‫الرئيسية‬ منوعات عودة توقيت مرسي !
منوعات - أبريل 20, 2015

عودة توقيت مرسي !

أثارت موافقة إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، على إرجاء العمل بالتوقيت الصيفي هذا العام، موجة من الجدل والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث إن قرار عودة التوقيت الصيفي كان أحد أبرز وأسرع القرارات التي تم اتخاذها عقب انقلاب 3 يوليو 2013، ما جعل بعض المراقبين والنشطاء يصفونه آنذاك بأنه جزء من القررات الانقلابية على ما أقره الرئيس مرسي خلال فترة حكمه.

ويقصد بالتوقيت الصيفي، تغيير التوقيت الرسمي في البلاد مرَّتين سنويا ولمدة عدة أشهر من كل سنة؛ حيث تتمُّ إعادة ضبط الساعات الرسمية في بداية فصل الربيع، بتقيدم عقارب الساعة 60 دقيقة، أما العودة إلى التوقيت العادي (التوقيت الشتوي)، فيتم في موسم الخريف، ويقصد به تأخير الساعة لمدة 60 دقيقة.

وكان التوقيت الصيفي معمولا به طوال فترة حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، إلا أنه عقب ثورة يناير قررت حكومة عصام شرف إلغاء العمل به في إبريل 2011، في أعقاب الثورة، بعد 23 سنة من تطبيقه في عهد مبارك.

وبعد انتخاب الرئيس محمد مرسي، أقر الرئيس محمد مرسي ورئيس حكومته الدكتور هشام قنديل إلغاء العمل بالتوقيت الصيفي، لعدم وجود أية فوائد حقيقية تعود على ترشيد استهلاك الكهرباء من عودته.

توقيت مرسي وضياع مكتسبات الثورة

وفور الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، في الثالث من يوليو 2013، سارعت حكومة حازم الببلاوي باتخاذ قرار بعودة التوقيت الصيفي والعمل به مرة أخرى، وهو القرار الذي أصبح مثارا للتندر والسخرية من قبل النشطاء آنذاك؛ حيث يتندرون بأنه بعد الانقلاب على أول رئيس منتخب والإفراج عن كافة رموز مبارك لم يبق من مكاسب ثورة يناير سوى إلغاء العمل بالتوقيت الصيفي، لكن حتى هذا المكسب البسيط ذهب أدراج الرياح.

وبعد عام من تطبيق التوقيت الصيفي بعد انقلاب 3 يوليو، عادت حكومات ما بعد الانقلاب مرة أخرى إلى إلغاء التوقيت الصيفي مرة أخرى، وذلك قبل ساعات من النطق بأول حكم قضائي على الرئيس محمد مرسي الذي يعتبر أول رئيس مصري يقر إلغاء التوقيت الصيفي بعد ثورة يناير.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد؛ حيث إن بعض مؤيدي المشير السيسي وخارطة طريق “2013” كانوا يصفون إلغاء التوقيت الصيفي بأنه توقيت مرسي، وأن عودة العمل به هو انتصار على جماعة الإخوان المسلمين، إلى حد أن أحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ذكر أنه يعرف أحد المعتقلين كان يتم التحقيق معه بعد الثالث من يوليو 2013، ووجدوا ساعته متأخرة ساعة، فقالوا له بالنص “هذا توقيت محمد مرسي، انت عامله ليه وبتستخدمه ليه؟”.

تخبط في القرارات

إلغاء التوقيت في حكومة الببلاوي وعودته في حكومة محلب، يعكس حالة من التخبط بحسب مراقبين ونشطاء في حكومات ما بعد الثالث من يوليو وعدم وضوح الرؤيا في عدد من القررات التي يتخذها المسئولون والوزراء.

2014 التوقيت تغير 4 مرات خلال 5 أشهر

واستمرار للتخبط في القرارت بعد الثالث من يوليو، شهدت مصر العام الماضي تغييرا في التوقيت 4 مرات؛ حيث قرر إبراهيم محلب بدء العمل بالتوقيت الصيفي في مايو 2014 وقدمت الحكومة الوقت ساعة واحدة كإجراء لتوفير الطاقة، بحسب قولها آنذاك، ثم عادت الحكومه ذاتها وأرجعتها تلك الساعة عند بداية شهر رمضان، وبعد انتهاء الشهر الكريم عادت الحكومة نفسها بتقديم الوقت ساعة أخرى بعد انتهائه، إذ جاء شهر رمضان في هذا العام في أشهر الصيف الحارقة يونيو ويوليو.

ومع انتهاء فصل الصيف في شهر سبتمبر، بحسب توقيت الحكومة قررت حكومة إبراهيم محلب عودة التوقيت الشتوي مرة أخرى، لتكون بذلك قد أجرت 4 تغييرات في التوقيت في 5 أشهر، وهو الأمر الذي نادرا ما يحدث في أي دولة من دول العالم.

من جهته برر السفير حسام القاويش، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أسباب قرار مجلس الوزراء، بإرجاء العمل بالتوقيت الصيفى هذا العام إلى عدم جدواه الاقتصادية العام الماضي، ونزولا على رغبة المواطنين الذين أبدوا رفضهم لتغيير التوقيت في استطلاعات الرأي الأخيرة.

وقال القاويش، خلال مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي، في برنامج “هنا العاصمة” المذاع على فضائية “cbc”، إن تغيير التوقيت ينتج عنه اختلاف في مواعيد الحجوزات للطائرات والفنادق، وتغيرا في الحالة النفسية لدى المواطن، وإن العام المقبل سيتحدد تغيير التوقيت من عدمه، بعد إجراء دراسة علمية في هذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …