‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير خبير سياسي: الوفد الاقتصادي الأمريكي لتحسين صورة “النظام العسكري”
أخبار وتقارير - نوفمبر 12, 2014

خبير سياسي: الوفد الاقتصادي الأمريكي لتحسين صورة “النظام العسكري”

قال خبير سياسي مصري إن الوفد الاقتصادي الأمريكي الذي زار مصر وضم 150 من 63 شركة أمريكية بتنسيق تام مع الخارجية الأمريكية جاء لتحسين صورة “النظام العسكري” في مصر ولتحقيق مصالح أمريكية

وقال د. عصام عبد الشافي، أستاذ العلوم السياسية، لـ”وراء الأحداث”: “يكفي حضورهم ولقاء قائد العسكر بهم، وتتناقل وسائل الإعلام ووكالات الأنباء صور اللقاء، ليتم استخدامه في إطار تحسين صورة هذا النظام العسكري، وتقديم رسالة للعالم أن الأوضاع في مصر تسمح بمثل هذه النشاطات”.

ولفت “الخبير السياسي” إلى أن وفد الشركات الأمريكية جاء من منطلق المصالح، ويمكن أن يكون في إطار حملات العلاقات العامة التي تقف خلفها بعض الدول الخليجية الداعمة للانقلاب العسكري في مصر، وتحديدًا الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، حتى لو لم يتم الاتفاق على أية مشروعات مستقبلية”.

ويرى “عبد الشافي” أن الولايات المتحدة، لا تقف كثيرًا عند شرعية النظم السياسية، ومصادر هذه الشرعية، بل لا تقف عند آلية وصول هذه النظم للحكم، حتى لو كانت عن طريق انقلابات عسكرية، وذلك لعدة اعتبارات، في مقدمتها، أن المبادئ التي ترفعها الإدارات الأمريكية عن القيم والحقوق والحريات والديمقراطية، وغيرها هي مجرد شعارات جوفاء تسقط دائمًا أمام المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة”.

واعتبر “أن الحديث عن وجود وفد من رجال الأعمال والشركات الأمريكية، ولقاءه بقائد الانقلاب العسكري في مصر، هو مؤشر جديد من مؤشرات الدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية لسلطة العسكر في مصر”.

وأضاف: “حتى لو كان هذا الوفد قد جاء بمبادرات شخصية من أصحاب هذه الشركات، بعيدًا عن تنسيق وترتيب الإدارة الأمريكية، لأنه كيف يمكن الحديث عن استثمار اقتصادي في ظل عدم استقرار سياسي، وفي ظل هذا الفراغ الأمني، وفي ظل الفزاعة الدائمة التي يرددها قائد الانقلاب حول موجات الإرهاب التي تضرب مصر”.

واعتبر “عبد الشافي” أن “هذا الوفد، وفي ظل الاعتبارات السابقة يراهن على ما يمكن أن يحصل عليه من منافع إماراتية سعودية، وليس منافع مصرية؛ لأنه يدرك تمامًا أن هناك هيمنة عسكرية على كل فرص ومجالات الاستثمار، وبالتالي لا مجال للعمل بحرية في ظل هذه البيئة القمعية الاحتكارية، التي تمارسها مؤسسات العسكر وما يتبعها من أجهزة ودوائر مصلحيه ترتبط بها”، بحسب تعبيره.

وكان قد زار وفد أمريكي الأوسع للقاهرة والتقى المشير السيسي وصرح ديفيد ثورن، مستشار وزارة الخارجية الأمريكية، بأنه معنيٌّ في زيارته للقاهرة بإطلاق حوار اقتصادي جديد عن مصر، وإعادة هيكلة العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

وصرح خلال الاجتماع بالمشير السيسي بأن البعثة الحالية من رجال أعمال وشركات أمريكية هي الأوسع، وأن الوقت مناسب لأن نعمل معًا في المجال التعاون الاقتصادي، والاستثمار، وزيارته للقاهرة هي الخامسة منذ توليه منصبه.

وقال ديفيد ثورن إن أمريكا تدعم عملية التحول في مصر ونريد لمصر أن تنجح ديمقراطيًّا واقتصاديًّا وأن مصر ضرورة لدعم السلام في المنطقة.

و”أشاد بمواجهة السيسي لمشكلة الدعم بشجاعة، ونجاح الحكومة في جمع مبلغ 64 مليار جنيه خلال أيام لمشروع لقناة السويس، كما أن الحكومة أعلنت حرصها على إجراء انتخابات برلمانية شفافة والعزم على تعديل مناخ الاستثمار وتطوير سياسات الطاقة والضرائب”.

وانتقدت صحيفة “نيويورك تايمز” هذه الزيارة، واعتبرت دعم وزارة الخارجية الأمريكية للزيارة, يمثل تعزيزًا لنظام مستبد، بينما يتوقع الوفد الأمريكي تسديد فواتير الزيارة من الدول المتحالفة مع السيسي وليس من مصر.

وخلال افتتاحيتها الجمعة الماضية شككت الصحيفة في توقيت الزيارة الذي يتزامن مع الموعد النهائي الذي حددته الحكومة المصرية للمنظمات غير الحكومية لتوفيق أوضاعها، قبل تطبيق قانون عام 2002 الذي وصفته الصحيفة “بالوحشي”.

وقالت الصحيفة: “إنه في جميع الأحوال، فإن الزيارة ستكون إقرارًا لا لبس فيه بالرئيس السيسي، ووصفت حكمه بـ”السلطوي الذي لا يرحم بأنه يجعل أي ديكتاتور سابق يبدو بإزائه حميدًا”.

وطالبت الصحيفة المدراء التنفيذيين الحاضرين المؤتمر التفكير مليًّا وجديًّا حول الاستثمار في مصر، إذا كان هذا يعني تقوية نظام مستبد”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …