‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير شعار الشرطة الجديد: ممنوع الصحافة تفتح بقها وتقول تعذيب أو ثورة!
أخبار وتقارير - أبريل 19, 2015

شعار الشرطة الجديد: ممنوع الصحافة تفتح بقها وتقول تعذيب أو ثورة!

في سياق حملة قمع أي أصوات تطالب بالتحقيق في تجاوزات الشرطة أو تفضح التعذيب وفساد وسرقات ورشاوى ضباط وأمناء الشرطة، رفعت وزارة الداخلية شعار: ممنوع الحديث عن أخطاء الشرطة، وهددت بمقاضاة أي جريدة تفتح هذا الملف حتى ولو كانت جريدة مؤيدة للسلطة”.

آخر حلقات هذا الملف كان إعلان وزارة الداخلية المصرية عن مقاضاتها صحيفة مصرية خاصة مؤيدة للنظام؛ بسبب نشرها سلسلة تحقيقات عن حال الشرطة المصرية، تضمنت بجانب الإشادات، تقارير عن التعذيب في السجون وفساد ضباط الشرطة وعودة الشرطة لأسوأ من سابق عهدها في ظل حكم الرئيس السابق مبارك.

وصرح مسئول مركز الإعلام الأمني بالوزارة رفضهم ما نشرته صحيفة “المصري اليوم”، اليوم الأحد 19 أبريل، تحت عنوان (الشرطة شهداء وخطايا.. ثقوب في البدلة الميرى)، معلنا “اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.

وتضمن تحقيق الصحيفة عناوين صارخة منها “إمبراطورية أمناء الشرطة فتوات بالبدلة الميرى”- أقسام الشرطة.. الداخل مفقود والخارج مولود- هنا أبو زعبل.. تعذيب بعلم الوصول – حاميها حراميها.. المهمة: حماية المواطن والتهمة نصب وسرقة ورشوة واغتصاب وخطف” – مواطنون عن تجاوزات الوزارة: الشرطة عادت أسوأ من عهد مبارك – الأمن المركزى.. الغلابة يحملون عصا السلطان – تفتيش الداخلية: مسكنات تهدئة.. ونتائج فى علم الغيب”.

وجاء في التحقيق الصحفي عبارات قاسية بحق الشرطة منها “لن ينحني المواطن خوفا من الشرطة مجددا، ولن يغفر لها رفض خدمة الشعب، ولن يقبل أن تعود الشوارع مجددا مسرحا للملاحقات الأمنية والتجبر والتعالي من جانب رجال الداخلية، ولن يبالي بالانفجار القادم إذا استمرت في سياستها”.

وأضافت “الواقع يكشف أن الوزارة تسير دون رؤية واضحة في التدريب والتطوير والتأهيل، لمواجهة الجريمة، والتجاوزات يجب الوقوف أمامها، ولا يجوز تبسيطها ووصفها بأنها فردية؛ لأنها تعكس في جوهرها ثقافة تسيب وانفلات وسوء إدارة”.

وضربت الصحيفة أمثلة على ذلك بـ”ضابطي أمن وطني يعتديان على محام بالضرب حتى الموت في قسم شرطة المطرية، وأمين شرطة يقتل متهما في حادث إرهابي بمستشفى إمبابة، وأمينا شرطة يغتصبان فتاة داخل سيارة النجدة، وضابط يضرب مجند أمن مركزي، فيموت”.

وقالت “المصري اليوم”، “الشرطة في خدمة الشعب”.. الشعار القديم لوزارة الداخلية، الذى يبدو أنه لم ينل إعجاب عدد غير قليل من ضباط وأمناء الشرطة، ليحولوه إلى «الشرطة تسرق الشعب»، بارتكابهم في الفترة الأخيرة، عددا كبيرا من وقائع السرقة والنصب والتزوير والاحتيال على المواطنين المعنيين بحمايتهم من «اللصوص والمجرمين والنصابين والمحتالين»، لينطبق عليهم المثل الشعبي المعروف «حاميها حراميها، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ إن الوقائع أكبر من أن نحصيها في تحقيق واحد.. أمناء الشرطة يتقاضون رشاوى، ضباط يتزعمون عصابات، هذه الوقائع ليست فردية، ولكنها ظاهرة تستوجب المراجعة، ولا يمكن معالجتها بتصريحات من نوعية لن نتستر على فساد”.

وتابعت “المدافعون عن الوزارة باسم شهدائها من الضباط والجنود، هم أهل الباطل في كل مؤسسة؛ لأنهم يبتزون مشاعر المواطنين ويلوثون الدم الطاهر، وبدلا من مطالبتنا بالسكوت وتجاهل الذين يدهسون كرامة المواطن ومصير الوطن، عليهم أن يحاسبوا من داسوا بأحذيتهم على دم الشهيد في الأقسام والسجون”.

وقال المتحدث باسم الداخلية- في تبريره لما نشرته الصحيفة- “إن الدافع وراء النشر هو سابقة قيام الوزارة بتقديم بلاغ ضد المحرر المذكور (يسري البدري)، ورئيس تحرير الصحيفة آنذاك؛ لنشر أخبار كاذبة تثير الرأي العام.. وقيد البلاغ برقم 831 لسنة 2014 حصر تحقيق أمن الدولة العليا بشأن ما تم نشره بالصحيفة في عددين سابقين، وتم مثولهما أمام نيابة أمن الدولة العليا لسماع أقوالهما في البلاغ المشار إليه، وقررت النيابة إخلاء سبيلهما من سراياها بكفالة خمسة آلاف جنيه لكل منهما، ومازال البلاغ قيد التحقيق.

الموت عقوبة الصحافة

من ناحية أخرى، انتقد مدير مكتب منظمة “هيومن رايتس ووتش” في ألمانيا، فينتسل ميشالسكي، ما سماها الأحكام “التعسفية” التي يصدرها النظام القضائي المصري بحق المعارضين، والتي طالت صحفيين ومشتغلين بالإعلام.

وقال ميشالسكي، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر للتدوينات المصغرة: “مصر: تأدية عملك كصحفي تحت حكم السيسي يمكن أن يكلفك حياتك”.

وذكر في تغريدة سابقة: “مصر: الصحفيون الذين غطوا أحداث مجزرة رابعة يحصلون على أحكام بالسجن المؤبد أو الإعدام، فيما يسير القتلة أحرارا”.

جاء ذلك تعليقا على تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم، الصادر اليوم الأحد، والذي ينتقد ما سماه الحكم “التعسفي” الصادر من محكمة جنايات القاهرة، السبت الماضي الموافق 11 أبريل 2015، بالمؤبد لـ 37 متهما، وتأييد الحكم بإعدام 14 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”غرفة عمليات رابعة”.

ومن بين المتهمين 10 صحفيين و7 أشخاص عملوا كناطقين باسم الإخوان أو في منافذ إعلامية مملوكة لجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى محمد سلطان، وهو مصري- أمريكي عمره 27 عاما، تطوع لترتيب التغطية الصحفية للاعتصام، كما حكم بالإعدام على وليد عبد الرءوف شلبي، الكاتب بالصحيفة الرسمية لحزب الحرية والعدالة التابعة للإخوان.

وتراوحت التهم بين نشر أخبار كاذبة إلى التآمر لقلب الحكومة المؤقتة في أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وقال تقرير المنظمة، إن مراجعة أدلة النيابة في المحاكمة الجماعية لـ51 من مؤيدي الإخوان المسلمين، تظهر أن الحكومة لم تقدم أدلة على سلوك إجرامي بخلاف شهادة رائد شرطة في قطاع الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، بأن المتهمين خططوا لاستخدام العنف لقلب الحكومة.

وحثت “هيومن رايتس ووتش” السلطات المصرية على إلغاء أحكام إدانة الصحفيين والعاملين بالإعلام، الذين أدينوا لمجرد قيامهم بالتغطية أو ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، وإذا وجدت أدلة ذات مصداقية على تخطيط بقية المتهمين للعنف أو الترويج له، فإن على النيابة إعادة محاكمتهم في إجراءات تلبي المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، مع تقديم تلك الأدلة.31

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …