‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير اختصاص القضاء العسكري بجرائم المجندين بالشرطة
أخبار وتقارير - أكتوبر 10, 2014

اختصاص القضاء العسكري بجرائم المجندين بالشرطة

• حقوقيون: عسكرة للدولة.. محاكمات عسكرية للطلبة.. تبرئة للقتلة
• خبراء أمنيون: يتيح محاكمة “الإرهابيين” أمام القضاء العسكري
خاص-وراء الأحداث
انقسمت الآراء بين ناشطين حقوقيين وخبراء أمنيين فيما يخص الهدف من القرار بقانون، الصادر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، باختصاص القضاء العسكري بالفصل في جرائم المجندين الملحقين بخدمة هيئة الشرطة.
حيث عارضه حقوقيون، معتبرين أن هدفه هو عسكرة الدولة، وإخضاع وزارة الداخلية وردعها وتهديدها بالمحاكمات العسكرية، وتهديد أيضا للمدنيين المتعاملين مع الجنود في كل مكان بالمحاكمات العسكرية نفسها، خاصة طلبة الجامعات، وغطاء في الوقت نفسه لتبرئة قتلة المتظاهرين من الشرطة، واصفين القرار بالخطير والكارثي.
فيما اعتبر خبراء أمنيون أن القانون يعيد الانضباط للجنود، وأنه أمر طبيعي، ويتيح للدولة محاكمة من أسموهم “الإرهابيين” المعتدين على الجنود أمام القضاء العسكرى بشكل أسهل وأسرع.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر قرارا جمهوريا بقانون يحمل رقم 130 لسنة 2014، بتعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971.
ويقضي التعديل- الذي نشرته الجريدة الرسمية الخميس 9 أكتوبر الجاري- بأن يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (94) من قانون هيئة الشرطة، النص الآتي: “ويختص القضاء العسكري، دون غيره، بالفصل في كل الجرائم التي تقع من المجندين الملحقين بخدمة هيئة الشرطة”.
عسكرة للدولة
قال المحامي والناشط الحقوقي عمرو عبد الهادي: “إن الهدف من القرار الجمهوري بقانون باختصاص القضاء العسكري دون غيره بالفصل في كل الجرائم التي تقع من المجندين الملحقين بخدمة هيئة الشرطة، هو إحكام الجيش السيطرة على مؤسسة الشرطة وإرهابها تحسبا لأي تمرد، فيكون العقاب أمام المحاكم العسكرية التي لا تتعامل إلا في حالات الحروب وعلى أعضائها فقط”.
وأضاف- في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”- أن “الهدف أيضا هو عسكرة الدولة والشرطة المدنية، وهو ما يؤكد أن هناك تخلخلا وتململا في المؤسسة الشرطية، فيحاول ردعها وقهر من ينوي الكف عن قتل الثوار، ولا يجب أن نفصل بين تكليف شركة فالكون (شركة خاصة للحراسة والأمن كلفتها حكومة محلب بتأمين 15 جامعة مصرية) وبين هذا القرار، وهذا معناه رفض الشرطة مواجهة الطلاب داخل الجامعات مرة أخرى، وهو ما أدى إلى التعاقد مع شركة “فالكون” التي يشارك فيها رجل الأعمال نجيب ساويرس.
قرار كارثي
وصف الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل- مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان- القرار بقانون الصادر من الرئيس السيسي “باختصاص القضاء العسكري بجرائم المجندين بخدمة هيئة الشرطة” بـ”الخطير”، وأن السيسي يرتكب جريمة أخرى، ويلعب بالقوانين ويعسكر البلد، في ظل غياب أي رقابة عليه، وسيطرته على جميع السلطات، ويصدر قانونا بإخضاع مجندي الشرطة للقضاء العسكري حتى لو كانوا يعملون في أعمال مدنية وليسوا مجندين في الجيش”، على حد قوله.
واعتبر- في تدوينة له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”- أن “القرار كارثي لعدة أوجه.. أنه يعطي سيطرة للجيش على وزارة الداخلية وهذا أمر كارثي، أيضا لو حضرتك تشاجرت مع مجند في المطافي أو الجوازات تتجرجر لمحاكمة عسكرية..!”.
وأضاف “لو مجند شرطة اشترك في قتلك أوتعذيبك لن يستطيع الورثة أو حضرتك أن تأخذ الحق منه أو القصاص؛ لأنه في حماية محكمة عسكرية استثنائية تشكلت في ظروف استثنائية”.
تبرئة القتلة
ودلل “أبو خليل” على رأيه بمثال يسهل الفهم بقوله: “المجندون الذين شاركوا في قتل المعتصمين في رابعة أو حتى الأربعة الذين تقدموا بالفعل للمحاكمة أمام جنح الخانكة في مجزرة سيارة الترحيلات، خلاص كل سنة وأنتم طيبين.. اقتل عزيزي المجند براحتك، السيسي ظبطك وسيحميك بقضائه العسكري..”.
ونبه إلى أن أي حديث عن أن القانون سيعيد الانضباط للمجندين بأنه محاولة تشويش وقنبلة دخان.
محاكمات عسكرية للطلاب
وشدد على أن القانون ينطوي طبعا على مصيبة أكبر، وهي تحويل جميع طلبة الجامعة الذين يشاركون في مظاهرات للقضاء العسكري، ساخرا “ما حضرتك رميت طوبة على المجند وأصبته في إصبع رجله الصغير..!”، ولذا القانون برأيه يعد كارثيا، مستنكرا الصمت عليه.
يعيد الانضباط
في الوقت نفسه رحب خبراء أمنيون بقانون إخضاع المجندين بالشرطة للقضاء العسكرى- في تصريحات خاصة لصحيفة محلية “اليوم السابع” الجمعة 10 أكتوبر- حيث قال اللواء محمد نور الدين، الخبير الأمنى: “إن القانون يعيد الانضباط لشكل المجند بوزارة الداخلية، وأن سمات العسكرى فى الشرطة والجيش هو الانضباط والالتزام بالتعليمات، واتباع أوامر القائد الأعلى، وهو ما يجب ضبطه بقانون صارم، يساوى بين الجميع طبقا لمواده القانونية”.
محاكمة “الإرهابيين”
واعتبر “نور الدين” أن القانون الجديد يتيح للدولة محاكمة من أسماهم “الإرهابيين” أمام القضاء العسكرى، أمثال عادل حبارة و”الإرهابيين” فى سيناء؛ لأن هؤلاء كانوا يستغلون ثغرات فى القانون ليحاكموا مدنيا”، على حد قوله.
أمر طبيعي
وأشار اللواء أحمد سعيد، نائب المدعى العسكرى الأسبق لصحيفة “اليوم السابع” 10 أكتوبر، إلى أن القضاء العسكرى يختص فى جميع القضايا التى تخص العسكريين دون غيرهم، وأن قرار الرئيس السيسى باختصاص القضاء العسكرى بشئون المجندين أمر طبيعى فى ظل خضوع المجندين للقوات المسلحة المصرية.
محاكمات عسكرية
ذكر اللواء محسن حفظى، مساعد وزير الداخلية السابق لـ”اليوم السابع”، أن القانون تأكيد بأن المجندين صاروا جميعا يخضعون للقضاء العسكرى، سواء كانوا ملتحقين بهيئة الشرطة المدنية أو يقضون خدمتهم بوزارة الدفاع.
ويرى اللواء حسام لاشين، مساعد وزير الداخلية الأسبق لـ”اليوم السابع” 10 أكتوبر، أن القانون يجعل كل “القيادات الإرهابية” التى تؤدى أعمالا ضد المجندين والوحدات الشرطية خاضعين للقضاء العسكرى، وهو ما يسهل ويسرع كثيرا من المحاكمات العسكرية، على حد قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …