‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير 739 إعداما لرافضي الانقلاب بعد الحكم على 22 آخرين
أخبار وتقارير - أبريل 20, 2015

739 إعداما لرافضي الانقلاب بعد الحكم على 22 آخرين

قضت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الإثنين، التي يرأسها القاضي المثير للجدل ناجي شحاتة الذي تلقبه صحف مصرية بـ”قاضي الاعدامات”، بإعدام 22 مصريا جددا في القضية المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام قسم شرطة كراسة”، بدعوى إدانتهم بعدة تهم، من بينها قتل ضابط شرطة واحد وإتلاف عمدي وتخريب.

وقضت المحكمة بإعدام 8 متهمين غيابيا و14 حضوريا، كما عاقبت طفلا (أقل من 18 عاما) بالسجن 10 سنوات، وهذا الحكم قابل للطعن أمام محكمة النقض.

وجاء الحكم قبل 24 ساعة من إصدار محكمة جنايات القاهرة، غدا الثلاثاء، برئاسة القاضي أحمد صبري يوسف، أول حكم ضد الرئيس السابق محمد مرسي و14 متهما آخرين من قيادات جماعة “الإخوان المسلمين” وأعضائها، في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم “قتل والشروع في قتل متظاهرين سلميين مناهضين للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مرسي في نوفمبر 2012” أمام قصر الاتحادية الرئاسي.

وكانت النيابة قد طالبت بمحاكمة مرسي مع قادة من الإخوان؛ بتهمة قتل أنصار الإخوان 3 من المتظاهرين ضده أمام قصر الاتحادية، بعدما رفضت الشرطة والجيش التدخل لإبعادهم، بينما رفضت تضمين قضية قتل المتظاهرين ضد مرسي 8 آخرين من الإخوان في ذلك اليوم.

ومنذ انقلاب 3 يوليه 2013 في مصر، صدرت أحكام بالإعدام على 717 من معارضي النظام الجديد، (بخلاف الـ22 الذين حكم عليه اليوم الإثنين)، بحسب تقارير حقوقية محلية ودولية مثل العفو الدولية، منها 15 تم تأكيدها، ونفذ حكم واحد فقط، ومنها أحكام الإعدام الأخيرة التي صدرت على 14 من قادة الإخوان، بمن فيهم مرشد الجماعة– وهو رابع حكم إعدام بحقه، إضافة إلى سجن قرابة 1118 من المعارضين.

4 إعدامات للمرشد وبدلة حمراء

وكشف محامون وحقوقيون أن د. محمد بديع، مرشد الإخوان، حظي وحده بـ4 إعدامات و104 سنوات سجن في ستة قضايا فقط يحاكم بموجبها حاليا، فيما لا يزال متهما في 34 قضية أخري ينتظره فيها نفس الأحكام، ما اعتبره خبير قانون “خللا قانونيا”؛ لأن الحكم في نفس التهمة يستوجب صدور حكم قضائي واحد وتجميع القضايا، مشيرا لتعمد السلطة المصرية ذلك، لأسباب سياسية.

واحتفت صحف مؤيدة للسلطة بظهور مرشد الإخوان، أمس، أمام المحكمة لأول مرة وهو يرتدي بدلة الإعدام الحمراء بعدما صدر عليه حكم حضوري، ولكن مصادر في السجن قالت إنه فور قبول طلب الطعن على الحكم، سيعود لارتداء البدلة الزرقاء الخاصة بالسجن.

وكان حكم الإعدام الصادر على المرشد، السبت الماضي، هو الأول عليه حضوريًا بعد أن قررت محكمة النقض إلغاء حكم مماثل عليه بالإعدام “غيابيًا” في “قضية العدوة” بالمنيا في 21 يونيو 2014، فيما صدر حكمان آخران غيابيا، وينتظر أن يعادا، ولكن حضوره هذا الحكم الأخير يستدعي أن يرتدي بدلة سجن الإعدام الحمراء في الجلسات المقبلة.

ومن المفارقات أن المستشار محمد ناجي شحاتة هو من أصدر الأحكام التي تصل إلى 50 سنة سجنًا وحكم بالإعدام ضد المرشد العام للإخوان، كما تمت إحالة محمد بديع إلى مفتي الجمهورية من قبل نفس القاضي ناجي شحاتة مرتين، تم تأييد واحدة فقط ورفض الأخرى، ويحاكم محمد بديع حتى الآن في 40 قضية موزعة على أكثر من 5 محافظات، وينتظر أحكاماً في 34 قضية لم يبت فيها، منها ما لم يحل إلى المحكمة بعد.

وجاءت أحكام المؤبد على المرشد العام في 4 قضايا، هي حكم محكمة جنايات القاهرة في 28 فبراير الماضي بالمؤبد لمحمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، و12 آخرين من قيادات الجماعة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث مكتب الإرشاد” مع تأييد الإعدام لأربعة متهمين آخرين.

ثم حكم محكمة جنايات الجيزة، بمعاقبة محمد بديع و14 من قيادات جماعة الإخوان في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث البحر الأعظم” بالسجن المؤبد وألزمتهم المصاريف، وحكم محكمة جنايات شبرا الخيمة، التي قضت بإعدام 10 من قيادات الإخوان، والسجن المؤبد لـ37 آخرين، بينهم بديع، في قضية قطع الطريق الزراعي بمدينة قليوب، ثم حكم جنايات القاهرة 30 أبريل 2014، بسجن بديع و21 آخرين سنة مع الشغل بتهمة إهانة القضاء خلال محاكمتهم مع الرئيس الأسبق محمد مرسي في قضية “اقتحام سجون” عام 2011، وبعد 7 شهور من الحكم السابق، قضت نفس المحكمة بحبس جميع المتهمين من قادة الإخوان، عدا محمد مرسي، 3 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه، بتهمة إهانة المحكمة.

كذلك قضت محكمة جنايات الجيزة بالسجن المؤبد على محمد بديع، وصفوت حجازي ومحمد البلتاجي وعصام العريان وباسم عودة (وزير تموين سابق)، والحسيني عنتر، وعصام رجب، ومحمد جمعة، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “أحداث مسجد الاستقامة” التي وقعت بميدان الجيزة

ويقول الخبير القانوني “السيد أبو الخير”، أستاذ القانون الدولي: إن هذه الأحكام سياسية، والغرض منها الضغط على الإخوان للقبول بمصالحة ما، مشيرا إلى أن العرف القانوني هو صدور حكم واحد على المتهم بعدة اتهامات، لا تكرار أحكام الاعدامات كما يجري حاليا.

ويضيف “المعروف قانونا والثابت قضائيا أن المتهم المرتكب لعدة جرائم يحكم عليه بعقوبة الجريمة الأشد، وإذا كانت عقوبة الجريمة الإعدام، حكم عليه بها مرة واحدة في إحدى الجرائم التي عقوبتها الإعدام، والتي ارتكبها المتهم؛ لأن عقوبة الجريمة الأشد تجب ما عادها من عقوبات أقل منها، فعقوبة الإعدام تجب كافة العقوبات الأقل منها”.

ويضيف: “تعتبر المحكمة الجرائم الأخرى التي ارتكبها المتهم بالإضافة للجريمة التي عقوبتها الإعدام ظروفا مشددة، وتحكم على المتهم بعقوبة واحدة فقط وهي عقوبة الإعدام عن كل الجرائم، أما أن يحكم على متهم خمس مرات بالإعدام كل حكم بجريمة مختلفة فهذا ما لم تشهده أي محكمة في العالم”.

ويشير إلى أن “أحكام الإعدام التي صدرت اليوم فيما يسمى غرفة عمليات رابعة هي أحكام سياسية للضغط على الإخوان لقبول المصالحة وتهدئة أو منع المظاهرات”، معتبرا أن هذا “خطأ مهني جسيم من القاضي يستوجب العرض على لجنة الصلاحية”، وهي لجنة بوزارة العدل تحاكم القضاة وتحيلهم إلى التقاعد غالبا، وأصدرت قرابة 40 حكما على قضاة بتهمة الاشتغال بالسياسة ودعم الرئيس السابق مرسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …