‫الرئيسية‬ اقتصاد 600 مليار جنيه فساد «دولة 30 يونيو» في «سنة أولي سيسي»
اقتصاد - سبتمبر 10, 2015

600 مليار جنيه فساد «دولة 30 يونيو» في «سنة أولي سيسي»

“هل الفساد في مصر فردي أم مؤسسي؟”سؤال يطرح نفسه بقوة في الشارع المصري بعد فضيحة “بزنس الآراضي” المتورط فيها وزير الزراعة وعدد من الوزراء والمسئولين في حكومة محلب.

ويري خبراء ومراقبون أن الفساد في مصر “مؤسسي” وأن وزير الزراعة ما هو إلا كبش فداء يحاول به “الفاسدين الكبار” تجميل أنفسهم، حيث كشف رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، هشام جنينة، أن حجم الفساد المالي والإداري في مصر يصل إلى 200 مليار جنيه سنويا، متهما بعض مؤسسات الدولة –منها وزارة الداخلية- بعرقلة عمل خبراء الجهاز بما يحول دون كشف بعض وقائع الفساد سواء في الجهاز الإداري للدولة أو في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية الآخرى، مطالبا باتخاذ إجراءات حاسمة لوضع أموال الصناديق الخاصة تحت رقابة خبراء الجهاز.

وفي حين قدر “جنينة” حجم الفساد بـ200 مليار جنيه سنويا، قدره مؤشر الشفافية الدولي بـ600 مليار جنيه، وكشف تقرير شراكة الموازنة الدولية، أمس الأربعاء، حول قياس فيه مدى شفافية الموازنة في دول العالم، عن رسوب مصر بعد حصولها على 16 درجة من إجمالي 100 درجة، هي حصيلة قياس مؤشرات الشفافية التي تعتمدها المنظمة، متساءلا عن مئات المليارات خلال العام الماضي والتي لايعرف المصريون عنها شيئا؟.

واستشهد التقرير -بما تم نشره بجريدة “المصريون” في 8- 5- 2014، بعنوان “أين ذهبت المساعدات الخليجية؟!”- تضمنت تساؤلات عن أوجه إنفاق 20 مليار دولار (150 مليار جنيه) تلقتها مصر في صورة مساعدات خليجية، وبما نشر في مجلة المشهد بعنوان “سؤال شائك: أين ذهبت مليارات الخليج؟”، تضمن تساؤلات حول مليارات الجنيهات الغائبة التي تضاربت أرقامها ما بين 20 مليارا أعلنها السيسي، و23 مليارا أعلنتها وزارة الاستثمار، و30 مليارا “وفق التسريبات”، لنتحدث -في النهاية عن رقم بلغ أكثر من 220 مليار جنيه مصري.

وأشار التقرير –أيضا- إلى ما ذكرته -صحيفة “البوابة” في تقرير لها نشر في 25 – 01 – 2015، بعنوان “حصيلتها 7 مليارات جنيه ورقابة “المحاسبات” غائبة عنها: 18 مليون مصري “فى عرض” معونة الشتاء”- بالإضافة إلى ما نشر في صحيفة “الوفد” يوم 08 – 06 – 2015، من تساؤل على لسان محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية: أين تذهب حصيلة الصناديق الخاصة”، والتي تقدر بـ “100 مليار جنيه في عشر شهور فقط”، ولا يعلم المصريون عن إنفاقها شيئا.

وشملت التساؤلات حول الفساد –أيضًا- أموال كفالات مبارك ورجاله والتي تقدر بملايين الجنيهات، وضياع 27 مليار جنيه، أعلنت حكومة محلب ضخها في مشروعات محلية، إلا أنه لم ينفق منها سوى عن 2 مليار جنيه فقط، بالإضافة إلى مبلغ 45 مليار جنيه تم إدارجها في موازنة 2014 – 2015 تحت مسمى مصروفات أخرى.

من جانبه، يري الكاتب الصحفي “وائل قنديل” أن الفساد في مصر “استراتيجي” فساد من الرأس حتى الذيل، بدأ بإغراق المجتمع في وطنية فاسدة وتمرد فاسد، واستمر الفساد ينمو وينتشر ويتوغل، حتى وصل إلى المفاصل والأعصاب الحساسة، في ظل تخصيبه وتسميده وتسمينه ورعايته بشكل كامل، مشيرا إلى أن تمويلات تمرد فساد، وتسريبات الأرز فساد أكبر، وتزييف مقر اعتقال الرئيس محمد مرسي، كان عين الفساد، والتدخل، حسب التسريبات، من المؤسسة العسكرية في قضية سيارة ترحيلات معتقلي أبو زعبل، وقبلها تزوير ترجمة إجابات كاترين آشتون، في مؤتمرها الصحفي الشهير مع نائب الرئيس المؤقت في ذلك الوقت الدكتور محمد البرادعي، وتزوير تقرير “العفو الدولية” عن معتصمي رابعة، بواسطة أول وزير خارجية لدولة 30 يونيو، نبيل فهمي، والتزوير والتحريف والتشويه والتوظيف للنصوص الدينية والفتاوى والأحكام الشرعية، لصالح عبد الفتاح السيسي، وإرضاء لشبقه للعب دور الزعيم الديني المصلح المجدد.. أليست هذه صور شديدة الوضوح والنقاء للفساد؟.

وأضاف “قنديل” أن نظام السيسي يرفع في اختياره للوزراء والمسؤولين، شعار”البقاء للأفسد لأنه الأسهل في الإزاحة وقت اللزوم”، مشيرا إلى أنهم لم يجدوا من يصلح رئيسا للحكومة، إلا ارتبط اسمه بقضية فساد قصور وفيلات عائلة حسني مبارك، ولم يجدوا وزيرا للعدل إلا هذا الذي نشرت “الأهرام الحكومية” أدلة اتهامه بالفساد في قضية أرض بورسعيد، وغيرهما ممن تتردد أسماؤهم الآن، مرشحين لقطع الرؤوس في حملة الإزاحة والإحلال والتجديد، للتخلص من حمولة زائدة في قطار الفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …