‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير «وراء الأحداث» تكشف مخطط «تطفيش» طلاب الأزهر
أخبار وتقارير - يوليو 15, 2015

«وراء الأحداث» تكشف مخطط «تطفيش» طلاب الأزهر

شكلت نتيجة الثانوية الأزهرية للعام الحالي 2014/2015 صدمة عارمة لكل طلاب الأزهر وأولياء أمورهم وقطاعات كبيرة في الشارع المصري؛ حيث اعتمدت نتيجة الثانوية الأزهرية هذا العام ولأول مرة في التاريخ بنسبة نجاح 28.1% حيث تخلف 59 ألف طالب للدور الثاني، ونجح في القسم العلمي 40.2% فقط من الطلاب، فيما لم ينجح من القسم الأدبي سوى 25.8% فقط من إجمالي الطلاب.

 

النتيجة المؤسفة لنسب النجاح في الشهادة الثانوية الأزهرية، والتي لا تقارن بحال من الأحوال بنتيجة الثانوية العامة، والتي بلغت نسبة النجاح فيها هذا العام إلى 79.4%، أثارت شكوك الطلاب وأولياء الأمور ونشطاء ومغردين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذين اعتبروا أن نسبة النجاح بهذا الشكل الهزيل يستحيل أن تكون معيارًا لمستوى طلاب الأزهر.

لغة الأرقام تفضح النظام

واعتبر الطلاب والنشطاء أن النتيجة بهذا الشكل المهين ربما تشير بحسب وصفهم إلى وجود “مؤامرة حقيقة على الأزهر وطلابه” خاصة وأنه بمقارنة نتيجة الثانوية الأزهرية قبل الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013 وبعده يتضح أن هناك انخفاضًا ملحوظًا في نسب النجاح.

وبحسب الأرقام والإحصائيات للأعوام الخمس الماضية يتبين أن نتيجة الثانوية الأزهرية قبل الانقلاب العسكري كانت تتراوح دائما مابين الـ 50 والـ 80 % في حين أنها لم تزد عن الـ40% منذ الانقلاب وتنخفض نسب النجاح بشكل تدريجي كل عام.

نسبة النجاح عام 2011 بلغت 60%

وبلغت النتيجة التي اعتمدها الشيخ جعفر عبدالله رئيس الكنترول المركزي لامتحانات الثانوية الأزهرية عام 2011 فإن نسبة النجاح في امتحانات القسمين العلمي والأدبي بلغت 60٪ .
نسبة النجاح عام 2012 بلغت 51 %

وصدق د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر على نتيجة الثانوية الأزهرية لعام 2012، حيث بلغت آنذاك نسبة النجاح العامة 51%، فيما بلغت نسبة النجاح بالقسم الأدبي 42 %.

نسبة النجاح عام 2013 بلغت 55%

وكان الشيخ عبد التواب قطب، وكيل الأزهر قد صدق نيابة عن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر على نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية عام 2013 وبلغت نسبة النجاح الإجمالية لنحو 55.2% فيما جاءت نسبة نجاح فتيات الأدبي فقط 43.7% وبنين الأدبي 53.7% وبنين العلمي 63.3% وفتيات العلمي 68.3 %.

وفي عام 2014 وهو أول عام يؤدي فيه طلاب الثانوية الأزهرية امتحاناتهم في ظل الانقلاب العسكري، انخفضت نسب النجاح من 55% إلى 41.63 %، وهو ما أثار الشكوك وقتها حول تلك النتيجة وهل هي معبرة بشكل حقيقي عن مستوى الطلاب أم لا.

نسبة النجاح عام 2015 لم تزد عن 28%!


وبحسب ما أعلن عنه الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، فإن نتيجة الدور الأول للشهادة الثانوية الأزهرية بقسميها العلمي والأدبي للعام الدراسي 2014-2015م، وقد بلغت نسبة النجاح للقسم الأدبي 25.8%، في حين بلغت نسبة النجاح للقسم العلمي 40.2%، وبلغت نسبة النجاح الإجمالية للشهادة الثانوية الأزهرية 28.1%، حيث تقدم للامتحان 121722 طالبا وطالبة حضر الامتحان منهم 120069 طالبا وطالبة، نجح في الدور الأول 33796، وبقى للدور الثاني 58976.

وبحسب طلاب أزهريون ونشطاء فإن المؤامرة على الأزهر المتمثلة في تقليل نسب النجاح بشكل كبير لطلاب الثانوية الأزهرية، تهدف إلى عدة أمور، من بينها :

1ـ تطفيش طلاب الأزهر وتحذير أولياء الأمور في مصر من الدفع بأبنائهم للتعليم الأزهري مستقبلاً طالما أن مصير أولادهم سيكون الفشل أو نتيجة سيئة لا تؤهله للكلية التي يطمح إليها.

2ـ هو معاقبة طلاب الأزهر على موقفهم الرافض والمناهض للانقلاب العسكري في مصر، خاصة وأن جامعة الأزهر والطلاب الأزهريون هم أبرز من أنهكوا السلطات في مصر خلال العامين الماضيين بسبب موقفهم الرافض للانقلاب العسكري.

3ـ أن تكون تلك النتيجة السيئة لطلاب الأزهر، هي جزء من ثورة “السيسي” الدينية، حيث أن هناك العديد من الأصوات التي تعالت خلال الفترة الماضية للمطالبة بإلغاء أو تقليل المناهج الشرعية المقررة على طلاب الأزهر بغرض معلن وهو التخفيف على الطلاب، بينما الغرض الحقيقي هو تجفيف منابع العلم الشرعي عند طلاب الأزهر الشريف.

لسنا فشلة وسنظل نفخر بالأزهر

وبحسب “محمد وجيه أحد خريجي جامعة الأزهر والناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي” فإن نتيجة الثانوية الأزهرية هذا العام لا تعبر بحال من الأحوال عن المستوى الحقيقي لطلاب الأزهر، مؤكدا تعرض الأزهر جامعا وجامعة وطلابًا وأساتذة إلى مؤامرة كبرى تسعى لتهميش دوره وربما إلغاؤه بشكل تام”.

وفي حديثه لـ”وراء الأحداث” قال “وجيه” نتيجة الثانوية الأزهرية هذا العام تعنى سياسة التطفيش للطلاب، خاصة وأن الأزاهرة هم المسمار فى نعش أى نظام قمعي”.

وأضاف قائلاً “جامعة الأزهر كانت عقبة في وجه الأنظمة المستبدة على مدى الدهر، وستبقى كذلك مهما اختلقوا من أسباب لإبعاد الطلاب عن دخول الأزهر”.

وأبدى وجيه استغرابه من أن ينهي طلاب الثانوية الأزهرية امتحاناتهم قبل امتحانات الثانوية العامة في حين أن طلاب الأزهر بدءوا امتحاناتهم بشكل متأخر عنهم فضلاً عن أن مواد طلاب الأزهر أكبر بكثير من مواد الثانوية الأزهرية!”.

وأضاف قائلاً: “الخلاصة أنه مفيش نظام، وما فيش اداره، وما زال الازهر بسواعد ابنائه قائم، وسنبقى مادام فينا نفس‬ ، خاصة وأن أغلب الأزهر يعشقون تراب الأزهر ويفتخرون به”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ألبوم || السيسي نكبة مصر