‫الرئيسية‬ منوعات ولاية سيناء تنتقد “سلمية” الإخوان والداخلية تنتقد “داعشيتهم”
منوعات - أبريل 23, 2015

ولاية سيناء تنتقد “سلمية” الإخوان والداخلية تنتقد “داعشيتهم”

شن تنظيم ولاية سيناء، التابع لتنظيم الدولة الإسلامية فى الشام والعراق “داعش”، هجومًا لاذعًا على جماعة الإخوان المسلمين؛ بسبب انتهاجها النهج السلمى بدلا من العنف؛ حيث حملها مسئولية ما آلت إليه أوضاعهم، وآخرها الحكم بسجن الرئيس محمد مرسي.

وقال التنظيم، فى فيديو له نشرته صفحات جهادية منها “المنبر الإعلامى الجهادي” على مواقع التواصل الاجتماعى، إن اختيار الجماعة نهج “الديمقراطية بدلا من الجهاد” هو سبب ما تتعرض له الجماعة من “ذل وعار”، بحسب وصف البيان.

وتضمن الفيديو، الذى جاء بعنوان “يا أهل مصر عز الجهاد أو ذل السلمية”، مشاهد من محاكمة الرئيس السابق و12 آخرين والحكم بالسجن المشدد عليهم لمدة 20 عاما، مع مقطع صوتى للمرشد العام للجماعة محمد بديع يقول فيه: “أقول ثورتنا سلمية، وستظل سلمية، وبإذن الله سلميتنا أقوى من الرصاص”، مع عبارة تقول: “ما ضرهم لو كفروا بالديمقراطية واتبعوا ما أنزل الله؟”.

وأضاف التنظيم: “هذا ما حدث عندما أراد الإخوان المسلمون العزة والكرامة بغير ما أمرهم الله، فغيروا وبدلوا وانتهجوا الديمقراطية بدلا من الجهاد فكتب الله عليهم الذل والعار، حتى إنهم لم يتعلموا فيتوبوا وتمسكوا باستكمال مسيرتهم بالديمقراطية، فاغتصبت حرائر المسلمين وسجن الشباب والشيبان، وساد الظلم أرض مصر وحكم على قاداتها بالحبس والإعدام، أما هنا فى “ولاية سيناء” فإن جنود الخلافة أرادوا العزة والكرامة فأطاعوا الله كما أمرهم فى كتابه وسنة نبيه فكان لهم ما أرادوا من عزة وانتصار، حتى إنهم امتلكوا قلوب الناس وتمكنوا فى الأرض رغم اجتماع المرتدين واليهود عليهم، فأقاموا شرع الله فيما حكموا فيه وأقسموا ليبرنّ فى قسم الخليفة: والله لنثأرن”، بحسب ما جاء فى التسجيل.

شاهد فيديو “ولاية سيناء” يهاجم سلمية جماعة الإخوان المسلمين:

للداخلية رأى آخر

ويأتى هذا البيان، فى الوقت الذى تتهم فيه السلطات الحالية ووسائل الإعلام المؤيدة لها أن جماعة الإخوان المسلمين هى من قامت بتشكيل تنظيم “ولاية سيناء”، والتى كانت تعرف باسم “أنصار بيت المقدس” قبل مبايعتها لـ”داعش”.

وقال المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هانى عبد اللطيف، الأسبوع الماضى، إن “أجهزة الأمن المصرية لديها أدلة تؤكد ارتباط الإخوان بالتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها (القاعدة) و(أنصار بيت المقدس)”.

وأضاف عبد اللطيف، أنه سيتم الكشف عن خلية كبيرة تثبت وجود ارتباط كبير وتنسيق مشترك بين الإخوان وبيت المقدس والقاعدة.

ومن ناحية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية أن قطاع الأمن الوطنى، ألقى القبض على 21 من جماعة الإخوان فى الإسكندرية والشرقية أنشأوا تحالف “جند أنصار الله” مع جماعة “أنصار بيت المقدس” “للقيام بعمليات إرهابية مسلحة واسعة النطاق تستهدف منشآت وأقسام الشرطة والجيش”.

الإعلام يؤكد

وسارت الصحف المصرية على نهج وزارة الداخلية، حيث قامت صحيفة “الوطن” بنشر تقرير بعنوان: “أنصار بيت المقدس، جناح الإخوان العسكرى تتصدر المشهد الإرهابى من جديد”؛ حيث ادعت فيه أن حركة “حماس” تواصلت مع عناصر جماعة “أنصار بيت المقدس”، عقب إعلان حركة تمرد يوم 30 يونيو الماضى للتظاهر ضد الرئيس مرسى، وطالبتهم بدعم الإخوان.

وأضافت الصحيفة أن “حماس قدمت لـ”أنصار بيت المقدس” الدعم المادى وأمدتهم بالأسلحة والقذائف والصواريخ، بجانب الوعود التى تلقوها من “حماس” بإسقاط الأحكام الغيابية الصادرة ضد أعضائها من أبناء سيناء، وإعادة محاكمتهم فى حالة استمرار مرسى فى الحكم، وعلى رأسهم كمال علام الذى يعتبر من قيادات الجماعة، بحسب ما نشرته “الوطن”.

كما نشر موقع “البوابة”، والذى يرأس تحريره عبد الرحيم علي، اليوم الخميس، تصريحات لمصدر أمني، لم تذكر اسمه، قال فيها إن الأجهزة الأمنية رصدت خلال الساعات الماضية اتصالات بين عناصر جماعة الإخوان وعناصر “أنصار بيت المقدس” وأجناد مصر” وهناك تنسيق كامل بينهم.

وأضاف المصدر المجهول أن أحد قيادات الإخوان الوسطى الموجود فى إحدى المحافظات والمطلوب أمنيا يقف وراء تمويل عمليات استهداف ضباط الداخلية الذين يلقون القبض على المتظاهرين، بحسب ما نشره الموقع.

وفى سبتمبر 2013، نشرت صحيفة “الوفد” تقريرًا تحت عنوان: “خبراء: أنصار بيت المقدس ممولة من الإخوان”؛ حيث قالت إن أعمال العنف التى تقوم بها “أنصار بيت المقدس”، تتم بمباركة وإشراف جماعة الإخوان مع التنظيم الذى يتم تمويله الآن من قبل التنظيم الدولى للإخوان.

وبررت الصحيفة اعتراف “أنصار بيت المقدس” بتنفيذ محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، بأنها محاولة منها لإبعاد التهمة عن الإخوان الذين يتم ملاحقتهم فى كافة ربوع مصر، بحسب وصف الصحيفة.

والجماعة تنفي

ومن جانبها، نفت جماعة الإخوان المسلمين أنها على علاقة بتنظيم “أنصار بيت المقدس” سابقًا، أو “ولاية سيناء” حاليا؛ حيث جاء ذلك ردًّا على اتهامات وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم للجماعة بالتورط فى تفجير مديرية أمن الدقهلية، فى يناير 2014.

وقال بيان الإخوان، الذى صدر فى ذلك الوقت إن “وزير الداخلية ادعى خلال مؤتمر صحفى منذ أيام، أن شابا يدعى يحيى والده من قيادات الإخوان قام بمراقبة مبنى مديرية أمن الدقهلية قبل تفجيره، لتكون ذريعة للقول إن الجماعة جماعة إرهابية”، مضيفًا أن الإخوان المسلمين بمحافظة الدقهلية نفوا علاقة الشخص المذكور بالجماعة.

واستدل البيان بقول المفكر الفلسطينى عزمى بشارة رئيس المركز العربى للأبحاث ودراسة السّياسات (غير حكومي)، فى دراسة حديثة له إن “أنصار بيت المقدس تعد خصما أيديولوجيا لجماعة الإخوان المسلمين، وسبق لها أن كفرت الرئيس محمد مرسي، فكيف بالله تكون جماعة الإخوان المسلمين مسئولة عن أفعال تلك الجماعة، إن صدقت نسبتها إليها؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …