‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بالفيديو.. 5 أسباب وراء الإفراج «الغامض» عن أبو العلا ماضي
أخبار وتقارير - أغسطس 11, 2015

بالفيديو.. 5 أسباب وراء الإفراج «الغامض» عن أبو العلا ماضي

أثار قرار الإفراج عن المهندس أبو العلا ماضي -رئيس حزب الوسط- جدلا واسعاً بين النشطاء والسياسيين، بعد عامين قضاهما الرجل خلف أسوار النظام العسكري، وطرح الجميع التساؤل الأهم، لماذا الإفراج عن ماضي في الوقت الراهن؟!.

وتساءل نشطاء عن إمكانية أن يكون لـ”ماضي” دور في عملية مصالحة بين نظام السيسي والمعارضة مستقبلا؟! ، ولماذا تحرص سلطات العسكر على مدار العامين الماضيين، على إبقاء شخص سياسي يمثل المعارضة، خارج أسوار السجون، رغم اعتقالها لالآف الرموز الأخرى والمعارضين؟!

ونظرا لأن اعتقال “أبو العلا ماضي” كان بدون اتهام، مثله مثل آلاف المعتقلين، فإن الإفراج عنه جاء أيضا دون أسباب، واكتفت محكمة جنايات الجيزة بإصدار قرار بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته، دون أن يتضمن القرار أي حيثيات عن أسباب اعتقاله وبقاءه في السجن طوال هذه المدة، ولا عن أسباب الإفراج عنه.

 

5 أسباب رصدها “وراء الأحداث” حول الإفراج الغامض عن أحد رموز تيار الإسلام السياسي دون مقدمات، وفى هذا التوقيت على وجه التحديد:

 

رمز سياسي خارج السجن

 

بحسب مراقبين فإن نظام ما بعد انقلاب “3 يوليو” يحرص دائما على الإبقاء على شخص ورمز سياسي كبير خارج أسوار السجون والمعتقلات، تحسبا لأية عملية تفاوض قد يحتاج إليها في أي وقت.

واستدل المراقبين على ذلك بقيام النظام بالإفراج عن الدكتور “حلمي الجزار” القيادي بجماعة الإخوان المسلمين عقب إفلات ” الدكتور عمرو دراج، وزير التعاون الدولي السابق بحكومة الرئيس مرسي والقيادي بحزب الحرية والعدالة، ونجاحه في الخروج خارج مصر، بعد حملات التضييق الأمني الواسعة التي طالت قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

وكان دراج من قيادات الجماعة المصدرة في أية عملية تفاوض سواء مع السلطة في مصر أو مع الممثلين حيث كان يمثل الإخوان في اللقاءات الأخيرة مع كاثرين آشتون، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، كما كان طرفا في بعض التفاوضات التي جرت عقب الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب.

ويشير المراقبون إلى أن النظام حرص على إطلاق سراح “حلمي الجزار” عقب إفلات “دراج” ليظل شخص خارج السجن متواصلا مع أطراف الحراك الثوري في الداخل والخارج يمكن أن يتم معه أي عملية تفاوض إذا ما أحتاج إلأمر إلى ذلك.

وبحسب النشطاء والمراقبين فإن الأمر يتكرر بنفس تفاصيله عقب إفلات كل من “حلمي الجزار” والدكتور “علي بطيخ” القياديين بجماعة الإخوان المسلمين، إلى خارج مصر، معتبرين أن الإفراج عن أبوالعلا ماضي، يأتي في هذا السياق لإبقاء على رمز سياسي في خارج السجن، خاصة وأن أبوالعلا ماضي يعد من الشخصيات المقبولة لدى بعض الأطراف المعارضة لجماعة الإخوان المسلمين وللسلطة الحالية.

وفي هذا الإطار علق المخرج المسرح والناقد محمد العزوني عبر حسابه الشخصي بالفيس بوك قائلا ” أظن أن النظام أفرج عن أبو العلا ماضى ليس لأنه يستحق الحرية من وجهة نظرهم ولكن ليكون وسط الثائرين أحد العقلاء ليخفف من جزوة ثورتهم إذا ما جن النظام وأقدم على أى حماقة”.

 

التهدئة بعد مقتل “دربالة”

 

نشطاء وسياسيون آخرون أعتبرو أن الإفراج عن المهندس أبو العلا الماضي لم يكن إلا في إطار محاولة النظام لتهدأة الرأي العام، وإشغالة ولو قليلا بعد تزايد حالات تصفية وقتل المعارضين داخل السجون، وآخرهم كان قتل الشيخ عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية.

وفي هذا الإطار حذر ممدوح إسماعيل، البرلماني السابق، من إمكانية كون الإفراج عن المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، بمثابة تغطية من السلطة على وفاة الدكتور عصام دربالة.

وقال إسماعيل في تدوينة: إخلاء سبيل المهندس أبو العلا ماضى الحمد لله .. ولكن إنه أسلوب التغطية المخابراتى بعد قتل عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة اإسلامية والسلامونى ومرجان ومحمد مهدى- “بحسب رأيه”.

وأضاف: فى خلال 3 أيام صدر 18 حكم إعدام و8 مؤبد للمحامين كان ﻻبد من عمل تغطية وتغيير مسار الكلام والعبى يامخابرات وطبلوا وهيصوا ياغلابة.. ربنا هيفرجها من عنده”.

 

ارتباك العسكر

 

في المقابل اعتبر الدكتور محمد محسوب الوزير السابق في حكومة الرئيس مرسي، في مداخلة هاتفية على قناة “مصر الآن” مع الإعلامي محمد ناصر، أن الإفراج عن المهندس أبو العلا ماضي، قد يكون بسبب ارتباك في صفوف النظام -بحسب قوله، وقد يكون بسبب انتهاء مدة الحبس الاحتياطي له بحسب قانون العسكر.

وأكد محسوب أن المهم أن يتم بالفعل الإفراج عن “أبوالعلا ماضي” وألا يتم تجديد حبسة مجددا كما يحدث مع العشرات والمئات الذين يخلى سبيلهم إلا أنه يتم معادوة حبسهم مجددا دون أسباب قانوينة، مشيرا أن الإفراج عن “ماضي” مكسب جديد للثورا في مواجهة السيسي.

واعتبر محسوب أن الإفراج عن “أبوالعلا ماضي” إضافة جديدة للثورة، لكنه لم يتطرق في مداخلته من قريب أو بعيد عما يدور عن إحتمالية أن يكون الإفراج عنه تمهيد للتفاوض مع السلطة”.

 

مفاوض جديد

 

مراقبون آخرون اعتبروا أن الإفراج عن المهندس أبو العلا ماضي في هذا التوقيت قد يكون الهدف من وراءه هو فتح أفق لحوار جديد بين المعارضة والسلطة الحالية في مصر.

وربط المراقبون بين الإفراج عن أبو العلا ماضي وبين التصريحات الصادرة من وزير الخارجية القطري التي قال فيها أن قطر مستعدة للتوسط بين السلطة والمعارضة في مصر، بالإضافة إلى وجود إتصالات دولية للعمل على خلق فرصة للتفاوض من جديد بين جماعة الإخوان وكافة أطراف المعارضة وبين السلطة.

 

الافراج قانوني

 

من جهة أخرى قال المهندس عمرو فاروق، الأمين العام لحزب الوسط، أن الإفراج عن ماضى ليس سياسيا وسيخرج وإنما هو إفرج قانوني، مضيفا في تصريحات صحفية أن فكرة الحوار السياسي سيعاد طرحها الفترة المقبلة بعد عقد اجتماع مع ماضى وعودته لرئاسة الحزب.

ونفى فاروق أن يكون الإفراج بناء على تفاوض مع الدولة، مؤكدا أن إخلاء السبيل جاء بعد إتمامه الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي حسب القانون 143 إجراءات جنايات، وهي سنتان، وأكد أن قرار المحكمة جاء بعد قبول الاستئناف المقدم من دفاع “أبو العلا ماضي”، وإخلاء سبيله بضمان محل إقامته.

وعن إمكانية لعب حزب الوسط دور الوساطة السياسية، قال فاروق: “إننا ندعو كل الأطراف من الإخوان والدولة للجلوس والحوار بشان المستقبل لإنهاء حالة الصراع والانقسام السياسي الموجودة في البلد حاليا لأنها الأمل في إقامة دولة عادلة”، مضيفا أن الفترة المقبلة قد تشهد تغيرات كبيرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …