‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي «عنابر الموت».. محاولة لانقاذ المعتقلين من القتل الممنهج
تواصل اجتماعي - أغسطس 24, 2015

«عنابر الموت».. محاولة لانقاذ المعتقلين من القتل الممنهج

دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحت هاشتاج “عنابر الموت”، والذي احتل صدارة موقع التدوينات المصغرة “تويتر”، خلال ساعات من تدشينه، وذلك للمطالبة بانقاذ المعتقلين السياسيين، الذين يتعرضون لسياسة القتل الطبي الممنهج، بحسب وصفهم.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا قد كشفت، في تقرير لها تحت عنوان (الموت البطيء في السجون المصرية)، عن الإهمال الطبي والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المحتجزون في السجون المصرية؛ ما أدى إلى وفاة عشرات المحتجزين، وإصابة المئات بأمراض خطيرة.

وأضاف التقرير أن غالبية مقرات الاحتجاز تشكل خطرا داهما على حياة المحتجزين كنتيجة طبيعية لسوء ظروف الاحتجاز داخل هذه المقرات، إضافة إلى الفساد الذي تعاني منه إدارات السجون والمؤسسات الشرطية، وغياب الرقابة على السجناء، والإهمال الطبي وسوء الرعاية.

وفي تقرير أخر للمنظمة نفسها، أصدرته في بداية الشهر الجاري، أشارت إلى تزايد حالات الوفاة داخل سجون مصر يومًا بعد يوم؛ بسبب “الإهمال الطبي المتعمد” داخل السجون، مؤكدة ارتفاع الوفيات لأكثر من 264 حالة منذ انقلاب 3 يوليو 2013.

وذكرت آخر إحصائيات المنظمة في الثاني من أغسطس الجاري أن عدد المحتجزين الذين توفوا أو قتلوا داخل مقار الاحتجاز المصرية منذ الثالث من يوليو 2013 حتى الآن بلغ نحو 262 محتجزًا على الأقل، منهم من هو محتجز على خلفية قضايا معارضة للسلطات أو محتجز على ذمة قضايا جنائية، إضافة إلى مقتل اثنين من المعتقلين خلال الـ24 ساعة الماضية، وهما: عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، والمواطن محمد مهدي مهدي حجاج؛ ليرتفع العدد بذلك إلى 264 حالة.

وقالت إن محصلة الوفيات منذ بدء العام الجاري 2015 فقط وصلت إلى نحو 72 معتقلًا.

 

مقبرة العقرب

وشارك محمد العمدة، البرلماني السابق والمعتقل المحرر، في الحملة بعدة تدوينات توضح خطورة الأوضاع داخل السجون المصرية، سجل فيها شهادته عن هذه الأوضاع، حيث قال:” قضيت عام في سجن العقرب وأدلي بشهادتي وأشهد الله علي صدقها ، أولا أيقنت أنهم يكرهوننا كراهية عمياء وكراهيتهم للاخوان أشد”.

وأضاف العمدة في تدوينة أخرى:” حبسونا انفراديا 23 ساعة في اليوم مع منع الراديو والصحف مما أصابنا باكتئاب نفسي أدي إلي تدهور صحة مرضي السكر والكبد مثل د فريد”.

وتابع:” الحوائط بها نسبة عالية من الحديد وفوق ذلك أغلقوا نوافذ الهواء بالطوب والأسمنت فأصبحت الغرف مثل المخابز في درجة حرارتها”.

وعن زيارات الأهالي، كتب العمدة:” زيارات الأهالي كانت ممنوعة طول الوقت وكانت تتم من خلف لوح زجاجي وعبر سماعة تليفون وكنت أسمع بكاء أطفالي بعد خروجهم من الغرفة”.

وأكد البرلماني السابق أن “معظم طعام السجن لا يؤكل ، ولا داعي للتفصيل ومنعوا عنا البويلر حتي لا تستطيع شرب كوب من الشاي”.

واستطرد قائلا:” التفتيشات كانت متواصلة ومهينة كل شيئ يلقي علي الأرض حتي السرير والمرتبة وأحيانا يتم تفريغ أكياس الزبالة علي الملابس البيضاء”، مضيفا:” التقيت في حجز الشيخ زايد بمجموعة من الشباب من حملة المؤهلات العليا ويعملون بوظائف محترمة حكوا لي ما تعرضوا له من تعذيب وإهانة”.

وأكد العمدة أن ترك المعتقلين في هذه الأحوال خيانة لمن ضحوا بحياتهم وحريتهم لتحرير الشعب، مشيرا إلى أن شهادته هذه تنقل الأوضاع منذ عام، أمام الأوضاع هذه الأيام فلا يعلمها.

وختم تدويناته قائلا:” لا اهتمام بعلاج المرضي وكثير من الأدوية غير موجودة بالسجن.. حاول د فريد رحمه الله ليتم تحويله إلي مستشفي خارجي دون جدوي”.

 

رموز الوطن

وكتب الإعلامي أسامة جاويش، مشاركا في الحملة: “خير الناس ورموز هذا الوطن من طلاب وعلماء وصحفيين وسياسيين واطباء واساتذة جامعات يتم استهدافهم بالاهمال الطبي بداخل عنابر الموت”.

وقالت هناء يوسف: “المعتقلة مريم عماد ترك حالتها الصحيه خطيرة جداااً وللاسف محدش بيتكلم عنها او يعرفها الا قليل اووووي”، وأضافت: “ضع نفسك مكان هؤلاء.. مش هتقدر تتخيل حتي هما حاسين بإيه.. والله انهم لصابرون واقوياء ومحتسبون عنا”!!

وأرجعت هند عواد انتهاكات السلطات الحالية بحق المعتقلين، إلى رغبتها في التخلص منهم، حيث قالت:” كل يوم نسمع عن معتقل مات من التعذيب.. بيموتوهم بالبطئ خوفا من غضب الناس عند تنفيذ الإعدامات الجائرة”.

وكتبت اسماء:” لسه مقابله زوجة معتقل بتحكى ازاى زوجها قاعد مع 50 فى العنبر منهم جنائيين بدون اى تهويه ولا مراوح وحالته صعبه وصدره تعبان جدا فى عنابر الموت”.

وقالت إيمان: “عنابر الموت تنتهك فيها أدنى حقوق الإنسانية،فمن لم يمت من الرصاص أو بحكم الاعدام ، مات من التعذيب أو الاهمال الطبي”.

ونشرتغادة صورتين لأحد المعتقلين، واحدة قبل اعتقاله والأخرى بعده، حيث يظهر عليه ملامح العجز ونقصان الوزن بشكل ملحوظ، وعلقت على الصورتين قائلة:” هذه ليست صورة لشاب ووالده إنها صورة الشاب على عبده عفيفي قبل وبعد اعتقاله في مقبرة العقرب”.

وشارك Essam Ali في الحملة قائلا:” فى ظلماتها وحر نهارها وقلة مساحتها يقبع أشرف من أنجب هذا الوطن لا لجريمة سوى حب الدين والوطن والعمل من أجل الغلابة”.

وتابع:” الثوار الأحرار يتعرضون كل يوم للموت المتعمد ممن نسوا الله والآخرة والحساب بل منهم من ينكر ذلك علنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …