‫الرئيسية‬ ترجمات ودراسات «كثافة السجون» تحاصر المعتقلين بـ«الموت البطئ»
ترجمات ودراسات - يوليو 15, 2015

«كثافة السجون» تحاصر المعتقلين بـ«الموت البطئ»

كشفت منظمة “العفو الدولية” عن احتجاز السلطات المصرية ما لا يقل عن 41 ألف شخص بين يوليو 2013 ومايو 2014، لفقت لهم الاتهامات وحكمت عليهم؛ مما تسبب في الضغط على السجون وتفاقم ظروف الاكتظاظ القائمة في أقسام الشرطة ومديريات الأمن؛ مما يوثر بالسلب على حياة المسجونين .

 

وكشفت المنظمة -في تقريرها- مساء الثلاثاء: أن السجون تؤوي حاليًا 160 بالمائة من طاقتها الاستيعابية، وأقسام الشرطة 300 بالمائة من تلك الطاقة، مشيرة إلى أن سلطات الأمن استخدمت مقرات غير رسمية تتضمن قواعد عسكرية ومواقع للأجهزة الأمنية لإيواء المحتجزين، ويمارس التعذيب وإساءة المعاملة في تلك المقرات على نحو روتيني.

 

وشدد التقرير على أن حقوق الإنسان في مصر شهدت حالة من التردي الملحوظ في الفترة الأخيرة، مضيفة أنه رغم استخدام القمع على مدى السنوات الماضية، إلَّا أنها توجت مؤخرًا لتصبح الحالة العامة في مصر، فقد وجهت عدد من المنظمات الحقوقية نداءاتها حول خطر الوضع الحقوقي بمصر بعد عدد من أحكام الإعدام والاختفاء القسري والتعذيب الذي لازم أماكن الاحتجاز، بالإضافة إلى كونها غير صالحة للاستخدام الآدمي، حالة عامة جعلت حقوق الإنسان في مأزق حقيقي.

 

وتابع: رغم الجهود التى تبذلها بعض المنظمات الحقوقية؛ لكشف الأزمة ومحاولة الزج لحلول تصحح من الوضع الحالي، إلَّا أن مؤسسات الدولة ما زالت مستمرة على نهجها، رغم كل الإدانات الدولية والمحلية الخاصة بتردي حقوق الإنسان في مصر.

 

ووثقت المنظمات الحقوقية المصرية ما لا يقل عن 124 وفاة أثناء الاحتجاز منذ أغسطس 2013؛ نتيجة للإهمال الطبي أو التعذيب أو إساءة المعاملة.

فيما قالت مصلحة الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل في ديسمبر 2014: إن ما لا يقل عن 90 شخصًا توفوا ذلك العام في أقسام الشرطة في محافظتي القاهرة والجيزة وحدهما، كما توفي ثلاثة على الأقل من أعضاء البرلمان من الإخوان أثناء الاحتجاز.

 

وفي مايو 2015 وثق مركز “النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب” 23 حالة وفاة، قال: إن قوات الأمن هي المسئولة عنها، وبينها 4 حالات نتيجة الإهمال الطبي وثلاثة نتيجة التعذيب واثنتان وقعتا بعد اختفاء الضحية.

 

وأبرزت “العفو الدولية” إدانة منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها مؤخرًا حول إعادة تقييم سياسات الحبس الاحتياطي؛ لمواجهة مزاعم إساءة المعاملة، فبدلًا من إسقاط التهم الموجهة إلى المحتجزين دون وجه حق، أصدرت وزارة الداخلية قرارات لتخصيص بعض أقسام الشرطة كسجون.

 

وأوضحت منظمة “هيومن رايتس” -في تقرير لها- أن حملة الاعتقالات القمعية القاسية التي بدأت عقب يوليو 2013 بإرسال العديد من النشطاء العلمانيين إلى السجون، وبينهم يارا سلام وماهينور المصري المدافعتان عن حقوق الإنسان، وأحمد ماهر المشارك في تأسيس حركة شباب 6 أبريل، والمدون علاء عبد الفتاح.

 

وحصل نشطاء آخرون على أحكام مطولة بالسجن في محاكمات جماعية؛ ففي فبراير، حكم أحد القضاة على الناشط أحمد دومة، والمدافعة عن حقوق المرأة هند نافع، و228 آخرين بالسجن المؤبد للمشاركة في مظاهرة في ديسمبر 2011 والتي عرفت بأحداث مجلس الوزراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

يحيي حامد: “مذبحة رابعة” قد تتكرر في هونغ كونغ

حذر يحيى حامد، وزير الاستثمار في عهد الرئيس مرسي من تكرار ما حدث في ميدان رابعة العدوية بم…