‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مصر تحتفل باليوم العالمي لمنع الحوادث باحتراق 18 تلميذًا بالبحيرة
أخبار وتقارير - نوفمبر 5, 2014

مصر تحتفل باليوم العالمي لمنع الحوادث باحتراق 18 تلميذًا بالبحيرة

لقي 27 طالبا وطالبة مصرية على الأقل مصرعهم بحوادث طرق خلال الأربعة أيام الأخيرة، فبعد ثلاثة أيام فقط من حادث طريق بسوهاج راح ضحيته 10 طالبات، توفي اليوم الأربعاء 18 طالبا بحادث الأتوبيس المتفحم بالبحيرة، بينما حملت الحكومة المصرية كعادتها الحادث على شماعة الإهمال والسائق.
ويأتي الحادث بالتزامن مع اليوم العالمي للحوادث الذي تحتل مصر فيه المركز الأول عالميا.
وقال مصدر أمني، إن الحادث وقع بين 4 سيارات وأتوبيس رحلات إسكندرية رقم 12667، يتبع مدراس الأورمان الفندقية، حيث وقع تصادم حافلة مدرسية بسيارتي نقل وسيارة ملاكي في طريق مصر إسكندرية/الزراعي بالبحيرة، إثر تصادم الحافلة المدرسية بسيارة بنزين.
وبشأن حادث تفحم طلاب أتوبيس البحيرة صرح العميد محمد سمير، المتحدث العسكري، بأن القوات المسلحة دفعت بطائرة مجهزة طبيا للمعاونة فى إنقاذ ونقل مصابي حادث البحيرة، الذي أسفر عن تفحم حوالي 16 تلميذا، وإصابة 17 آخرين.
وكلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، إبراهيم محلب رئيس الوزراء، وعادل عدوي وزير الصحة، بالتوجه مباشرة لمكان حادث تفحم تلاميذ البحيرة للمتابعة الفورية، وأمر بإرسال طائرة إخلاء طبي لموقع حادث تفحم تلاميذ البحيرة، تم الدفع بعدد 14 سيارة إسعاف لنقل الضحايا إلى مستشفى دمنهور العام.
قال الدكتور عبد الفتاح منيسي، مدير مستشفى دمنهور بالبحيرة: إن تفحم الجثث يُصعِّب تحديد هويتهم.
“إرهاب الإهمال السبب.. ولا بد من وقفة حاسمة مع سائقي النقل غير المنضبطين”، بهذه العبارة علق رئيس الوزراء إبراهيم محلب على حادث تفحم طلاب البحيرة، وهي جملة اعتادت الحكومات المصرية تصديرها في حوادث مماثلة، أشهرها تفحم قطار الصعيد، وحوادث طرق شبه يومية.
حيث تسرع الحكومة بتحميل التهمة على السائق، ثم تشكيل لجنة فنية، ثم تموت القضية وتظل بلا حلول جذرية، دون دراسة أسباب أخرى تتعلق بالطرق نفسها وصيانتها ومراقبتها، وتعهد محلب بمحاسبة المسئولين عن الحادث.
بالتزامن مع الحادث أعلنت الإدارة العامة للمرور مواصلة حملاتها الانضباطية على الطرق السريعة؛ لضبط المخالفات المرورية على مستوى الجمهورية. وقد نجحت الإدارة، بحسب بيان لوزارة الداخلية، في ضبط 192حالة قيادة تحت تأثير المخدر، و4879 مخالفة “تجاوز السرعة” خلال 24 ساعة.
ووقع حادث مشابه، في 2 نوفمبر، حيث لقي 10 طالبات بالجامعة مصرعهن ومعهن السائق وأصيب 3 آخرون، فى حادث آليم شهدته محافظة سوهاج إثر انقلاب سيارة ميكروباص عقب اصطدامها بسيارة نقل على طريق الكوامل.
ويأتي حادث تفحم طلاب البحيرة الذي احترق فيه 17 على الأقل، بالتزامن مع اليوم العالمي للحوادث، والذي تعد مصر الأولى عالميا فيه.
ويجيء الحادث قبل احتفال منظمة الأمم المتحدة، في نوفمبر الجاري، باليوم العالمي لحوادث الطرق، وتأكيد تقرير منظمة الصحة العالمية أن مصر تحتل النسبة الأعلى في وفيات حوادث الطرق على مستوى العالم، بمعدل 41.6 لكل مائة ألف نسمة، طبقا لدراسة استقصائية أعدتها المنظمة تم البدء فيها منذ عام 2012 وينتهي في 2014، وشملت 178 بلدًا.
ويتراوح المعدل العالمي لقتلى حوادث الطرق لكل 10 آلاف مركبة ما بين 10 و12، لكنه يصل في مصر إلى 25، أي ضعف المعدل العالمي، وأيضا يبلغ عدد قتلى حوادث الطرق لكل 100 كم في مصر 131 قتيلاِ، في حين أن المعدل العالمي يتراوح ما بين 4 و20 قتيلًا، أي أن المعدل في مصر يزيد على 30 ضعف المعدل العالمي، وأيضا فإن مؤشر قسوة الحادث يوضح أن مصر يحدث بها 22 قتيلا لكل 100 مصاب، في حين أن المعدل العالمي 3 قتلى لكل 100 مصاب.
وذكر تقرير أصدرته هيئة سلامة الطرق الدولية أن حوادث الطُرق تتسبب بمقتل 1.2 مليون شخص سنويًا، وتُعد مصر من ضمن أكثر 10 دول تفقد أشخاصا على الطريق بعدد وصل إلى 33 ألف حالة وفاة في عام 2013.
وتعد مصر واحد من أعلى معدلات حوادث المرور في العالم؛ بسبب رعونة السائقين والحالة السيئة لكثير من الطرق وتهالك بعض السيارات.
وقال خبراء بالتخطيط العمراني، إن أزمة الطرق في مصر مركبة، وتتعلق بالأساس بسوء تخطيط الطرق السريعة وسوء إدارتها وصيانتها، وعدم تفعيل آليات المراقبة، وقرب المدارس والأماكن السكنية للطرق السريعة، وعدم وجود جهاز متخصص للتعامل مع حوادث الطرق.
وبمصر طرق تسمى سيئة السمعة، منها طريق أسيوط – سوهاج، الذي يعد الأعلى من حيث معدلات الحوادث، يليه طريق الشرقية والقليوبية، بجانب طريق الموت الذي يربط بين القاهرة والبحر الأحمر وهو طريق الكريمات، أما طريق الغردقة رأس غارب فيدخل هو الآخر موسوعة الطرق سيئة السمعة بين طرق مصر.
وترجع الأزمة أيضا لعدم توافر تكفل عناصر الأمان والراحة والربط بين الطرق، وبخاصة الطرق السريعة، ومنها طرق إسكندرية الزراعي والصحراوي وإسكندرية مطروح وطريق العلمين والدولي والصعيد والصحراء الغربية.
الطرق السريعة
وتعاني الطرق السريعة في مصر من أزمة مزمنة تحصد أرواح الكبار والصغار.. وفيما يلي رصد لبعض حوادث الطرق.
في 10 يونيه الماضي لقيت طالبة مصرعها وأصيب 14 آخرون، كانوا فى طريقهم لأداء امتحاناتهم بجامعة أسيوط، إثر تصادم سيارة ميكروباص بعمود إنارة بالطريق الزراعي أسيوط القاهرة، وقد تم نقل المصابين وجثة المتوفاة للمستشفى، وأخطرت النيابة التى تولت التحقيق.
وبطريق “سفاجا– القصير” الساحلي، جنوب البحر الأحمر وقع حادث انقلاب أتوبيس، وأسفر عن وفاة ثلاثة من بينهم سائق الأتوبيس في بداية سبتمبر الماضي.
كما لقي 7 أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب 17 آخرون، الجمعة الماضية، أيضا في انقلاب حافلة على طريق مصر إسكندرية الصحراوي السريع باتجاه القاهرة.
وفي 4 سبتمبر شهد طريق السويس- العين السخنة تصادم سيارة ميكروباص مع سيارة نقل، وأسفرت عن مصرع 7 أشخاص وإصابة 9 آخرين. وقد شهد طريق السويس- السخنة مؤخرا عددا من الحوادث المروعة؛ بسبب سوء حالة الطريق وعدم وجود علامات إرشادية به.
في نهاية أغسطس وقع حادث سير بالطريق الدائري بالغردقة، أدى لمصرع 2 من عمال خدمة الحجاج وإصابة 14، وفي 22 أغسطس قتل 38 شخصا على الأقل وأصيب 41 آخرون في حادث تصادم قرب منتجع شرم الشيخ السياحي جنوبي شبه جزيرة سيناء المصرية. 
وفي 20 إبريل لقي 4 أشخاص مصرعهم، وأصيب 29 آخرون إثر انقلاب حافلة ركاب بطريق البحر الأحمر الساحلي، وفي مارس بسبب السرعة الزائدة، والسير على طرق غير ممهدة, وقد شهدت محافظات البحر الأحمر والغربية والمنيا والبحيرة 4 حوادث مروعة، أسفرت عن مصرع 23 شخصا وإصابة 40، وبعضها وقع على طريق الزعفرانة- الغردقة والطريق الدولي الساحلي وغيرها.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …