‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تصدير الأرز.. منافع شخصية وشح مائي ونقص في المحاصيل الأخرى
أخبار وتقارير - نوفمبر 9, 2014

تصدير الأرز.. منافع شخصية وشح مائي ونقص في المحاصيل الأخرى

في قرار يضر بموارد مصر المحدودة من المياه والمحاصيل الصيفية وافقت الحكومة المصرية على تصدير الأرز مما يسبب بحسب خبراء شح في المياه للمحاصيل الأخرى ونقصانها، والمستفيد هو مافيا التجار وليس الفلاحين.

 قال د.أحمد عبدالله –الخبير الزراعي- إن قرار الحكومة المصرية الخاص بتصدير الأرز يحمل آثار سلبية متعددة فهو يعد بمثابة تصدير للمياه في بلد يعاني الفقر المائي، موضحا أن زراعة فدان الأرز يستهلك كمية مياه تكفي لزراعة خمس أفدنة من

المحاصيل الزراعية العادية.

وحذر في تصريح خاص ل”وراء الأحداث” في من أن تصدير الأرز يشجع على التوسع في زراعته مما يؤدي لشح مائي تعاني منه المحاصيل الأخرى المزروعة في فصل الصيف.

ونبه “الخبير الزراعي” إلى أن المستفيد من قرار تصدير الأرز وارتفاع أسعار الأرز المصدر هو مافيا التجار وليس الفلاحين، لأن الحكومة حين ترفع الأسعار أو تتخذ قرار بتصدير المحصول يكون في وقت تم فيه بالفعل مرحلة بيع الفلاح للتاجر، وهذا ما حدث بالفعل مع محصول القطن والذرة، فبعد خراب أحوال الفلاحين تستفيد مافيا سوق التجار بفارق السعر وعملية تصدير المحصول.

ونبه “عبدالله” إلى أن قرار تصدير الأرز سيشجع الفلاحين على زراعة الأرز على حساب زراعة محاصيل أخرى أهمها محصول الذرة المزروعة معه صيفا، مما يؤدي لنقص في إنتاج الذرة المستعملة كمصدر أساسي في صناعة الأعلاف للمواشي والدواجن والأسماك وارتفاع سعر الأعلاف يؤدي لارتفاع أسعار اللحوم.

وكان قد رفض مسئول فى وزارة الري والموارد المائية قرار الحكومة بتصدير الأرز، لما له من تأثير سلبى مباشر على الحفاظ على الموارد المائية المحدودة فى مصر، محذرا من أن قرار تصدير الأرز يهدد بموجة عطش صيفـًـا.

وقال :”جاهدنا كثيرا فى مجلس الوزراء للحيلولة دون الموافقة على القرار إلا أننا فوجئنا بصدوره، رغم التحذير من الوضع المائى الحرج، خاصة وأن التعديات على المصادر المائية وزراعة الأرز بالمخالفة تتسبب دائما فى مشاكل لإمكانية توفير المياه للأراضى الواقعة فى نهايات الترع، خاصة فى فصل الصيف، وذلك في تصريح-رفض فيه ذكر اسمه -لصحيفة مصرية الأحد 9 نوفمبر الجاري.

وقد تجاوزت المساحة المنزرعة من الأرز 2 مليون و500 ألف فدان، ويعد عبئا كبيرا على المقننات المائية.

وهناك تحذيرات من الهيئات والمنظمات العالمية من دخول مصر خط الفقر المائي الشديد سنة 2017 بعد أن وصل نصيب الفرد من المياه إلى 700 متر مكعب في حين لا يقل خط الفقر المائي عن 1000 متر مكعب من المياه وأصبحت مصر تعاني أزمة في مياه الشرب والري منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي.

وتحتاج مصر إلى 17 مليار متر مكعب سنة 2025 لمواجهة الزيادة السكانية وتوسع الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضي.

وقال خبير الموارد المائية، ضياء القوصى، أن قرار الحكومة بتصدير الأرز كان متوقعا خاصة بعد وجود فائض من المحصول عن الاحتياجات المحلية وارتفاع مساحات الأراضى المخالفة، وقرارات منع زراعة الأرز عن المساحات المقننة لم تكن كافة”. في تصريح صحفي له.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …