‫الرئيسية‬ منوعات تعرف على تفاصيل سياسة “شايف العصفورة”
منوعات - أبريل 19, 2015

تعرف على تفاصيل سياسة “شايف العصفورة”

لم تكن دعوة الكاتب شريف الشوباشي، نساء مصر إلى خلع الحجاب نكاية في جماعة الإخوان المسلمين، هي الدعوة الوحيدة التي أثارت جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، بل سبقتها عدة قضايا شغلت الرأي على مدار عدة أسابيع، حيث أفردت لها الصحف والقنوات الفضائية، المؤيدة للحكومة، العديد من الصفحات وعشرات الساعات على الشاشات لمناقشتها ما جعل نشطاء ومراقبين يؤكدون أن طرح تلك الأفكار لا يأتي اعتباطا؛ بل مدبر من جانب جهات رسمية بهدف إلهاء الناس عن المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وإتاحة الحريات التي كانت على رأس أولويات الثورة المصرية، وهو الملف الذي تتهم الحكومة بإغلاقه نهائيا منذ انقلاب يوليو 2013 .

واسترجع النشطاء ما ذكره الكاتب البريطاني ديفيد هيرست عن أن الأنظمة القمعية تعتمد على “استراتيجيّة الإلهاء: هذه الاستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرأي العام عن المشاكل الهامة والتغييرات التي تقررها النّخب السياسية والاقتصاديّة، ويتم ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. وبحسب “هيرست” “فإن استراتيجيّة الإلهاء ضرورية أيضا لمنع العامة من الاهتمام بالمعارف الضرورية في ميادين مثل “العلوم والاقتصاد وعلم النفس وبيولوجيا الأعصاب وعلم الحواسيب، حيث تعتمد تلك الاستراتيجية على المحافظة على تشتيت اهتمامات العامة، بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، وجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقية، وجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات”.

وراء الأحداث” حاول الوقوف أمام أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية والتي غالبا ما يتم إسدال الستار عنها بعد فترة زمنية من طرحها.

أفكار إسلام بحيري

يرى خبراء ومراقبون أن الظهور المكثف لإسلام بحيري على الفضائيات المصرية، وتصريحاته المثيرة للجدل حول الطعن في الفكر الإسلامي، من أهم ما استخدمته الحكومه لإلهاء المواطنين وإشغالهم بقضايا فرعية خلال الفترة الماضية، حيث استطاع بحيري والإعلام المؤيد للسلطة شغل الرأي العام عن نتائج المؤتمر الاقتصادي الذي روجت الحكومة لنجاحه، كما استطاع كذلك أن يغطي على فشل الأجهزة الأمنية وعدم سيطرتها على الأوضاع في سيناء.

الباحث الإسلامي الدكتور رجب أبو مليح، كتب عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، “أيها الشباب لا تنشغلوا بإسلام بحيري ولا خلع الحجاب، إنما هي معارك وهمية من صناعة المستبد ليشغلكم بها عن قضيتكم الأساسية، فهذه كلها أعراض للاستبداد، فإن زال الاستبداد زالت كل عوارضه”.

وكانت عدة قنوات فضائية قد تسابقت على عقد مناظرات بين بحيري وشخصيات تنتمي إلى الأزهر، مثل قناة “القاهرة والناس” التي عقدت مناظرة بينه والدكتور عبد الله رشدى، وقناة صدى البلد التي عقدت مناظرة بين الشيخ خالد الجندى، وإسلام بحيرى مع أحمد موسى.

ويرى المراقبون أن “إسلام بحيري” تم تلميعه منذ عدة سنوات، ليقدم على اعتبار أنه باحث في الفكر الإسلامي، إلا أنه لقي رواجا كبيرا في الفترة الأخيرة، وتم تخصيص برنامج له على إحدى القنوات الشهيرة، يحاول من خلاله مناقشة كيف يتم تجديد مناهج الفكر الإسلامي، من خلال محددات تنويرية جديدة، يضعها وفقا لرؤيته الشخصية.

وقال سرحان سليمان، الباحث والمحلل الاقتصادي، على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: وأنت قاعد مشغول بإسلام بحيرى.. وشغل سبع ورقات للإعلام اللى عايز يجرى بيك فى المحل لغاية ما تتعب وتقع.. اللحمة بقت 90 جنيه.. بالمناسبة متوسط استهلاك الفرد من اللحوم فى بوروندى أكبر من نظيره فى مصر.. داخلين على مرحلة شم اللحمة”.

خلع الحجاب

من جهة أخرى، لا تزال أصداء الدعوة التى أطلقها الكاتب المصرى شريف الشوباشى، بخلع النساء للحجاب والتظاهر في ميدان التحرير وسط القاهرة، تثير جدلا واسعا في أوساط الشارع المصري، وعبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي.

وكان نشطاء قد هاجموا دعوة الشوباشي لنساء مصر بخلع الحجاب نكاية في جماعة الإخوان المسلمين، كما قال، معتبرين أن هذه الفكرة لا تليق بمجتمع مسلم ومتحفظ مثل المجتمع المصرى الذى له عاداته وتقاليده الخاصة، واعتبروا أن الحكومة تدعم مثل تلك الأفكار لإلهاء الناس عن المطالبة بالحقوق السياسية، وتحسين أوضاعهم المعيشية.

حرق الكتب

لم يخرج كذلك مسلسل حرق الكتب الدينية في مدرسة “فضل” عن دائرة إلهاء المجتمع المصري، حيث قامت لجنة من وزارة التربية والتعليم بحرق عشرات الكتب الإسلامية في فناء المدرسة بالجيزة أمام الطلاب وفي حضور المدرسين، وهم يرفعون علَم مصر؛ بزعم أنها تحض على العنف والتطرف وتخرب عقول الطلاب، رغم أن من بينها كتبًا لشيخ الأزهر الأسبق عبد الحليم محمود، وعلماء كبار مثل زغلول النجار والسنهوري وغيرهما.

عفاريت ريهام سعيد

النشطاء اتهموا كذلك الإعلامية ريهام سعيد بأنها أحد أهم الإعلاميين الذين تستخدمهم السلطة في معركة إلهاء الشعب عن طريق طرحها لقضايا فرعية وهامشية تقوم بتضخيمها في برنامجها “صبابا الخير” على قناة النهار.

ومن أبرز القضايا التي طرحتها، خلال الفترة الماضية، وأثارت جدلا واسعا قضية “مس الجن للإنسان” عن طريق عرض مشاهد لأربع فتيات، ادعت إصابتهن بمس الجن، وقامت باستحضار أحد المشايخ لإخراج الجن من عليهن، وهو ما نجح بالفعل، بحسب البرنامج.

الشذوذ الجنسي

قضية الشذوذ الجنسي شغلت الشارع المصري لفترة، خاصة بعدما عرضت المذيعة منى عراقى، مقدمة برنامج “المستخبى” المذاع على قناة “القاهرة والناس”، حلقة عن الشذوذ الجنسى فى مصر، وأنه بدأ فى الانتشار، وأن الصدفة قادتها إلى معلومات عن حمام رجالى برمسيس يستخدم لحفلات الشذوذ الجنسى، وأوضحت أن الحمام مخصص للدعارة، وأن كل من فيه يأتون لذلك الغرض.

ولم يمر وقت طويل على طرح “عراقي” للقضية، إلا وينتشر مقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه مجموعة من الشباب خلال حفل خطوبة لشاب على آخر في أحد المراكب النيلية، لتأخذ قضية الشذوذ الجنسي وقتا ليس بالقليل في إلهاء المصرين، ثم سرعان ما تستبدلها وسائل الإعلام بقضايا أخرى.

الفرخة بـ75 قرشا وكيلو اللحم بجنيه!

أثارت التصريحات التي أطلقها خالد حنفي، وزير التموين في مصر، حول نظام التموين الجديد الذي بدأ من أول يوليه الجاري 2014، والتي أعلن فيها أن المواطن بمقدوره أن يذهب إلى أي جمعية استهلاكية ويأخذ كيلو لحم مقابل جنيه واحد فقط، ويشتري فرخة مقابل 75 قرشا فقط (أقل من جنيه)، وهو سعر أقل من سعر البيضة الواحدة في مصر، وكذا كيلو السكر أو الأرز بربع جنيه فقط، بينما سعره في السوق الحرة 4 إلى 6 جنيهات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …