‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير انقلاب علمي على الدكتور مرسي بجامعة الزقازيق إرضاء للسيسي
أخبار وتقارير - نوفمبر 10, 2014

انقلاب علمي على الدكتور مرسي بجامعة الزقازيق إرضاء للسيسي

أثار قرر الدكتور أشرف الشيحي رئيس جامعة الزقازيق، بإلغاء إشراف الرئيس الدكتور محمد مرسي، الأستاذ بكلية الهندسة، على 3 رسائل علمية للدراسات العليا بالكلية، وتكليف آخرين بدلاً منه للأشراف على تلك الرسائل، الجدل بين أعضاء هيئة التدريس الذين اعتبروا أن القرار سياسي يهدف إثبات حسن ولاء رئيس الجامعة للحكومة، وللمشير السيسي الذي أصبح لديه صلاحيات إقاله وتعيين رؤساء الجامعات.

وبالرغم من أن القضايا التي يحاكم فيها الرئيس السابق الدكتور مرسي لم يتم الحكم فيها بعد، إلا أن رئيس جامعة الزقازيق قال في تصريحات صحيفة لوكالة أنباء الشرق الأوسط “أنه ألغى إشراف الرئيس مرسي على 3 رسائل علمية كانت متوقفة بالكلية، لكون الدكتور مرسي هو المشرف عليها، متعللاً بإن ذلك حفاظًا على مستقبل ومصلحة الدارسين، وتنفيذًا للقواعد المنظمة بالجامعة وذلك نظرًا لحبس الدكتور مرسي”

وأضاف رئيس الجامعة أنه تقرر تشكيل لجان بجميع الكليات، لمراجعة الرسائل العلمية ولجان الإشراف عليها، والتأكد من خلوها من الأساتذة المنتمين للإخوان، أو المتورطين في أعمال الشغب والعنف- على حد قوله- أو المنقطعين عن العمل، والمقبوض عليهم، وعزلهم من تلك اللجان في حالة اشتراكهم فيها، وذلك حرصًا على مصلحة الطلاب والدارسين الأكاديميين.

170 استاذ جامعي معتقل ومطارد

وبحسب مراقبون فإن أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية المعارضون للحكومة باتوا أكثر عرضه للاضطهاد والظلم من أي وقت مضى، خاصة مع مقارنة مايلاقونه الآن بما كان سائدًا في عهد المخلوع مبارك؛ حيث رصدت عدد من التقارير الصحفية مايزيد عن 170 استاذ جامعي مابين معتقل ومطارد وقتيل منذ أحداث الثلاثين من يوينو وحتى اليوم، فضلاً عن تعرض العشرات من أعضاء هيئة التدريس للتحقيق والإيقاف بتهمة التحريض على العنف والشغب داخل الجامعة.

ويرى المراقبون أن الجامعات المصرية كالت بمكيالين في تعاملها مع اساتذة الجامعات؛ حيث لم تتخذ اجراءات مماثلة مع أعضاء الحزب الوطني ولا رموز مبارك الذين كانوا يدرسون في الجامعات أيام مبارك، حيث ظلت أوضاعهم ورواتبهم وحتى بدلاتهم مستمرة كما هي ولم يتعرض أحدهم للتوقيف عن التدريس كما يتم التعامل مع الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى السابق رغم عدم إدانته بأي اتهامات، فضلاً عن عودة أغلب رموز مبارك للتدريس في الجامعات مرة أخرى واستضافتهم في المحاضرات العامة بعد إخلاء سبيلهم.

محاولات لإرضاء السيسي

وفي تصريحات صحفية لـ”وراء الأحداث” أكد عضو هيئة تدريس بجامعة القاهرة رفض ذكر اسمه “أن الأجراء الذي قام به رئيس جامعة الزقازيق، مع الدكتور مرسي قد يكون صحيحًا من الناحية الشكلية حفاظًا على مستقبل الباحثين المتوقف رسالتهم، إلا أنه في غالب الأمر لم يتخذ حفاظًا على مستقبل الدارسين كما زعم، معتبرًا ذلك قرار سياسي بالدرجة الأولى ويقصد به رئيس الجامعة إثبات ولائه للحكومة وللمشير السيسي خاصة بعدما أصبح تعيين أو إقالة رئيس الجامعة ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية وليس بناءًا على انتخابات ديموقراطية”.

ودلل عضو هيئة التدريس على صحة كلامه قائلاً: “لو كان حفاظًا على مستقبل الطلاب لما انتظر كل تلك المدة السابقة، حيث أن الدكتور مرسي معتقل منذ نحو من عام ونصف” وتابع قائلا: “لو كان الأمر متعلق بمستقبل الطلاب ماالداعي أن يقوم رئيس الجامعة بتوصيل الأمر إلى الصحف ووسائل الإعلام ويدلي بتصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط وهي الوكالة الرسمية للدولة”

وأوضح عضو هيئة التدريس أن القرار ذاته تم اتخاذه مع أكثر من عضو هيئة تدريس بجامعة القاهرة من بينهم “الدكتور صلاح سلطان”؛ حيث تم إلغاء إشرافه على بعض رسائل الماجستير والدكتوراه بكلية دار العلوم نظرًا لاعتقاله، كما تم إلغا إشراف بعض الأساتذة المعتقلين أو المسافرين خارج البلاد في جامعات أخرى كجامعة حلوان وجامعة الأزهر وجامعة الإسكندرية وغيرها.

الدولة تراقب الأبحاث

وفي وقت سابق من العام الماضي قامت جامعة الأزهر بالقاهرة بسحب درجة الدكتوراة من باحث في كلية الدعوة والثقافة الإسلامية لكونه أطلق على أحداث 30 يونيو بإنها انقلاب عسكري وليست ثورة شعبية، وتمت إحالة الطالب الأساتذة المشرفين على الرسالة إلى التحقيق فضلاً عن إيقاف الدراسات العليا بكلية الدعوة وتشكيل لجنة لمراجعة جميع الرسائل بها، بحسب تصريحات صحفية سابقة للدكتورتوفيق نور الدين نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا.

ويعد الرئيس محمد مرسي هو أول رئيس جمهورية في مصر يحمل عدد من المؤهلات العلمية والأكاديمة، لكونه أول رئيس مدني نتخب؛ حيث كان حاصلاً على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة 1975، ثم ماجستير في الهندسة من جامعة القاهرة 1978، ثم الدكتوراه في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا 1982، ثم عمل معيدًا ومدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ومدرس مساعد بجامعة جنوب كاليفورنيا وأستاذ مساعد في جامعة نورث ردج في الولايات المتحدة في كاليفورنيا بين عامي 1982 -1985، ثم عاد إلى مصر وعمل أستاذا ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة- جامعة الزقازيق من العام 1985 وحتى العام 2010.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …