‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “وفاة” وزير الداخلية “إكلينيكيًّا” وقلادة طنطاوي تطارده
أخبار وتقارير - نوفمبر 11, 2014

“وفاة” وزير الداخلية “إكلينيكيًّا” وقلادة طنطاوي تطارده

اللواء أحمد جمال الدين، مستشار رئيس الجمهورية، لشئون الأمن والإرهاب يزور سرًّا سيناء، يلتقي القبائل وينسق التعاون مع تجار المخدرات شريطة عدم التعاون مع “التكفيريين”، يتحدث عن تغييرات مقبلة وفشل الوزارة في منع تسريب المعلومات، التي سبق ونفاها اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية، وقال لا خيانة في الوزارة هل يعني ذلك التعجيل بمنح الأخير القلادة من الرئيس السيسي على نحو ما فعله الرئيس مرسي مع طنطاوي وعنان؟!

 فتصريحات مساء أمس الإثنين للصحف والتي جاءت من طريق “مصدر أمني”، عن زيارة اللواء أحمد جمال الدين يوم الخميس الماضي سيناء لساعات، ثم يعلن عنها الإثنين، ثم يصطحب معه في الزيارة اللواء سيد شفيق، مدير مصلحة الأمن العام، وعددًا من مساعدي وزير الداخلية، لمتابعة الحالة الأمنية على أرض الواقع لتحديد المهام القتالية للقوات الخاصة بالتنسيق مع القوات المسلحة، لتنفيذ عدد من العمليات الأمنية خلال الساعات القادمة، وهو ما يعني “وفاة” وزير الداخلية “إكلينيكيًّا” في أداء مهامه الطبيعية.

وامتلك أحمد جمال الدين وزير الداخلية أثناء حكم الرئيس مرسي أجندة للتعامل الأمني السري التعاوني مع القبائل السيناوية من جانب تقديم الأهالي خريطة الطرق الترابية التي يستخدمها “التكفيريون” وتحركاتهم، ثم التحذير بين “عدم البت في أمر المحكوم عليهم غيابيًّا بالسجن المؤبد في قضايا مخدرات لهروبهم في الجبال والعمل مع التكفيريين”.

وذرًّا للرماد في العيون، ذيّل خبر “الشروق” بالإشارة إلى طلب إبراهيم من مساعديه سرعة إرسال فرق من القوات الخاصة بإدارة غرفة عمليات وزارة الداخلية بالتنسيق مع القوات المسلحة لتنفيذ عدد من العمليات الاستباقية ضد بؤر الإرهاب، مكررًا عرض جهوده في التنسيق بشأن خريطة الطرق الترابية واستخدام طائرات الأباتشي في ضرب تحركات التكفيريين.

ساعة حساب

ويبدو أن عناوين تلميع جمال الدين ستكون طقسًا يوميًّا، على الرغم من التصنيف الأعلى لمنصب الوزير عن المستشار، تلميع يتوازى مع حملات متجددة تشن بين الحين والآخر من خلال وسائل الإعلام ومنذ الشهر التالي لفض رابعة والنهضة تشير إلى فشل محمد ابراهيم في القيام بمهامه؛ حيث “جمال الدين يبدأ رحلة البحث عن “إخوان الداخلية”، ويفتح ملف تسريب المعلومات من الوزارة (الشروق 8 نوفمبر) و”مصدر أمني” يتحدث عن مواصلته “مشاوراته الهاتفية” مع محمد إبراهيم حول اختيار عدد من القيادات الجديدة لتطوير الأداء الأمني بسيناء وتقديم المعلومات حول خريطة الجماعات الإرهابية فى مصر، خصوصًا الهاربين من أنصار بيت المقدس في المحافظات.

ويطلب جمال الدين رسميًّا ملفات عدد من رجال الشرطة المتهمين بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، والذين تمت إدانتهم بتسريب تحركات ضباط في مواقع مهمة خصوصًا المتعلقة باغتيال العقيد محمد مبروك، فضلاً عن ملفات العمليات الإرهابية التي استهدفت رجال الشرطة والجيش وكيفية تنفيذها لبيان كيفية وصول الإرهابيين إلى تلك المعلومات السرية، كما طلب ملفات عدد من القضايا الإرهابية المفتوحة دون ضبط المتهمين بها.

ونفى وزير الداخلية في عدة تصريحات صحفية وتلفزيونية في ديسمبر 2013، عنصر الخيانة الداخلية من الضباط، وأن “حادث اغتيال “مبروك” لم يكن نتيجة تسريب معلومات”، وأن “الشرطة لديها 34 ألف ضابط، ليس بينهم “خائن” للوطن” في إشارة نافية لوجود الإخوان في الوزارة”.

وفي وضوح يشير المصدر الأمني إلى أن أحمد جمال سيتخذ “قرارًا باختيار اثنين من قيادات وزارة الداخلية السابقين للعمل معه في الملف الأمني لوضع الخطط الأمنية والتوجهات الخاصة بالأمن القومي لتنفيذها على أرض الواقع”، كما يقوم جمال بإقرار الميزانيات- مهمة وزارية- وأنه “تم فحص الطلبات المهمة لتحديث معدات وتسليح وزارة الداخلية، وسرعة التصديق على ميزانية تلك المعدات لشرائها خلال أيام”.

أي التسريبات يعني؟!

ومن بين التسريبات، تقرير الداخلية الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات برصد مبالغ محددة لضباط سابقين ولأسرهم بعد وفاتهم بإعانات شهرية قدرت بنحو مليوني جنيه، ومنهم حبيب العادلي وغيره، فقد أكد الجهاز المركزي للمحاسبات عدم مسؤوليته عن تسريب تقرير الداخلية، وأن التقرير لم يصدر عن إدارة الجهاز المختصة ضمن نطاق عملها الرقابي المعتاد وإنما صدر بمعرفة لجنة مكلفة من قبل الكسب غير المشروع بوزارة العدل بناءً على طلب الداخلية الاستعانة بأعضاء من الجهاز لفحص الشكوى رقم 180 لسنة 2010 كسب غير مشروع، وأن ذلك ليس بتكليف من الرئيس محمد مرسي.

وجاء رد الجهاز المركزي الذي دافع فيه أساسًا عن المستشار هشام جنينه وضمنًا عن الرئيس مرسي، مزلزلاً لشهادة محمد إبراهيم في أول أبريل 2014 عندما زعم أن “الإخوان متورطون في تسريب معلومات أمن قومي”.

وأشار حينها اللواء محمد إبراهيم عن تورط سكرتير الرئيس المعزول أمين الصيرفي ومرسي شخصيًّا في تسريب معلومات تخص الأمن القومي المصري.

إخوان الداخلية

خطة الإطاحة ببعض الضباط من وزارة الداخلية تحدث عنها أحمد جمال الدين في مجمل حديثه عن التطوير والتحديث والتدريب العسكري اللازم للقوات وأن استبدال بعض القيادات وارد، لا سيما المتعاطف منهم مع الإخوان، ورغم نفي محمد إبراهيم لأي شكل من هذا الأمر ولعلنا نذكر حواره مع خيري رمضان قبل وبعد أحداث 3/7، إلا أنه من الوارد أن تشمل القائمة نحو 254 من الضباط و600 من أمناء الشرطة متهمين بتوصيل معلومات للإخوان، وذلك بحسب عادل فخري دانيال، مؤسس حزب الاستقامة، الذي زعم لصحيفة “الفجر” حصوله على قائمة بأسمائهم، وأشار إلى أن المهندس خيرت الشاطر لديه القائمة المسربة!.

وسبق أن شنت صحف موالية للسلطة – منها صحيفة “اليوم السابع” – هجومًا علي الوزير الحالي، وقالت إن المشير عبد الفتاح السيسي “بات متأكدًا أن وزير الداخلية الحالي فشل في مواجهة الجماعات الإرهابية وإعادة الاستقرار للبلاد، وأن محاولاته المتعددة لتحقيق هذه الأهداف افتقرت إلى التخطيط الجيد والأفكار المبتكرة”.

وأشارت الصحيفة -في تقرير لها الإثنين- إلى أن جمال الدين أوكلت له مهمة وضع حد للتدهور الأمني الذي تشهده البلاد منذ عدة أشهر عبر إعادة هيكلة المنظومة الأمنية التي ترهلت بشكل غير مسبوق، والدفع بكفاءات جديدة من الضباط صغار السن إلى المناصب القيادية، وكذلك وضع الخطط والاستراتيجيات لاستبعاد القيادات الأمنية الفاشلة أو المتهمة بالتعاون -بشكل أو بآخر- مع جماعة الإخوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …