيق أهدافه في وجود مجتمع أكثر تحررا بكثير عما كان خلال عهد جماعة الإخوان المسلمين”.

وقال عضو لجنة الحرية الدينية، نيتا لوي، عن ولاية نيويورك: إن “مصر لا تزال حليفا موثوقا به، وأنه لا بد من الحفاظ على العلاقة بين القاهرة وواشنطن”، معربا عن ثقتها بأنها تتحرك نحو مزيد من الديمقراطية، وتعتبر لوى من أهم المشرعين الذين لعبوا دورا رئيسيا في الإفراج عن المعونة العسكرية لمصر العام الماضي.

ومع ذلك، قال عدد من الأعضاء والمفوضين الآخرين في تجمع الحرية الدينية: “إنه يجب على الولايات المتحدة المطالبة والالتزام بالحرية الدينية من الأصدقاء والأعداء على حد سواء”.

وفي سياق حديث التقرير عن التحسن والتطور الإيجابي في الحريات الدينية حول العالم، بدأ التقرير بمصر وما شهدته خلال العام الماضي، مما أسماه “ضمان الدولة لحرية العبادة والفكر والمعتقد الديني، وتوفير الحماية اللازمة للمسيحيين، ودور العبادة، ووقف الانتهاكات، ولغة التهديد والإرهاب التي كانت تصدر ضد أصحاب الديانات الأخرى، من غير المسلمين، في مصر”.

وأكد التقرير، أن مِصْر شهدت تحسنًا كبيرًا في أوضاع المسيحيين المصريين، وأن التحسن زاد عقب تولى عبد الفتاح السيسي مقاليد السلطة، لافتًا إلى أن روح التسامح الديني عادت إلى مِصْر، بصورة كبيرة، خلال العام الماضي.

وأشاد التقرير بما قال إنه “إيماءات عامة هامة تشجع التسامح الديني”، معتبرا أن حث السيسي على إجراء تغييرات على المناهج الدينية منذ توليه منصبه في يونيو، “هو تحول كبير في اللهجة والخطاب عن أسلافه”.

وأشار التقرير إلى دعوة السيسي لكبار المرجعيات الدينية الإسلامية في جامعة الأزهر إلى إجراء إصلاحات، لافتا إلى أنه كان أول رئيس دولة يحضر قداس عشية عيد الميلاد المسيحي، وقدم تعازيه شخصيا إلى تواضروس بعد مقتل 21 من المسيحيين في ليبيا.

وذكر التقرير أن الدستور المصري وفر ضمانات متزايدة لحماية حقوق الإنسان مقارنةً بالدستور السابق، بما في ذلك النص على المساواة أمام القانون بغض النظر عن الدين، كما دعا الدستور البرلمان إلى ضرورة إصدار تشريع جديد يسهل إجراءات بناء وأعمال تجديد الكنائس، وهو أمر غير مسبوق كما ينص على تشكيل لجنة مستقلة لمناهضة التمييز وذلك بهدف القضاء على كافة أشكال التمييز.

وأشار تقرير وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن لجنة تقصي الحقائق التي تم تشكيلها بقرار رئاسي للتحقيق في أعمال العنف التي وقعت بعد ثورة 30 يونيو حمّلت أعضاء جماعة الإخوان مسئولية الهجمات التي استهدفت الكنائس.

ونوه التقرير الأمريكي باجتماع الرئيس السيسي بقادة رجال الدين المسيحي في مصر في أغسطس الماضي لمناقشة مشكلاتهم، ونقل التقرير عن بيان رئاسي تأكيد الرئيس السيسي خلال الاجتماع أن الدولة ستولي اهتماما أكبر بمشكلات المسيحيين.

ولفت التقرير، إلى أن الحكومة المصرية أصدرت قانونا جديدا يفرض عقوبات مشددة لمنع إثارة التحريض ودعم الفتنة الطائفية من منابر المساجد.

لا حماية كافية للمسيحيين
ورغم هذا اتهم التقرير الأمريكي الحكومة المصرية بأنها “لم تقم بالحماية الكافية للأقليات الدينية، وخاصة المسيحيي الأرثوذكس وممتلكاتهم، من العنف المتكرر”.

وقال التقرير -الذي رفعه وزير الخارجية الأمريكي إلى الكونجرس-: “إن القوانين والسياسات التمييزية والقمعية التي تحد من حرية الفكر والضمير والدين أو المعتقد لا تزال تراوح مكانها”.

وانتقد التقرير إصدار المحاكم المصرية أحكام إدانة وسجن للمواطنين المصريين بتهمة التجديف، مشيرا إلى ظهور مبادرات حكومية جديدة لمواجهة الإلحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …