‫الرئيسية‬ اقتصاد البنك المركزي يعلق أزمة نقص الاحتياطي بطلب الدوحة “فلوسها”
اقتصاد - نوفمبر 6, 2014

البنك المركزي يعلق أزمة نقص الاحتياطي بطلب الدوحة “فلوسها”

قال مصدر في البنك المركزي المصري، اليوم الخميس: “إن مصر سترد 2.5 مليار دولار وديعة لقطر، في نهاية نوفمبر الجاري؛ بناء على طلب رسمي من الدوحة”.
وأضاف المصدر، في اتصال هاتفي مع رويترز، اليوم، مشترطا عدم نشر اسمه: “قطر طلبت خلال الأيام القليلة الماضية بشكل رسمي، رد وديعة مستحقة بقيمة 2.5 مليار دولار، والبنك المركزي سيرد الوديعة نهاية نوفمبر الجاري”.
وأوضح المصدر أنه برد تلك الوديعة، سيصل إجمالي الودائع التي ردتها مصر لقطر بعد يونيو 2013 إلى ستة مليارات دولار، من إجمالي ودائع قطر البالغة 6.5 مليار دولار، وقال “سيتبقى لقطر وديعة واحدة بقيمة 500 مليون دولار تستحق السداد في النصف الثاني من عام 2015.
وقال مسئول بالبنك المركزي المصري، في وقت سابق: إن مصر مستعدة لرد ملياري دولار أودعتها قطر بالبنك في مايو الماضي خلال أيام، وذلك في حالة فشل محادثات لتحويل المبلغ إلى سندات.
وقال المسئول -الذي طلب عدم نشر اسمه: “يفترض تحويل هذه الأموال إلى سندات لأجل ثلاث سنوات، ولم ينتهوا من ذلك حتى الآن، وفي حالة عدم القيام بذلك فسنرد المبلغ.

الاحتياطي النقدي
وكشف هشام رامز، محافظ البنك المركزي، في تصريحات صحفية، في الثلث الأول من أكتوبر الماضي، أن أزمة نقدية ستَحِل قريبا؛ بسبب رد 3 مليار دولار، قيمة سند مستحق لقطر لدى مصر، فى الأول من شهر نوفمبر القادم.
وتعاني السلطة بقيادة الرئيس السيسي أزمة فعلية؛ بسبب نقص الاحتياطي، متمثلا في انخفاض أسعار الجنيه مقابل الدولار في السوق الرسمية والسوداء على حد سواء.
وتسعى بكل السبل للتغلب على ذلك بالوسائل المشروعة وغير المشروعة، ومنها قضاء مصر الشامخ، والذي تستخدمه السلطة ورقة في يديها، إن اضطرت إليها؛ حيث أجلت محكمة القاهرة دعوى مقامة من أحد المحامين تطالب بالتحفظ على الوديعة القطرية للشهر المقبل دون ذكر سبب تأجيلها.
ونصح خبراء اقتصاديون، بعدم إقدام السلطة على خطوة من هذا النوع تشبه تأميم الأموال، الأمر الذي سيضع مصر في موضع سيئ أمام المؤسسات الاقتصادية الدولية، والمستثمرين أصحاب الأموال الخاصة، الذين تسعى حكومة السلطة إلى جذبهم للاستثمار في مصر.

37 مليون شهريا
وبعد عزل الرئيس محمد مرسي، استقبل عبدالفتاح السيسي وحكومته دعما من دول خليجية، تمثلت في “السعودية والإمارات والكويت”.
كان من ضمن هذا الدعم: مبلغ 6 مليارات دولار كودائع بالبنك المركزي المصري لدعم احتياطي النقد الأجنبي.
الأمر الذي جعل البعض يذهب إلى أن نسبة المكون الوطني لاحتياطي النقد الأجنبي لمصر أصبح لا يتجاوز 3 مليارات دولار، هي قيمة رصيد الذهب بالبنك المركزي المصري.
كما أعلن البنك المركزى المصرى، أن الاحتياطى من النقد الأجنبى لديه ارتفع بقيمة 36 مليون دولار، خلال شهر سبتمبر 2014، ليصل إلى 16.872 مليار دولار، مقارنة بنحو 16.836 مليار دولار، فى نهاية الشهر السابق عليه، وهو ما يمثل ارتفاعا طفيفا نسبته 0.21%، ويصل إلى 16.909مليار دولار، بزيادة قدرها 36 مليون دولار عن شهر أكتوبر، وهو ما يعني أن زيادات الاحتياطي سنويا إن سارت بهذا المعدل سيصل معدل الزيادة سنويا إلى 432 مليون دولار.
وتستفيد مصر من هذا المعدل البطيئ جدا، والذي حقق الرئيس مرسي ضعفه، بزيادة الاحتياطي مليار دولار في 4 أشهر فقط ، وأنفق من قبله شفيق نحو ملياري دولار في شهر واحد.
وتزيد الأزمة إذا علمنا أن الموازنة المصرية الحالية (2014/2015) أظهرت ارتفاع التزامات مصر الخارجية، إلى 35.6 مليار جنيه (5 مليارات دولار) مقابل 14.2 مليار جنيه (1.98 مليار دولار) العام المالي الماضي.

وديعة كويتية
في الوقت نفسه، قال مصدر آخر بالحكومة المصرية، يوم الخميس: إن مصر تلقت مليار دولار منحة لا ترد، من دولة الكويت، يوم الإثنين 3 نوفمبر.
إلا أن ما نشرته صحيفة القبس الكويتية، اليوم الخميس، نقلا عن مصدر رسمي كويتى قوله إن “وزارة المالية الكويتية، اعتمدت تحويل مبلغ مليار دولار، الذى تم صرفه تحت بند إعانات خارجية قبل أسبوعين، ولكن إشكالية فى الحساب الذى طلبت مصر تحويل المبلغ عليه، عطلت صرف المبلغ كل هذه الفترة، ومن المتوقع أن يدخل المبلغ حساب المركزي المصرى، اليوم أو غدا، على أقصى تقدير”.
وأوضح الموقع أن البنك المركزى المصرى، حدد أحد أفرع البنوك الكويتية في مصر، إلا أن إتمام إجراءات التحويل، تبين أن الحساب سيتحمل خسائر ناتجة عن تحويلات الدولار، فطلبت وزارة المالية الكويتية من المركزي المصرى رقم حساب آخر يقبل التحويلات بالدولار، الأمر الذي استغرق فترة طويلة نسبيا.
وذكرت “القبس” أن تحويل منحة المليار دولار لمصر، يأتى إيفاء بتعهد دولة الكويت قبل فترة بتحويل المبلغ إلى مصر، ضمن مبلغ المليارات الأربعة، التي تنقسم إلى ملياري دولار وديعة، ومليار دولار مشتقات نفطية ومليار دولار منحة حسب قرار مجلس الوزراء الكويتى، فى يوليو 2013.
وخوفا من الأزمة المالية المحدقة بالبنك المركزي، وتأخر المليار دولار من الكويت، كشف مصدر حكومي بارز بوزارة المالية المصرية، السبت 1 نوفمبر الماضي، عن وجود مفاوضات دائرة بين مصر والسعودية؛ لإتاحة تمويل، من خلال وديعة أو قرض مُيسّر، بقيمة مليارى دولار لدعم الاحتياطي النقدي، والتزاماتها بشأن سداد السندات القطرية المستحقة، الشهر الجاري.
وأكد المصدر بوزارة المالية المصرية، أن السعودية لا تمانع فى دعم مصر؛ خاصة فى المرحلة الحالية، بالإضافة إلى أنها تخطط لضخ استثمارات ضخمة، يجري الترتيب لها قبل مؤتمر مصر الاقتصادي، المزمع عقده فى فبراير المقبل.
“ديْاَنة” ليبيا
من ناحية أخرى، نفى مكتب الإعلام بمصرف ليبيا المركزي، في بيان رسمي، الإشاعات التي نشرتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أفادت بأن مجلس النواب الليبي قام بإعفاء جمهورية مصر العربية من وديعة خاصة بالمصرف.
وذكر البيان أن الوديعة التي تم إيداعها في بنك مصر المركزي، منذ عامين، كانت بقيمة 2 مليار دولار، مؤكدا أنه لا صحة للأخبار المنتشرة بهذا الشأن.
وتردد أن السيسي طلب من رئيس الحكومة الليبية، المنبثقة عن برلمان طبرق غير الدستوري، تنازل ليبيا عن رد الوديعة نظير خدمات!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …