‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير 3500 مدني يحاكمون عسكريًّا في عام السيسي الأول
أخبار وتقارير - مايو 25, 2015

3500 مدني يحاكمون عسكريًّا في عام السيسي الأول

في إطار التوسع في القمع والتنكيل بالمعارضين في مصر، خلال عام السيسي الأول في السلطة، كشفت مصادر ومنظمات حقوقية عن تزايد غير مسبوق في أعداد المحاكمين عسكريا خلال عام السيسي الأول، لبيلغ عدد المحالين عسكريا لنحو 3500 إحالة، من بينهم 6 حالات صدر ضدهم حكم الإعدام، وتم تنفيذه في السابع عشر من شهر مايو الجاري، بعد اتهامهم في القضية المعروفة إعلاميا باسم “قضية عرب شركس”.

ورغم أن التوسع في محاكمات المدنيين عسكريا في عهد السيسي يعد مخالفا تماما لما دعت إليه ما يعرف بـ”خارطة طريق 30 يونيو”، والتي نصت على بناء دولة ديمقراطية حديثة تحترم الحقوق والحريات، إلا أن مصادر حقوقية أكدت أن السيسي لجأ إلى تلك المحاكمات بهدف إرهاب معارضيه، خاصة وأن أحكام المحاكمات العسكرية سريعة التنفيذ، وتفتقد إلى الكثير من الإجراءات القانونية الموجودة في القضاء المدني الطبيعي.

إحالة 319 مدنيا للمحاكمات العسكرية ببني سويف

وتعد أحدث حالات الإحالة للمحاكات العسكرية ما صدر عن النيابة العامة، السبت 24 مايو 2015، من قرار بإحالة “319 مدنيا” للمحاكمة أمام القضاء العسكري في قضيتين تتعلقان بـ«ارتكاب أعمال عنف» بمحافظة بني سويف.

وأوضحت النيابة العامة أن “المحالين للمحاكمة العسكرية يواجهون تهم قتل عدد من عناصر الشرطة، وتخريب منشآت حكومية في محافظة بني سويف عقب فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر في أغسطس 2013.”

كما أحال النائب العام المستشار هشام بركات كذلك 61 متهما ممن أسماهم بـ “لجان العمليات النوعية لجماعة الإخوان المسلمين” بمحافظتي دمياط والمنوفية إلى المدعي العام العسكري؛ نفاذا لقانون تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية الذي أصدره السيسي منذ عدة أشهر.

قانون السيسي هو السبب

وزادت نسبة الإحالة للمحاكم العسكرية عقب إقرار قانون “حماية المنشآت” فى 27 أكتوبر من العام الماضى، والذى يكلف القوات المسلحة بمعاونة أجهزة الشرطة والتنسيق معها لتأمين وحماية الممتلكات العامة والمنشآت الحيوية، ويُخْضِع الجرائم التى تقع عليها لاختصاص القضاء العسكرى.

ولم تتوقف الأزمة على ما بعد إصدار القانون؛ بل تعدتها إلى إمكانية إحالة قضايا سابقة ليتم نظرها أمام القضاء العسكرى.

ووفقا لـ”المرصد المصرى للحقوق والحريات”، فإن “الكتاب الدورى الصادر من النائب العام رقم 14 لسنة 2014 بتاريخ 11 نوفمبر 2014 الماضى، شرعن للنيابة العامة إحالة قضايا سابقة لإقرار قانون حماية المنشآت إلى النيابة العسكرية.

وهو ما اعتبره المركز “مخالفة واضحة وصريحة لمبدأ الأثر الفوري؛ حيث تقضى القاعدة العامة فى تطبيق قانون العقوبات من حيث الزمان بإعمال الأثر الفورى للنص العقابى”.

وكانت مجموعة “لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين” قد أعلنت- في وقت سابق- رفضها التام للقانون الذى أصدره عبد الفتاح السيسي، بمنح القوات المسلحة صلاحية المشاركة في تأمين المنشآت العامة والحيوية وما يدخل في حكمها، واعتبار هذه المنشآت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية التي تمتد لعامين.

11 ألف مدني أمام القضاء العسكري منذ ثورة يناير

وذكرت المجموعة- فى بيان سابق لها- أن أحكام ذلك القانون تسمح بخضوع المتهمين بالتعدي على تلك المنشآت لاختصاص القضاء العسكري، وهي الاتهامات التي كثيرا ما توجه للمعارضين والمتظاهرين السلميين، الأمر الذي ينذر بالخطر ويزيد من احتمال تعرض الآلاف من المدنيين للمحاكمات العسكرية أسوة بما حدث في 2011، حيث مثل أكثر من 11 ألف مدني أمام القضاء العسكري في أقل من 8 شهور، بحسب تصريحات رئيس هيئة القضاء العسكري في سبتمبر 2011.

كما رصدت المجموعة إحالة المئات من المدنيين لمحاكمات عسكرية في أحداث ما بعد 30 يونيو 2013، وهو ما اعتبرته الحركة استمرارا لإهدار فرص وحق المواطنين في التقاضي أمام قاضيهم الطبيعي.

وأضافت أن “القضاء العسكري يفتقر إلى الكثير من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة والمنصفة، حيث يخضع لسلطة وزير الدفاع، وجميع القضاة وأفراد النيابة عسكريون يحملون مختلف الرتب ويخضعون لكافة لوائح الضبط والربط المبينة في قوانين الخدمة العسكرية.

اقرأ أيضا

“خارطة طريق السيسي” .. حبر على ورق !!

السيسي في عامه الأول .. اتهامات بالفشل ودعوات لانتخابات مبكرة

الداخلية في عام السيسي “الشعب في خدمة الشرطة”

الأقباط في عام السيسي الأول .. 7مكاسب وقتية و3 خسائر استراتيجية

4 أسباب وراء تشييع السياسة إلى مثواها الأخير في عام السيسي

مستقبل السلمية في مصر بعد عام من حكم السيسي

هل عانقت المؤسسات الإسلامية حكم البيادة في عام السيسي الأول؟

لماذا بحث الكونجرس مصير مصر بعد عامين من مرسى لا عام السيسي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

يحيي حامد: “مذبحة رابعة” قد تتكرر في هونغ كونغ

حذر يحيى حامد، وزير الاستثمار في عهد الرئيس مرسي من تكرار ما حدث في ميدان رابعة العدوية بم…