‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير صهاينة يتهمون الإسلام بارتكاب مذابح في حضور البابا تواضروس
أخبار وتقارير - أبريل 23, 2015

صهاينة يتهمون الإسلام بارتكاب مذابح في حضور البابا تواضروس

هاجم مؤرخون صهاينة الإسلام واتهموه بارتكاب مذابح وأن القرآن يحض على القتل والعنف في حضور وفد رسمي مصري حضر ذكرى “إبادة الأرمن” في أرمينيا؛ حيث شارك وفد مصري كبير يضم 55 شخصًا على رأسهم البابا تواضروس بابا الكنيسة الأرثوذكسية، وعدد من الشخصيات العامة والجالية الأرمينية في مصر، في الاحتفالات الرسمية بمناسبة مرور 100 عام على ما يسمى “جرائم إبادة الأرمن على يد الامبراطورية العثمانية”، التي تقام في العاصمة الأرمينية يريفان في الفترة من 20 إلى 26 إبريل الجاري، فيما يعد أكبر مشاركة مصرية.

وشاركت كل من مصر وإسرائيل والإمارات ولبنان وسوريا في الاحتفال، وتسبب الوفد الإسرائيلي في حرج للوفود العربية، بعدما تحدث المؤرخ الإسرائيلي “يسرائيل شاروني”، عضو معهد دراسات الهولوكست في القدس، عن مزاعم عن مذابح قام بها المسلمون، دون أن يرد عليه أحد من الحاضرين من الدول العربية.

هجوم على الإسلام

وقررت وزارة الخارجية الإسرائيلية إرسال وفد إسرائيلي برئاسة “نحمان شاي” عضو الكنيست عن حزب “المعسكر الصهيوني” للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى المئوية لمذبحة الأرمن، ونقلت صحيفة “هآرتس” عن عضوة الكنيست عنات بارك قولها: “إننا لا نتجاهل المحرقة الأرمنية، وإرسال أعضاء كنيست يؤكد أنه يوجد اعتراف بالمأساة الأرمنية”.

وزعم “يسرائيل شاروني” المؤرخ الصهيوني وعضو معهد دراسات الهولوكست في القدس، في كلمته أمام مؤتمر إبادة الأرمن إن “الدين الإسلامي لا يقبل الآخر بثقافته وحريته الدينية والعرقية والثقافية أيضًا”، مشيرًا لأن هناك “نصوص بالقرآن تحرض على القتل”.

وقال “شاروني” خلال مشاركته في المنتدى العالمي “ضد جرائم الإبادة” بالعاصمة الأرمنية يريفان، أن “مذابح الأتراك ضد الأرمن لا تختلف كثيرًا عما تفعله التنظيمات الإسلامية المتطرفة مثل داعش وحماس”، بحسب زعمه، مطالبًا بإنشاء “مؤسسة دولية للشعوب التي تعرضت للإبادات”.

واستشهد “شاروني” في الهجوم على الإسلام بالآيتين 14 و15 من سورة التوبة التي تقول: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ على مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” (15)).

واستشهد في هجومه على المسلمين بأيات سورة التوبة، و”ما تقوم به الشيعة من أعمال القتل في حق السنة والعكس، والهولوكست في ألمانيا على يد النازية، وما فعلته أمريكا في فيتنام، والأتراك ضد الأرمن”.

وقال الدكتور أحمد فؤاد أنور أستاذ اللغة العبرية بجامعة الإسكندرية وأحد المشاركين في المنتدى، أن “شاروني” استغل منصة الذكرى المئوية للأرمن لكي يساوي بين ما حدث في مذبحة الأرمن وجرائم النازي في حين أنه تجاهل أن جرائم النازي لم توجه نحو عرق أو قومية، بل وجهت إلى شعوب أخرى في شمال أفريقيا.

وأضاف: أن المندوب الصهيوني كان يقرأ من ورقة معدة سلفًا تتضمن اقتراحًا خبيثًا بتأسيس هيئة دولية للشعوب المضارة من جرائم الإبادة بشكل عام، لكي يكون لإسرائيل اليد الطولي في ذلك.

ووصف الدكتور أنور كلمة شاروني بأنها “مستفزة وتجاهلت الإشارة لجرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في حق الفلسطينيين والتي يتفاخر بها قياداتها فقد قتلوا أسرى وهجروا قرى بأكملها بما يماثل ما حدث مع الأرمن”، مشيرًا إلى أن كلمة شارني في المنتدى تستوجب ردًا من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات المهتمة بالقضية الفلسطينية.

وعقب الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون بجامعة القاهرة، قائلاً: إن المرجعيات الدينية في البلاد العربية أفتت بأن الأرمن في حماية وفق التشريعية الإسلامية عند حدوث المذابح ضدهم، وكان رده مقتضبًا لأنه لم يكن من المتحدثين الرسمين على المنصة.

ولكن صحيفة “فيتو” المؤيدة للسلطة في مصر نسبت للدكتور “سلامه” زعمه أن “الترجمة إلى اللغة العربية في فعاليات المنتدى الدولي الأرميني ضد جرائم الأرمن، تسبب في حدوث حالة من اللغط بين الصحفيين والإعلاميين المسئولين عن تغطية فعاليات المتندي، حول كلام المؤرخ الإسرائيلي يسرائيل شاروني، عضو معهد دراسات الهولوكست في القدس”.

وزعم سلامة، أن المؤرخ لم يهاجم الإسلام- يقصد وحده- بل على العكس فقد أعطى أمثلة على مذابح الأرمن في تركيا والهولوكوست في ألمانيا وفيتنام وكمبوديا”، مشيرًا إلى أن الصهيوني “شاروني”: “طرح سؤالاً حول علاقة الإسلام بالمذابح، وكل من يستخدمون الدين الإسلامي كستار لهم لممارسة الأعمال المتطرفة وجرائم الإبادة”.

وجاء ذلك خلال فعاليات المنتدى الدولى “ضد جرائم الإبادة” بالعاصمة الأرمنية يريفان، بمشاركة عدد من الدول الأوربية والعربية، ووفد مصري كبير رأسه قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية.

نكاية في أردوغان

وحرصت الفضائيات الخاصة المصرية علي تغطية هذه الذكري بصورة موسعة بحضور وفد إعلامي كبير وقيادات حزبية مسيحية ومعارضة للتيار الاسلامي، وتوجيه انتقادات لتركيا خلال هذه المناسبة.

ونقلت وكالة الانباء المصرية الرسمية عن الدكتور “أرمن مظلوميان”، عضو “لجنة إحياء ذكرى إبادة الأرمن”، تأكيده أن الوفد المصري يعد ثاني أكبر وفد شعبي بعد الوفد الفرنسي، ويضم عددًا كبيرًا من ممثلي الصحافة والإعلام، من بينها جريدة الأهرام والأخبار ووكالة أنباء الشرق الأوسط والأهرام المسائي والجمهورية والوطن واليوم السابع والبوابة والرأي والبداية والمصري اليوم والوفد وفيتو، فضلا عن عدد من القنوات الفضائية، وهي التحرير والفضائية المصرية وقناة “اون. تي. في”، وأوربيت والفراعين وقناة «سي. تي. في» وقناة النهار وقناة “تن”.

وقال البابا تواضروس الثانى، خلال لقائه ببرنامج “البيت بيتك”، على فضائية “TEN”، أن مشاركته في إحياء ذكرى مذبحة الأرمن جاءت “نظرا للعلاقات القوية بين البلدين”، مضيفا أن “مصر استضافت الآلاف من الأرمن بعد المذبحة”، واعتبر أن “مذبحة الأرمن هي أكبر جريمة ضد الإنسانية تمت خلال الحرب العالمية الأولى”، وقال “أن الأرمن لم يرتكبوا خطأ ليستحقوا هذه العقوبة”.

فيما قال الدكتور عماد جاد، عضو مجلس النواب السابق، إن زيارة الوفد المصري لدولة أرمنيا لمشاركتهم في إحياء ذكري المئوية لمذبحة الأرمن التي قام بها الأتراك منذ 100 عام، “جاء ردا على مساندة الأرمن لثورة 30 يونيو في مصر”، في إشارة لدعم ارمينيا لانقلاب 3 يوليه 2013، وشدد جاد على أهمية أن تعترف مصر بشكل رسمي، بالمذبحة التي قام بها الأتراك ضد الأرمن خلال منذ 100 عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …