‫الرئيسية‬ عرب وعالم أبو بكر البغدادي خليفة داعش الغامض.. من البداية إلى شائعة وفاته
عرب وعالم - نوفمبر 11, 2014

أبو بكر البغدادي خليفة داعش الغامض.. من البداية إلى شائعة وفاته

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” في 29 يونيو 2014 قيام ما وصفها بـ”الخلافة الإسلامية” على الأراضي التي سيطر عليها في سوريا والعراق، وتنصيب أبو بكر البغدادي “إمامًا وخليفة للمسلمين”، ودعا ما سماها الفصائل الجهادية في مختلف أنحاء العالم لمبايعته.

كان إعلان البغدادي خليفة للمسلمين أمرًا غامضًا عن شخص لم يتوافر عنه الكثير من المعلومات، خاصة أنه اختار عدم الظهور علنًا قبيل تنصيبه خليفة، إلى أن جاء يوم الجمعة 4 يوليو 2014، حيث ظهر البغدادي لأول مرة بشكل علني خطيبًا للجمعة على منبر المسجد الكبير بالموصل، وذلك خلال شريط مصور بثه تنظيم الدولة الإسلامية، دعا خلاله إلى مبايعته خليفة للمسلمين، وظهر كصاحب لحية رمادية طويلة مرتديًا عباءة سوداء واعتمر عمامة سوداء أيضًا.

هو إبراهيم عواد البدري المعروف بأبو بكر البغدادي، أما بحسب تعريف التنظيم الذي أمد في نسبه فهو “إبراهيم بن عواد بن إبراهيم بن علي بن محمد البدري القرشي الهاشمي الحسيني، جهادي عراقي نصبه تنظيمه “الدولة الإسلامية” المنبثق عن تنظيم القاعدة خليفة على المسلمين في كل أنحاء العالم ودعاهم لبيعته وطاعته.

تفيد المعلومات المتداولة عن ولادة إبراهيم عواد إبراهيم بأنه ولد عام 1971 في مدينة سامراء العراقية لعائلة متدينة، وهو ينتمي إلى عشيرة البدري.

وينقل تقرير لصحيفة “تليغراف” البريطانية أن البغدادي انتقل إلى حي الطبجي في بغداد وهو في سن الـ18 حيث حصل على شهادته الجامعية الأولى والماجستير من جامعة العلوم الإسلامية ثم حصل على الدكتوراه في القانون الإسلامي من الجامعة ذاتها في العام 2000.

وبقي البغدادي في الحي نفسه حتى العام 2004، وكان يسكن في غرفة ملاصقة لمسجد الحي الذي عمل فيه إمامًا لنحو 14 عامًا، لكنه غادر المنطقة.

وأشارت مواقع مقربة من التنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى أن البغدادي التحق بجماعة التوحيد والجهاد التي تستلهم نهج تنظيم القاعدة وكان يقودها الأردني أبو مصعب الزرقاوي وكانت تقاتل في محافظة الأنبار، وقد اعتقلته قوات الاحتلال أواخر عام 2005 وسجن لمدة أربعة أعوام في سجن بوكا في البصرة حيث تعرف إلى أعضاء معتقلين من تنظيم القاعدة وانضم إليهم.

وتقول معلومات وزارة الداخلية العراقية بهذا الصدد إن إبراهيم عواد إبراهيم “كان يعرف بأبي براء وتشرب ما أسمته “الفكر التكفيري” من قادة التنظيم الذين كانوا معتقلين معه وقتذاك”.

وقاتل البغدادي القوات الأمريكية في العراق تحت إمرة الزرقاوي حتى مقتل الأخير في غارة أميركية عام 2006 ومن بعده خليفته أبو عمر البغدادي الذي قتل هو الآخر في العام 2010، وهو العام الذي تزعم فيه أبو بكر البغدادي تنظيم دولة العراق الإسلامية.

وتوضح المواقع الجهادية أن البغدادي انتهز فرصة اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد، فأرسل مساعده أبا محمد الجولاني إلى سوريا لكي يوجد لتنظيم القاعدة موطئ قدم هناك، وشكل جبهة النصرة التي أعلنت عن نفسها بسلسلة تفجيرات وباتت رقمًا صعبًا ضمن المعارضة المسلحة التي تقاتل نظام الأسد.

وفي التاسع من أبريل 2011، ظهر تسجيل صوتي منسوب للبغدادي أكد فيه أن جبهة النصرة في سوريا هي امتداد لدولة العراق الإسلامية، وأعلن توحيد اسميْ “جبهة النصرة” و”دولة العراق الإسلامية” تحت اسم واحد وهو “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

ومع تزايد نفوذ الجولاني بسوريا، ورفضه فتوى بدمج قواته تحت قيادة زعيم تنظيم الدولة بالعراق، شنّ البغدادي حربًا على جبهة النصرة مما أدى إلى انفصاله عن تنظيم القاعدة.

وتجاهل البغدادي نداءات زعيم القاعدة أيمن الظواهري لترك سوريا لجبهة النصرة، ووسّع عملياته في شمال وشرق سوريا عامي 2012 و2013، واشتبكت عناصره مع قوات النظام السوري، غير أنها كرست جل مجهودها لمحاربة كتائب المعارضة المسلحة الأخرى.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مقاتل غير سوري ضمن صفوف تنظيم الدولة قوله إن البغدادي كان الشخص الوحيد الذي لم يبايع الظواهري بعد مقتل أسامة بن لادن الذي كلفه بتأسيس الدولة الإسلامية في العراق والشام.

يوصف البغدادي داخل تنظيم “داعش” بأنه مقاتل شرس وقائد عسكري ميداني وتكتيكي، وهذا ما يميزه بشكل كبير عن الظواهري الذي تعتقد الاستخبارات الأمريكية أنه مختبئ في باكستان، وهذه الميزة هي التي دفعت أعدادًا كبيرة من المقاتلين المحليين والأجانب إلى الالتحاق بتنظيمه.

ويدين تنظيم داعش للبغدادي بتحقيق أكبر مساحة توسع منذ تأسيس تنظيم القاعدة في العراق بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، ففي عهد البغدادي امتدت مناطق نفوذ التنظيم من محافظة ديالى شرقي العراق مرورًا بمناطق بمحافظات صلاح الدين ونينوى (شمالاً) والأنبار غربًا، اتصالاً مع محافظة دير الزور شرقي سوريا والرقة المعقل الرئيس للتنظيم في البلاد، وصولاً إلى ريف محافظة حلب شمال سوريا التي يسيطر التنظيم على مناطق فيه.

واحتفل التنظيم مطلع يونيو الماضي بإزالة ما أسماه “حدود الذل” بين سوريا والعراق التي أحدثها المستعمر، معلنًا إقامة الخلافة الإسلامية في تلك المنطقة.

حياة البغدادي المليئة بالغموض، اكتنفها غموض آخر بعد التقارير التي ترددت خلال الساعات القليلة الماضية وتتحدث عن إصابته وأخرى عن مقتله في غارة شنتها طائرات التحالف الدولي؛ حيث تداول نشطاء صورة لمقتله.

فيما قال حساب على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) منسوب لأبو محمد العدناني، المتحدث باسم “داعش”، إن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أصيب، دون أن يحدد طبيعة الإصابة أو توقيتها.

وجاءت التغريدة بعد أن قال مسؤولان عراقيان في تصريحات صحفية إن قياديين اثنين من “داعش” قتلا خلال قصف شنته قوات التحالف على مواقع للتنظيم في الأنبار، غربي البلاد، ليس من بينهما البغدادي.

بينما قالت المتحدثة باسم البنتاغون إليسا سميث، في تصريح صحفي “أستطيع تأكيد أن طيران التحالف نفذ سلسلة من الغارات مساء يوم الجمعة في العراق ضد ما قيمناه على أنه تجمع لقادة داعش قرب الموصل، لكن لا نستطيع تأكيد إذا ما كان زعيم داعش أبو بكر البغدادي ضمن الموجودين، في مشهد متكرر لعمليات استهداف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …