‫الرئيسية‬ عرب وعالم تيار سياسي جديد للمعارضة السورية ينسق مع روسيا لحل سلمي
عرب وعالم - نوفمبر 12, 2014

تيار سياسي جديد للمعارضة السورية ينسق مع روسيا لحل سلمي

كشف رئيس الائتلاف الوطني السوري الأسبق معاذ الخطيب عن “كواليس” زيارته إلى روسيا، الأسبوع الماضي، والتي أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية السورية، مؤكدا أنها جاءت لإيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد.
وفي مقال له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، تحت عنوان “هل ستشرق الشمس من روسيا”، أعلن الخطيب عن تبلور تيار سياسي جديد في المعارضة سيعلن عنه في وقت قريب، وهو مستعد للجلوس مع النظام لإيجاد حل للأزمة في سوريا المندلعة منذ نحو 4 أعوام، مشيرا إلى تحضيرات لعقد مؤتمر للحوار بين المعارضة والنظام تحت اسم “جنيف 3″، بعد مرور نحو عام على جولتين فاشلتين من المؤتمر.
وفيما لم يجزم إن كان التيار الجديد سيكون برئاسته أو بديلا للائتلاف أو موازيا له، أكد أنه “لا يمانع اللقاء مع أي مسئول من النظام”.
ورأى أن التيار الجديد “لن يكون مطية لأية دولة، وفي نفس الوقت سنتواصل مع الجميع، ونعتقد أن التفاوض السياسي هو الأنجح والأقل خسائر”.
وأوضح رئيس الائتلاف الأسبق أن المبعوث الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، ثم المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا دانيال روبشتاين، أخبراه أن بلديهما لا يسعيان إلى تقسيم سوريا، بل ترفضان ذلك. 
وحول عضوية الوفد الذي رافقه، أوضح الخطيب “اخترنا وفدا نوعيا فيه أكبر ضابطين في صفوف الثورة، وهما لواءان أحدهما رئيس هيئة الإمداد والتموين، والآخر رئيس الأكاديمة العسكرية الوطنية، ومعنا سفير للمعارضة، ودبلوماسي سابق مختص بالقانون الدولي”، لم يوضح أسماءهم.
وشرح تفاصيل الزيارة ولقاءات الوفد فيها مع المسئولين الروس، مشيرا إلى أن الاجتماعين اللذين عقدا- الأول برئاسة بوغدانوف والثاني برئاسة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف- كانا ناجحين إلى درجة كبيرة، ولم يكن معنا أحد من غير السوريين أو من النظام”.
وعن فحوى المحادثات قال: “كنا واضحين تماما معهم من أننا نُصر على استقلال القرار السياسي السوري، واستقلال سوريا ورفض تقسيمها، ووحدة الأراضي والشعب السوري، ورفض التدخلات الإقليمية والدولية، ونحن ضد الانجرار إلى أي حرب طائفية، والحرص على ترابط النسيج الاجتماعي السوري”.
وحول رد الجانب الروسي قال: “إن الروس لم يعترضوا على كل ما قلناه، وأخبرونا أنهم يفكرون في عقد مؤتمر يضم بعض الشخصيات من المعارضة السورية، ويهمهم أن يكون هناك توافق على خطوط أساسية، مشيرا إلى أن وفد المعارضة طلب بدوره من الروس أن يسعَوا بالتفاهم مع الأمريكان ويتوافقوا على صيغة، وليسموها جنيف 3 إن شاءوا، تكون هدفها فتح نوافذ حل سياسي تفاوضي.
وحول إيمانه بمبدأ الحل السياسي للحل قال: إن “التفاوض السياسي أمر طرحناهُ منذ سنتين، وحوربْنا من أطراف عديدة لم تعِ الموضوع وقتها، واليوم صارت مأساة السوريين فوق التصور والاحتمال بعد نحو أربع سنوات من الصراع”.
من جهة أخرى قالت تحليلات سورية معارضة، إن هناك توجهات دولية لعقد مؤتمر للمصالحة بسوريا ينهي فترة حكم الرئيس بشار الأسد، مرجحة أن تعمد إيران إلى التحرك عبر تشكيل جيش رديف من الميليشيات الشيعية التابعة لها.
ونقلت الهيئة السورية للإعلام، وهي جهة معارضة، مقالا للمحلل حسام يوسف، أكد فيه وجود طرح لـ”لبننة” الوضع السوري عبر طائفٍ جديدٍ”، في إشارة إلى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق “يستثني الأسد من مستقبل سوريا.”
وربط يوسف بين تلك التقارير وبين زيارة رئيس ائتلاف المعارضة الأسبق معاذ الخطيب إلى روسيا، وعقده اجتماعا مع مسئولين روس، وتحدث عن اجتماعات موازية في عواصم غربية يتم فيها طرح اسم العقيد سهيل حسن، أحد أبرز القادة الأمنيين في النظام كبديلٍ للأسد في تسوية سياسية.
ورأى يوسف أن ملامح شكل الحل المستقبلي في سوريا وطبيعته واستبعاده للأسد يمكن استخلاصها من تصرف الحليف الأكبر للنظام وهو إيران، التي قالت تقارير صحفية إنها تتجه حاليا إلى دمج كافة الميليشيات “الشيعية” المقاتلة في سوريا بجيش بديلٍ عن جيش الأسد شبيهٍ بميليشيا “حزب الله” اللبناني المُؤتمِر بأمر إيران.
تلك التحركات السياسية تتزامن مع تحركات ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي إلى سوريا، لوقف القتال في عدة مناطق، حيث وجد إشارات إيجابية من قبل النظام السوري الذي وافق على مبادرته.
وأكد “دي مستورا”، في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، أن نجاح مبادرته بتجميد القتال في حلب يهدف إلى إيجاد إشارة أمل، وفي حال نجحت هذه العملية سيشكل ذلك حجر الأساس من أجل عملية سياسية، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء النظام (سانا).
ولفت إلى أن الخطة التي قدمها لمجلس الأمن ترتكز على نقاط أساسية، أولها “الحاجة للتركيز على التهديد الحقيقي المتمثل بالإرهاب، والثانية أن نقلل ونقلص من العنف ونحاول التواصل مع أكبر قدر ممكن من الأشخاص داخل وخارج سوريا عانوا من الصراع المتواصل، واستخدام ذلك للوصول إلى حل سياسى شامل”.
وحول سؤاله عن استجابة الجانب السوري للمبادرة قال دى ميستورا: “ما أستطيع قوله هو أن الرد الأوليَّ للحكومة السورية على المبادرة هو إيجابي، ونحن من قمنا باختيار حلب وكيفية سير هذه العملية، والآن الحكومة السورية تنتظر اتصالاتنا مع الأطراف الأخرى والطرف المقابل، ونحن سنتباحث حول هذه المسائل كى نتأكد من أنه يمكن المضى قدما بهذا الاقتراح.
وقال رئيس النظام السوري بشار الأسد، الإثنين، إن مبادرة المبعوث الأممي إلى بلاده بتجميد القتال في حلب “جديرة بالدراسة”، وذلك خلال استقباله دي ميستورا والوفد المرافق له بدمشق، وفق ما نقلته “سانا”.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …