‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هيكلة “إخوان الخارج” هل تفيد الداخل ؟
أخبار وتقارير - أبريل 20, 2015

هيكلة “إخوان الخارج” هل تفيد الداخل ؟

منذ أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، إعادة الهيكلة لمكتبها في الخارج، وانتخاب الدكتور أحمد عبد الرحمن رئيسا له؛ لم يتوقف الحديث عن الدور الذي يمكن أن يلعبه المكتب في إدارة شئون الجماعة خارج مصر، وتأثيره على وضع وأنشطة الجماعة في الداخل، خاصة مع التضييق الشديد الذي تعانيه الجماعة في كافة نشاطاتها، منذ انقلاب 3 يوليو 2013.

وفي محاولة لحسم الجدل حول المكتب ودوره؛ أصدرت الجماعة – اليوم الإثنين 20 إبريل – البيان التأسيسي الأول لمكتب الجماعة في الخارج، والذي أكدت فيه أن الانتخابات التي أجرتها في مكتبها جاءت مواكبة لطموح قواعدها، ولتحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير، عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية.

ويأتي هذا البيان بعد أيام من إعلان الجماعة أن المكتب الجديد الذي تم تشكيله لإدارة شئون الإخوان المصريين في الخارج، فاز برئاسته الدكتور أحمد عبد الرحمن، مسئول المكتب الإداري السابق لإخوان محافظة الفيوم، والذي كان قد شغل أيضًا منصب أمين عام حزب “الحرية والعدالة” بالمحافظة، وكذلك كان عضوًا للهيئة العليا للحزب المنتخب في مجلس الشورى في العام 2012، قبل حله على يد سلطات ما بعد الثالث من يوليو 2013.

كما تأتي تلك الهيكلة في ظروف صعبة تمر بها جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث إن أغلب قياداتها وكوادرها معتقلون، منذ أحداث الثالث من يوليو 2013، وسط تضارب في إجمالي أعداد المعتقلين المنتمين للجماعة، بالإضافة إلى صدور مئات من أحكام الإعدامات على قيادات وكوادر الجماعة، بلغت إلى حد الحكم على مرشدها العام الدكتور محمد بديع بـ 4 أحكام إعدام، فضلا عن مئات الأحكام بالسجن والمؤبدات.

تعهد بملاحقة الانقلاب

وفي أول بيان له، أكد المكتب الجديد أنه “يتعهد أمام الشعب المصري الثائر أن يعمل على ملاحقة الانقلاب إقليميا ودوليا، متسلحين بإيماننا العميق بحق شعبنا في نيل حريته كاملة، ومدركين أنه لن يتحقق النصر لثورتنا والعزة لشعبنا إلا بتكامل الصف الثوري واصطفافه في مواجهة أعدائه”.

وعبر الصفحة الرسمية للمكتب بموقع الـ “فيس بوك” قال الدكتور أحمد عبد الرحمن، رئيس المكتب المنتخب للجماعة في الخارج: “اليوم نستكمل ثورتنا وفق رؤية استراتيجية واضحة، وعزيمة ثورية راسخة، وإرادة لا تفتر ولا تلين، كمصريين أولا وأخيرا.. لا نتقهقر عن شعبنا المناضل ولا نتقدمه.. بل نشاركه آلامه وآماله”.

وتابع قائلا: “نعاهد أبناء شعبنا العظيم، أننا لن نألوا جهدا، وسنصل الليل بالنهار فى العمل المؤسسي الدؤوب على طريق تحقيق أهداف ثورتنا، مهما كانت التضحيات، حتى يأذن الله تعالى بتحقيق طموحات شعبنا، ونبدأ بعدها مرحلة جديدة من العمل الوطنى يدا بيد، مع كل شركاء الثورة وأبطالها الحقيقيين”.

تساؤلات حول مصير تلك الهيكلة

وأثارت تلك الخطوات، تساؤلات بين نشطاء الجماعة والقواعد الشبابية عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، حول مصير تلك التغييرات والإجراءات وهل ستنعكس بالإيجاب على حراك المظاهرات المناهضة للسلطات الحالية في مصر، أم ستكون فقط مجرد تغييرات شكلية لاتقدم أو تأخر في طبيعة الوضع الراهن؟.

فيما طالب نشطاء ومغردون بتوضيح مهام المكتب الجديد وأسماء أعضائه، وتوضيح ما إذا كانت قرارات المكتب الجديد لجماعة الإخوان المسلمين بالخارج تسري على أفراد الجماعة بالداخل، وسيكون له دور في الحراك الحالي أم سيتقصر دوره فقط على إدارات نشاطات وفعاليات ومتابعة أفراد وكوادر الجماعة خارج مصر؟.

تصعيد للشباب أم ترضية لهم ؟

وكانت مصادر مطلعة داخل جماعة الإخوان المسلمين، قد أكدت في تصريحات سابقة لـ “وراء الأحداث” أن عملية الهيكلة الإدارية للجماعة، وإعادة ترتيب الصف الداخلي لمواجهة الوضع الحالي في مصر مستمرة منذ عدة أشهر، وأنها قاربت على الانتهاء.

وأوضحت المصادر “عن تخصيص 30% من المسئولين والقيادات في الشُعَب والمناطق والمكاتب الإدارية بالمحافظات للشباب دون الثلاثين عامًا، وذلك في أول إجراء من نوعه داخل جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضحت المصادر أن تصعيد الشباب جرى بالفعل في العديد من المحافظات والمناطق عن طريق الانتخاب المباشر، إلا أن الظروف الأمنية – وبحسب المصادر- حالت دون ذلك في عدد من المناطق والمحافظات، متوقعًا أن يتم الانتهاء من هذا الملف بشكل كامل في القريب العاجل.

في المقابل، يرى مراقبون أن التغييرات وإعادة الهيكلة التي شرعت الجماعة في عملها خلال الفترة الماضية جاءت بعد استطلاع داخلي بين مستويات الجماعة المختلفة، الموجودة في أكثر من دولة، بينها مصر وقطر والسودان وتركيا، والذين أكدوا ضروره إعادة هيكلة الجماعة وترتيب أوراقها في الداخل والخارج.

واعتبر بعض المراقبين أن “التعديلات الجديدة تعد بمثابة ترضية لشباب الجماعة الذين يتخذون موقفا سلبيا من بعض قياداتها، ويوجهون لهم انتقادات بسبب أسلوب إدارتهم للجماعة، قبل انقلاب الثالث من يوليو وبعده.

أسباب إعادة الهيكلة

وعن الأسباب التي دفعت الإخوان لإعادة هيكلتها الشاملة قالت المصادر: “الإخوان جماعة حية، والشباب حاضرون وبقوة بها، إلا أن الجماعة تسعى دائما للتطوير من نفسها، وكانت بالفعل قد بدأت في دراسة خطة تطوير عقب ثورة يناير مباشرة، وكانت خطة التطوير المستهدفة أوسع وأشمل مما يتخيله أحد، إلا أن الانقلاب العسكري والأحداث التي سبقته تسببا في تأجيل هذا الملف لفترة”.

كما أوضح المصدر أن الاعتقالات التي طالت العديد من الكوادر والقيادات ألزمت الجماعة بإعادة هيكلة وتصعيد كوادر بديلة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن معظم من يتولى قيادة الحراك في الأرض منذ الانقلاب العسكري وحتى اليوم هم من الكوادر الشبابية، وعملية التصعيد الأخير لـ30% من القيادات الشبابية جاءت لتتماشى مع الوضع الراهن في مصر، والذي أثبت الشباب فيه قدرة عالية على إدارة وتحمل المسئوليات الجسيمة.

وأكد المصدر أنه رغم الملاحقات الأمنية المستمرة التي يقوم بها الانقلاب العسكري ضد جميع الشرفاء في مصر، ومن بينهم أبناء جماعة الإخوان المسلمين، واعتقال عشرات الآلاف منهم، وأحكام المؤبدات والإعدامات التي طالت قيادات الجماعة المباركة، إلا أن جماعة الإخوان متماسكة وعصيَّة على الانكسار، وأن الجماعة تدرك جيدًا أن الانقلاب العسكري – بحسب وصف المصدر – مصيره إلى زوال، وأن الجماعة ستخرج من محنتها بأقوى مما كانت عليه في السابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …