‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “العفو” تطالب واشنطن بالضغط على الجيش لوقف قمع الحقوقيين
أخبار وتقارير - نوفمبر 10, 2014

“العفو” تطالب واشنطن بالضغط على الجيش لوقف قمع الحقوقيين

قالت منظمة العفو الدولية، أمس الأحد 9 نوفمبر، “إن الخناق يضيق حول المنظمات المصرية غير الحكومية في مصر العاملة في المجتمع المدني ومجال حقوق الإنسان”.
وحذر التقرير من أن هذه المنظمات قد تفقد استقلالها بموجب القانون القديم لترخيص منظمات المجتمع المدني، والذي أعادته السلطات الحاكمة للعمل من جديد.
واعتبر التقرير- الذي أعده جيفري موك المتخصص في الشأن المصري بمنظمة العفو الدولية- أن مؤسسات المجتمع المدني ستواجه معضلة بحلول يوم الإثنين 10 نوفمبر، الموعد النهائي الذي حددته السلطات للمنظمات غير الحكومية للتسجيل بموجب قانون الجمعيات– سيئ السمعة– ودفعها للعمل به في ظل ظروف قمعية تهدد تمويلها وإدارتها”.
ونوه التقرير إلى أن الخيار الآخر للمنظمات غير الحكومية هو الاستمرار في العمل خارج القانون، ومواجهة خطر الاعتقال والاحتجاز.
تدخل أمريكي
وطالبت المنظمة بـ”إنهاء حالة الصمت التي تتبناها حكومة الولايات المتحدة– أكبر حليف للجيش المصري- حيال الإجهاز على المتبقى من هامش إطلاق المنظمات المدنية المستقلة”، وبما لا يتسق مع مستقبل مصر، وتحقيق ما وعدت به ثورة يناير 2011 بإيجاد مجتمع حر.
ودعا تقرير العفو الدولة “الحكومة الأمريكية إلى التدخل لوقف الموعد النهائي المحدد بـ10 نوفمبر، للمنظمات غير الحكومية للتسجيل تحت (القانون رقم 84 لسنة 2002)” الذي أحيته حكومة محلب.
وقال: “نريد من حكومة الولايات المتحدة استخدام نفوذها لضمان أن الحكومة المصرية تؤيد وتحمي الحق في حرية تكوين الجمعيات من خلال مراجعة قانون الجمعيات وقانون العقوبات”.
وقال التقرير، “في هذا الإطار سيكون من العار على حكومة الولايات المتحدة أن تقف صامتة في مثل هذه الأزمة، عار سيلحق بالمواطنين والمقيمين في الولايات المتحدة”، معتبرا أن “المصريين وقفوا في ميدان التحرير وعلى مدى 3 سنوات سيتحملون الخسارة كاملة”.
استدعاء المخلوع
من ناحية أخرى أكدت العفو الدولية أن “نية الحكومة المصرية ليست خافية في استخدام قانون 2002 الخاص بالجمعيات، لا سيما وأنه سبق العمل به في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك؛ لاستهداف جماعات المجتمع المدني التي تعمل على حماية الحقوق القانونية والسياسية والاقتصادية والإنسانية للمواطنين”.
وكشف التقرير أن هذه النية باتت واقعا، حيث “استدعى ضباط الأمن الوطني المصري ثلاثة مدراء لهذه المنظمات غير الحكومية، وأخبروهم أنه سيتم إغلاقها إذا لم يتم التسجيل”، مضيفا أن هذه الإجراءات تأتي مع التهديد بالتهم الجنائية والسجن والاعتقال لمسئولي المنظمات والغرامات القانونية.
وأضاف أنه خلال الأسبوع الماضي، داهمت قوات الأمن المصرية منزل ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان؛ على مزاعم أنها كانت التواصل مع “أطراف أجنبية” و”العمل ضد مصالح مصر”، وعلمت منظمة العفو الدولية بأن غيره من قادة المجتمع المدني في خطر، بتعرضهم للاعتقال.
الأمن القومي
وأشار التقرير إلى أن السلطات وضعت قيودا جديدة أُدخلت على قانون العقوبات، تمنع الأفراد أو الجماعات من الحصول على المال أو مواد بقصد ارتكاب أفعال من شأنها أن تضر بـ”المصلحة الوطنية”، في مصر، أو “الاستقلال أو الوحدة أو سلامة أراضيها”، أو “تكدير الأمن والسلامة العامة”.
وأوضح التقرير أن الحكومة رفضت تسجيل بعض المنظمات على اعتبار “الأمن القومي”، وطالبت بالتزام المنظمات بالقانون، وأن التشريع الجديد المقترح يعطي للسلطات الحاكمة صلاحيات جديدة، ويهدف ظاهريا إلى قطع التمويل عن الجماعات المسلحة، ولكنه في واقع الأمر يحتمل استخدامه لتقييد التمويل الدولي لمنظمات حقوق الإنسان.
ونقل تقرير العفو الدولية إحساس مسئولي المنظمات غير الحكومية الذين وصفهم بـ”المحاصرين” في هذه الأزمة بالارتباك والحزن. وذلك بعودة الأمة إلى الخلف، حال استخدام القوانين القديمة بطرق وحشية جديدة.
وحذر التقرير من أن أزمة المنظمات غير الحكومية المصرية الحالية ستكون الضربة القاضية لاستقلالها.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …