‫الرئيسية‬ اقتصاد ساويرس يستثمر 20 مليار جنيه منها 14 مليارا ضرائب متهرب منها
اقتصاد - نوفمبر 4, 2014

ساويرس يستثمر 20 مليار جنيه منها 14 مليارا ضرائب متهرب منها

قال ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة: “إن شركته ستعلن خلال أيام عن أكبر استثمار مصري أجنبي، منذ 30 يونيو، بالشراكة مع مجموعة من الشرق الأوسط، باستثمارات تتخطي 20 مليار جنيه، وسيتم توجيه تلك الاستثمارات إلى مشروعات تستهدف البنية الاساسية.
وجاء إعلان “كيان ساويرس الاستثماري” بعد قرار تبرئة شركة أوراسكوم من التهرب الضريبي، وهي الضرائب التي قضت مصلحة الضرائب المصرية بأحقية الدولة المصرية في 14 مليار جنيه في صفقة بيع أوراسكوم، لشركة لافارج الفرنسية، وسددت منها أوراسكوم 7 مليارات في عهد الرئيس مرسي، وبقيت 7 أخرى مستحقة للدولة لم تسدد، وبعد أحداث 3/7 ردت الأموال إلى آل ساويرس، وحكمت لجنة الطعن الضريبى بمصلحة الضرائب المصرية -وهي اللجنة المسئولة عن النظر في النزاع الضريبى بين شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، ومصلحة الضرائب المصرية- لصالح الشركة، حسبما أعلنت أوراسكوم.
 
المثير للدهشة هو أن آل ساويرس لم يعلنوا عن هذا الكيان الاستثماري إلا بعد قرار لجنة الطعن الضريبي، كما أن قيمة المبلغ الذي رصده ناصف للكيان يتعدي قيمة الضرائب التي كانت مستحقة على شركته بنحو 6 مليارات، ومن المرجح أن تكون الشركة التي أشار إليها بـ”مجموعة من الشرق الأوسط” إسرائيلية، لا سيما وأن أوراسكوم لها استثمارات في إسرائيل؛ منها الجدار العازل، كما أنهم – آل ساويرس – لم يستجيبوا لإعلان هذا الدعم للاقتصاد المصري، في وقت ألح فيه الرئيس السيسي على رجال الأعمال دعم صندوق “تحيا مصر”، ولم يعلم حتى الآن حجم المبالغ التي جمعها الصندوق، وإن كانت بين 5 و10 مليارات جنيه، وهي قيمة ضئيلة بما كان يستهدفه السيسي من مبلغ 100 مليار جنيه كدفعة أولى!.
  
سياسة مرفوضة
واجتمع السيسى برجال الأعمال، يوم 16 يوليو الماضى، وشرح لهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة فى البلاد، وطالبهم بتقديم دعم مالى للدولة التى تعانى من عجز كبير فى الموازنة العامة، دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية أثارت غضب المواطنين المصريين؛ من بينها رفع أسعار الوقود والكهرباء بنسب كبيرة، وتخفيض الدعم لعدد كبير من السلع والخدمات.
وبعد هذا الاجتماع، أعلنت رئاسة الجمهورية عن تبرع بضع رجال أعمال بنحو خمسة مليارات جنيه، كما عقد رئيس الوزراء اجتماعا مع رجال أعمال، شرح لهم فيه تفاصيل المشروعات التى سيتم تمويلها من خلال صندوق “تحيا مصر”.
لكن السيسى بدا غاضبا من رجال الأعمال، خلال خطابه فى ذكرى العاشر من رمضان، وأعلن أنهم لم يتجاوبوا بالقدر الكافى مع مبادرته.
رجل الأعمال نجيب ساويرس، قال تعليقا على مبادرة عبد الفتاح السيسى “لن نتأخر عن مبادرة السيسى، لكننا لن نعلن عن طبيعة مشاركتنا”.
 
وانتقد ساويرس خلال حوار ببرنامج “آخر النهار” الذى يقدمه الإعلامى محمود سعد، ويذاع على قناة النهار، طريقة إعلان رجال الأعمال عن التبرعات، مؤكدًا أنها مزايدة؛ لأن التبرع هو “تعامل مع ربنا”، مشددًا على أن هذه المبادرة ليست الحل للأزمة الاقتصادية التى تمر بها مصر”.
من جانبه، اشترط رئيس مجلس الأعمال المصرى الأوروبى، رجل الأعمال محمد أبو العينين- فى تصريحات صحفية- أن تساعد الحكومة رجال الأعمال “من خلال تعديل القوانين المعيقة للاستثمار، وأن تقوم بالتصالح معهم، وأن توقف اللجوء للتحكيم الدولى، الذى يسيئ لسمعة مصر، ويعوق الاستثمار”، على حد قوله.
وأضاف أن إنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمارات الجديدة، خلال الفترة المقبلة، يحتاج من الدولة حماية حقوق المستثمرين، واحترام العقود المبرمة مع الدولة؛ لتشجيع المستثمرين على ضخ رؤوس أموال فى السوق، وتوفير فرص عمل للشباب.
وفى هذا السياق، رفض روبرتو فيرتشيلى، وهو رئيس بنك الإسكندرية المملوك لمجموعة “إنتيسا سان باولو” الإيطالية التبرع لصندوق “تحيا مصر”.
وقال فيرتشيلى: “إنه لا يعلم من سيدير هذا الصندوق، أو كيف ستصرف حصيلة التبرعات فى مشروعات تنموية محددة وواضحة؟!”.
 
أستك منه فيه
كيف نفهم تصريحات ناصف ساويرس، اليوم، في إطار إيجابي، ربما جاء بأسلوب الترغيب، ورجل أعمال آخر قال: إن مناخ الاستثمار في مصر الآن يعاني التضييق، ففي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قال رجل الأعمال أحمد بهجت: “السيسي لم يهدد أي مستثمر والقانون في مصر “أستك منه فيه”، موضحا أن السيسي دعا المستثمرين للتبرع لصالح الاقتصاد المصري.
وتابع، القانون في مصر “أستيك منه فيه”، فحينما تكون علاقتك الإنسانية جيدة هنا فقط “تمشي الأمور”، مؤكدا على أنه لا بد أن يعود العصر الذهبي لرجال الأعمال؛ لأنه بدون الاستثمارات المحلية لن يكون هناك استثمار أجنبي.
ولفت “بهجت” إلى أن التضييق على المستثمرين والشركات، يأتي في أغلب الأوقات على كاهل المواطن البسيط، الذي يفقد وظيفته بعد غلق الشركات.
 
الابتزاز هو الحل
هل يمكن أن نفهم الكيان الجديد لأوراسكوم، في ضوء التهديد والابتزاز الذي تعرض له رجال الأعمال بعد رفضهم الدفع بأموالهم سفها؛ حيث اتبع عدد من النشطاء والإعلاميين المؤيدين للسيسي أسلوب التهديد والابتزاز لدفع رجال الأعمال للتبرع، أو الدخول باستثماراتهم بقوة في السوق المحلي؛ لإنجاح ثورة 30/6، وقال منسق شباب حزب التجمع اليسارى، هيثم عبد الفتاح، في أول أغسطس الماضي: “إن تكتل القوى الثورية وعدد من الكيانات الشبابية الأخرى، يعدون الآن قائمة سوداء لرجال الأعمال الذين امتنعوا عن التبرع لصندوق “تحيا مصر”.
وفي حال امتنع رجال الأعمال عن التبرع، سيستخدمون هذه القائمة السوداء لفضحهم، كوسيلة ضغط على رجال الأعمال.
 
كما أن حركة “تمرد” أعلنت دعمها لإعداد قائمة سوداء بأسماء رجال الأعمال، الذين لم يتبرعوا لصندوق “تحيا مصر”.
وطالبت الصحفية غادة الشريف، السيسى بأن يجبر رجال الأعمال على التبرع للحكومة، والاقتداء بجمال عبد الناصر، الذى أمم الشركات الخاصة، واستولى على أموال الأثرياء.
وتابعت غادة شريف – فى مقال لها نشر بالمصرى اليوم- “لست أدرى لماذا ينسى السيسى أنه يملك بطشة عبد الناصر؟ سيدى الرئيس، لقد فرضت على الغلابة رفع الدعم، فماذا ستفرض على المليارديرات لتتوازن كفة ميزانك؟”.
وأضافت: “لا بد أن تفرض عليهم التبرع جبريا، واللى مش عاجبه يتأمم!.. تذكر أنهم بدون تردد دفعوا إتاوات بالملايين للبلطجية.. ما تعرفش تبلطج يا فندم؟ طالما مش هييجوا غير بالعين الحمرا.. لو احتجت لمصادرة أموال.. صادر”.
 
القائمة السوداء
ونشرت صحيفة “اليوم السابع” المؤيدة للانقلاب، أسماء عدد من رجال الأعمال، وقالت: “إنهم لم يتبرعوا لصندوق “تحيا مصر”، بالرغم من حضورهم اجتماع سابق مع السيسى، وتعهدهم له بالتبرع”.
وتشمل قائمة رجال الأعمال، الذين لم يعلنوا تبرعاتهم حتى الآن لصندوق “تحيا مصر”، عائلة السويدى، وهم من بين المتبرعين لصالح صندوق “دعم مصر” الذى أعلن عنه بعد ثورة 30 يونيو، وعلاء عرفة، رئيس مجموعة العرفة جروب، وياسين منصور، رئيس مجلس إدارة مجموعة بالم هيلز للتعمير، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، والمهندس حسين صبور، رئيس مجموعة آل صبور، وعائلة غبور، ورجل الصناعة محمود العربى، وابنه إبراهيم العربى رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة.
 
وعلى الرغم من عدم إعلان اللجنة المسئولة عن إدارة صندوق “تحيا مصر”، عن قيمة التبرعات التى تلقاها الصندوق بشكل رسمى حتى الآن، إلا أن التبرعات التى أعلن عنها رجال الأعمال، عقب اجتماعهم الأخير مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، تتخطى حاجز الـ6 مليارات جنيه، “بص العنوان”.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …