‫الرئيسية‬ اقتصاد خبراء: تراجع الاقتصاد رغم منح الخليج وأداء مرسي أفضل
اقتصاد - نوفمبر 10, 2014

خبراء: تراجع الاقتصاد رغم منح الخليج وأداء مرسي أفضل

بالأرقام الرسمية وبالمؤشرات الاقتصادية الموثقة من الحكومة المصرية أكد خبراء أن الاقتصاد المصري كان أفضل حالاً في عهد مرسي عن الفترة الحالية، حيث تزايد عجز الموازنة، والدين العام المحلي رغم المنح الخليجية.

وانخفضت الإيرادات وتراجعت السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية، حيث تعتمد حكومة محلب على الجباية وزيادة الضرائب ورفع الدعم وتقليل حماية الفقراء.

قال د. سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي: “بالقطع وبالأرقام وبالمؤشرات الاقتصادية الاقتصاد المصري كان أفضل حالاً في عهد مرسي عن الفترة الحالية، يضاف إليها إن حال الاقتصاد بالوضع الحالي سيزيده التشاؤم وعدم اليقين مما يعد عامل طرد للمستثمرين ويقلل من رغبة المنتجين إلى جانب أمراض أخرى تضرب الاقتصاد.

ورصد في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث” أبرز هذه المؤشرات فهناك زيادة في نسبة الدين الداخلي إلى الناتج المحلى الإجمالي نتيجة انخفاض الإيرادات بسبب تراجع في النشاط الاقتصادي ككل على مستوى قطاعاته.

على رأسها السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية وزيادة الاحتياجات كالواردات وزيادة الفجوة الغذائية بشكل مستمر، كما أن الوضع السياسي أثر على الإنتاج وإمكانية زيادته أو التوسع بمجالاته.

وأوضح “سرحان” أنه “على الرغم من أن الناتج المحلي نما بنحو 2,2% حسب تقديرات الحكومة، وأن السكان يتزايدون بمعدل 2%، وزيادة الاحتياجات للسكان فإن معدل نمو الناتج لا يمكنه كبح تزايد الاحتياجات أو تقليل العجز، وذلك رغم أن الحكومة حصلت على مليارات وأموال كمساعدة من الخليج إلا أنها ظهرت عاجزة عن تلقي ضربات الوضع السياسي والأمني للاقتصاد”.

ويرى “الخبير الاقتصادي” أنه بالمقارنة فإن عام الرئيس مرسي رغم وجود مشاكل أمنية ومظاهرات وعدم الحصول على قروض ومساعدات من الخارج إلا أن الإنتاج كان مستمرًّا وحققت الصادرات الزراعية نمواً، ولم تتأثر السياحة بهذه الدرجة، وكان هناك مصانع جديدة تفتح أو تعيد نفسها للدخول للسوق بعد توقفها، وغيرها.

وتابع: المهم كان هناك اهتمام بالاقتصاد وحل مشاكل المنتجين، والاهتمام بقطاع الزراعة الذي تدهور بشكل كبير في آخر عام، مشيرًا إلى أن الاقتصاد حساس للمسألة الأمنية والوضع السياسي.

وأكد “سرحان” أنه مهما حصلت الحكومة على قروض أو مساعدات لن تفلح في تحريك الاقتصاد، وسيستمر التراجع، مع إدارة تعتمد على الجباية وزيادة الضرائب ورفع الدعم وتقليل حماية الفقراء، وهي أوضاع اقتصادية سيئة في منظومة لا يزال يديرها الفساد الإداري والمالي.

واعتبر الخبير الاقتصادي ممدوح الولي “أن هناك شهادة جديدة لعهد مرسي يقدمها وزير المالية بحكومة إبراهيم محلب، مدللاً بما أعلنه الوزير في مؤتمر صحفي؛ حيث أشار هاني دميان وزير المالية إلى بلوغ قيمة العجز بموازنة العالم المالي 2013/2014- والذي يمثل فترة الشهور الإثني عشر الأولى للانقلاب العسكري 255 مليار جنيه، مقابل عجز بلغ أقل من 240 مليار جنيه بالموازنة للسنة المالية التى قضاها الرئيس محمد مرسي بالحكم”.

ونبه “الولي” في تقرير نشره على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” إلى أن “زيادة قيمة العجز بفترة الانقلاب جاءت رغم المنح الخليجية التى بلغت 96 مليار جنيه.

ورغم تلك المنح الخليجية فقد زادت قيمة الدين العام المحلي في عهد الانقلاب إلى 1908 مليار جنيه، تمثل نسبة 5ر95 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1644 مليار جنيه للدين المحلي بنهاية عهد مرسي تمثل نسبة 8ر93 % من الناتج المحلي”.

وتابع: “وأشار وزير المالية إلى انخفاض العديد من بنود الموازنة فى عهد الانقلاب عما كانت عليه بعهد مرسي مثل انخفاض نفقات الصيانة بالمصالح الحكومية بنسبة 5ر2 %، ونقص ايرادات ضريبة المبيعات، وانخفاض حصيلة الضرائب من الجهات غير السيادية”.

ويرى “الولي” “أن من أبرز ما أشار إليه وزير المالية هو عجز حكومات الانقلاب الثلاثة التي تولت مقاليد الأمور خلال العام المالي الماضي عن الوفاء بما تعهدت به من مخصصات للاستثمارات الحكومية، والتي كانت قد بلغت 7ر63 مليار جنيه عند إعلان الموازنة، بينما أسفر أداء العام المالي عن استثمارات حكومية بلغت 9ر52 مليار جنيه”.

مضيفًا: “كما أشار وزير المالية إلى توزع قيمة تلك الاستثمارات الحكومية، ما بين الاعتمادات الأصلية والإضافية، بأن ما تحقق من نفقات استثمارية تخص الاعتمادات المدرجة للاستثمارات في بداية العام المالي والبالغة 6ر63 مليار جنيه، قد بلغ 9ر39 مليار جنيه فقط”.

بينما ما تحقق خلال العام المالي من خطتي التحفيز الأولى والثانية والتي تم الإعلان عن بلوغ مخصصاتهما الاستثمارية حوالي 33 مليار جنيه، قد بلغ 13 مليار جنيه فقط.

وبما يشير بحسب “الولي” “إلى عدم تحقق وعود حكومات الانقلاب والتي كانت قد استهدفت بلوغ نسبة النمو خلال العام المالي الماضي 5ر3 %، بينما ما تحقق هو 2ر2 % فقط وحتى هذا الرقم لا يلقى قبولاً لدى المتخصصين، بل ومن وزارة المالية نفسها والتي بررت نقص إيراداتها الضريبية خلال العام المالي الماضي بانخفاض مستوى النشاط الاقتصادي”.

وقارن “الولي” أداء فترة الرئيس مرسي بـ”الانقلاب” بعدة مؤشرات بتقرير نشرها على صفحته الرسمية على “الفيس بوك” في 18 أكتوبر الماضي منها انخفاض إنتاج المنتجات البترولية وزيادة فجوة الاستهلاك، حسب تقرير مؤشرات الأداء الاقتصادي والاجتماعي خلال العام المالي 2013/2014 والصادر عن وزارة التخطيط، فقد انخفض إنتاج المنتجات البترولية خلال السنة الأولى للانقلاب، عما كان عليه بعهد الدكتور مرسي بنحو 110 ألف طن، وتركز انخفاض الإنتاج في المازوت والسولار.

ورصد زيادة الفجوة بين الانتاج والاستهلاك من المنتجات البترولية من 1ر1 مليون طن بعهد مرسي، الى 9ر2 مليون طن بعهد الانقلاب، بنمو 127% لحجم العجز من المشتقات خلال سنة واحدة.

وأشار “الولي” إلى مؤشر نمو أكبر للقروض المصرفية بعهد مرسى، طبقًا للتقرير نفسه بزيادة أرصدة التسهيلات الائتمانية من البنوك بخلاف البنك المركزي، في السنة الأولى للانقلاب بنحو 7ر38 مليار جنيه بنمو 1ر7% خلال عام، مقابل زيادة لأرصدة التسهيلات الائتمانية للبنوك بعهد الدكتور مرسي بلغت 4ر43 مليار جنيه بنمو 4ر8 % خلال عام.

والأهم أن غالب زيادة التسهيلات الائتمانية بعهد مرسي اتجهت للقطاع الخاص والجهات غير الحكومية، بنصيب 2ر40 مليار جنيه بنمو 5ر8 %، بينما كان نصيب القطاع الخاص والجهات غير الحكومية بالسنة الأولى للانقلاب 7ر33 مليار جنيه بنمو 6ر6 %.

وكشف معاناة الشركات الخاصة من صعوبة الحصول على قروض من البنوك بسبب مزاحمة الحكومة لها، من خلال الاقتراض من البنوك والتي بلغت زيادة أرصدتها 5 مليارات جنيه بالسنة الأولى للانقلاب، مقابل 2ر2 مليار جنيه زيادة للقروض الحكومية من البنوك بعهد مرسي.

وقال “الولي” : أشار تقرير مؤشرات الأداء الاقتصادي والاجتماعي خلال العام المالي 2013/2014 لزيادة حجم الطاقة الكهربية المولدة خلال السنة الأولى للانقلاب بنحو 4ر3 مليارات كيلو وات ساعة، بنمو 1ر2 % عما كانت عليه بعهد مرسي.

وذكر أن زيادة إنتاج الكهرباء خلال عام تولي مرسي بلغت 1ر7 مليارات كيلو وات ساعة بنسبة نمو 6ر4% عن السنة السابقة لتوليه، وهو ما يشير إلى زيادة إنتاج الكهرباء بعهد مرسي عما تحقق من زيادة بعهد الانقلاب.

وتابع: “انخفض انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي خلال السنة الأولى للانقلاب إلى 2ر39 مليون طن مقابل 2ر44 مليون طن، خلال عام تولي الدكتور مرسي بتراجع 11%”.

وكذلك “انخفض عدد السياح الواصلين لمصر خلال السنة الأولى للانقلاب بنسبة 35 % ، عما كان عليه عددهم في عام تولي الرئيس مرسي، ليصل العدد إلى أقل من 8 ملايين سائح، مقابل أكثر من 12 مليون سائح بفترة مرسي”.

وعلى الجانب الآخر فقد زادت مدفوعات سياحة المصرييين المتجهة إلى خارج البلاد، من 9ر2 مليار دولار بفترة مرسي، إلى أكثر من 3 مليار دولار بالسنة الأولى للانقلاب بنمو 4%.

وبلغ عدد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها 8245 شركة، مقابل 8946 شركة تأسست خلال عام تولي الدكتور محمد مرسي، بنقص 701 شركة بنسبة تراجع 8%.

كما وصل عدد الشركات التي أجرت توسعات خلال سنة الانقلاب 1303 شركة، مقابل 1348 شركة بعهد مرسي بنقص 45 شركة، وبلغت رؤس أموال الشركات التي تأسست والتي توسعت معًا في عهد الانقلاب 44 مليار جنيه، مقابل 58 مليار جنيه لرؤس الأموال للتأسيس والتوسع بعهد مرسي بتراجع 24%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …