‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بعد توالى امتيازات العسكر.. أمناء الشرطة لـ «السيسي»: «احنا مش الحيطة المايلة»
أخبار وتقارير - أغسطس 22, 2015

بعد توالى امتيازات العسكر.. أمناء الشرطة لـ «السيسي»: «احنا مش الحيطة المايلة»

يبدو أن الزيادات المتكررة التي أقرها عبدالفتاح السيسي لضباط وقيادات الجيش والمحالين للمعاش، بدأت في إيغار صدور ضباط وأمناء وأفراد الشرطة، الذين يرون أنهم أحق وأولى بتلك الزيادات من الجيش، على اعتبار أنهم الأكثر تواجدا في الشارع، فضلاً عن كونهم العصي الغليظة التي يستخدمها السيسي في قمع معارضيه.
وكان أفراد وأمناء الشرطة بمديرية أمن الشرقية، قد قاموا صباح اليوم السبت بإغلاق مديرية الأمن، كما قاموا بإغلاق أبواب 6 مركز شرطة على مستوى المحافظة من بينها، مركز شرطة منيا القمح وقسمي أول وثاني الزقازيق وشرطة النجدة ومبنى شرطة المرور وإدارة الترحيلات، فيما نظم العديد منهم وقفة احتجاجية داخل ديوان مبنى مديرية أمن الشرقية، للمطالبة بحقوقهم المتمثلة في العلاج بمستشفيات الشرطة وزيادة بدل مخاطر العمل، وصرف الحوافز والعلاوات المتأخرة وحافز قناة السويس، وسرعة الموافقة على التدرج الوظيفي للخفراء ومساواة الأفراد والخفراء والمدنيين في حالات إحالتهم إلى مجالس تأديبية.

إهمال الأمناء

وبحسب مراقبين فإن الزيادة الجديدة والتي تعد الزيادة الخامسة، التي أقرها السيسي الأسبوع الماضي لأبناء القوات المسلحة، كانت أحد الأسباب القوية في اندلاع وتصاعد احتجاجات أمناء الشرطة اليوم السبت، حيث أن زيادات السيسي للعسكريين، تأتي في الوقت الذي يطالب فيه أمناء الشرطة بصرف بدل مخاطر منذ عدة أشهر دون استجابة من السيسي أو الحكومة.
وأصدر عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي قرارًا بتعديل قانون معاشات القوات المسلحة يقضي برفع بدل طبيعة العمل بالمعاش الإضافي للعاملين بالقوات المسلحة لـ25% بدلاً من 15% ودون حد أقصى، بما يضاعف معاشات العاملين بالجيش للمرة الخامسة خلال عامين، لتصل إلى 250%.
ووفق ما نشرته الجريدة الرسمية، الثلاثاء 18 أغسطس، فقد قرر السيسي، تعديل الحد الأقصى لنسبة بدل طبيعة العمل، التي تدخل في عناصر المعاش الإضافي للقوات المسلحة بنسبة قدرها 25%.
ويؤكد نص القرار العمل به اعتبارًا من 30 يونيو الماضي، كما نص في ديباجته على أنه صدر بعد الاطلاع على الدستور وعلى قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، وبناءً على ما عرضه صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة.

“الحيطة المايلة”

وخلال الفعاليات الاحتجاجية التي قامت بها أفراد وأمناء الشرطة اليوم السبت بمحافظة الشرقية، عبر العديد من الأمناء على سخطهم الشديد من سياسة التهميش التي يتعرضون لها خلال حكم السيسي؛ حيث أكد العديد منهم في تصريحات صحفية أن كل الزيادات التي تقر تذهب لكبار الضباط أما الأفراد والأمناء فيخرجون من “المولد بلا حمص”، على حد قولهم.
وأبدى عدد من الأمناء استغرابهم من تجاهل وزير الداخلية لمطالبهم رغم علمه بالمخاطر التي يتعرضون بها خلال مواجهتهم “الإرهاب” على حد قولهم، كما أبدو استنكارهم لاهتمام السيسي بتعديل الأوضاع المعيشية لضباط وأفراد القوات المسلحة لكسب مودتهم، وإهماله لأمناء وأفراد الشرطة بشكل ملحوظ.
وكانت احتجاجات واسعة قد اندلعت العام الماضي لأمناء الشرطة بالعديد من محافظات الجمهورية، وأضربوا عن العمل عدة أيام ونظموا احتجاجات أمام مديريات الأمن وأقسام الشرطة، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية وتطبيق الحد الأدنى للأجور عليهم، وإلغاء القرار الوزاري رقم “1” لعام 2013 بشأن التقارير السرية، إلا أن تلك الاحتجاجات لم تسفر عن نتائج حتى الآن.
وبحسب مراقبين فإنه منذ انقلاب 3 يوليه 2013، وسيطرة القوات المسلحة على مقاليد الأمور، فإن هناك حالة من الشعور لدى ضباط الجيش بتعاظم نفوذهم على كل الأجهزة في مصر، حتى على الأجهزة الشرطية الأمر الذي تسبب في احتقان مكتوم بين الشرطة والجيش، تظهر أثاره في خلافات فردية بين الحين والآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …