‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير سر “الدورة الدموية” التي تقتل المعتقلين بإشراف الشرطة!
أخبار وتقارير - أبريل 18, 2015

سر “الدورة الدموية” التي تقتل المعتقلين بإشراف الشرطة!

أثارت حالات الوفاة المتكررة داخل أقسام الشرطة وإعلان الداخلية عنها بشكل دائم أنها نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية، تساؤلات حول حقيقة ما يتعرض له المعتقلون والمحتجزون داخل الأقسام والسجون المصرية.

كما أثار تكرار الحالات، المخاوف من أن يكون “هبوط الدورة الدموية” مجرد سبب معلن من قبل الأجهزة الشرطية، ليخفي وراءه أسباب الوفاة الحقيقية من تعذيب وإهمال وغيره من الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء والمعتقلون، وزادت حدتها في مصر بعد الثالث من يوليو 2013.

وكان مسئولو قسم مصر القديمة قد أعلنوا، أمس، عن وفاة متهم محبوس احتياطيا على ذمة قضية جنائية الحياة، داخل حجز قسم شرطة مصر القديمة، عقب يومين من وفاة متهم آخر.

وقالت التقارير الرسمية، إن الوفاة جاءت نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية، فيما تحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة لتولي التحقيق.

كما تبين من معاينة حجز القسم أن عدد المحتجزين يفوق سعة الحجز، حيث يتسع الحجز لـ120 شخصًا، بينما يتواجد بداخله 380 متهمًا، فيما أكد مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة أنه يجري العمل على نقل عدد من المحبوسين احتياطيا إلى الأقسام المجاورة.

ضحية قسم مصر القديمة ليست الأولى من نوعها، حيث سبق وتم الإعلان عن حالات مشابهة في كل من قسم شرطة “دار السلام”، وداخل سجن المنيا الجديدة، وقسم شرطة المطرية بالقاهرة، وسجن الوادي الجديد العمومي، وسجن عتاقة المركزي بالسويس، وغيره من أقسم وسجون مصر المختلفة.

106 حالات وفاة داخل السجون منذ انقلاب يوليو

ورغم عدم وجود حصر دقيق بأعداد السجناء والمعتقلين المتوفين داخل السجون والمعتقلات منذ الثالث من يوليو وحتى اليوم، جراء التعذيب أو الإهمال الطبي، إلا أن تقارير حقوقية تؤكد تجاوزهم المائة شخص.

وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان»، في تقرير لها في يناير الماضي، بعنوان “مصر: موجة من الوفيات داخل السجون”- أن المعتقلين يتعرضون للضرب حتى الموت في زنازين الشرطة والسجون المكتظة بشدة، بخلاف حالات وفاة أخرى لمعتقلين لديهم أمراض القلب والسرطان أو أمراض أخرى وتم رفض علاجهم، وسط تردي الخدمات الصحية داخل السجون.

وأكدت المنظمة أن “السلطات المصرية لا تتخذ خطوات جادة لتحسين وضع السجون المكتظة؛ مما يتسبب في وقوع حالات وفاة تخطت المائة حالة داخل السجون والمعتقلات.

وأوضحت أنها سجلت مصرع 95 معتقلًا في زنازين أقسام الشرطة منذ منتصف عام 2013 بأدلة من الأقارب ومحامي الضحايا، بالإضافة إلى وقوع تسع وفيات في السجون”.

تحقيقات ونتائج متوقعة

وكعادتها بعد وقوع أي حالة وفاة أو قتل داخل السجون والمعتقلات، تأمر النيابة العامة بفتح باب التحقيق في تلك الحالات، وهو ما أكدت عليه المصادر من أن النيابة العامة بدأت إجراءات تحقيق واسعة حول الواقعة، واستجواب ضباط وأفراد الشرطة المشرفين على حجز القسم، والاستماع إلى إقوال باقي المحتجزين، والاستعلام عن سبب احتجاز المتهم؛ للوقوف على ملابسات الواقعة والأسباب الحقيقية لوفاة المحتجز.

ويتخوف أهالي الضحايا دائما من أن تنتهي التحقيقات كعادتها إلى تبرئة أفراد الشرطة المسئولين بالقسم، والقول بأن الوفاة طبيعية نتيجة المرض أو هبوط حاد في الدورة الدموية، وهي النتيجة التي تنتهي إليها أغلب نتائج التحقيقات في تلك الحالات بحسب الأهالي، حيث ترفض النيابة دائما توجيه اللوم أو الاتهام إلى أفراد الشرطة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …