‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير التضييق على المساجد.. سنة رمضانية بوزارة الأوقاف
أخبار وتقارير - أبريل 18, 2015

التضييق على المساجد.. سنة رمضانية بوزارة الأوقاف

أصدرت وزارة الأوقاف قرارًا بـ”عدم استخدام مكبرات الصوت في غير الأذان أو شعائر صلاة الجمعة، محذرة المسئولين عن المساجد من مخالفة القرار، ووضعت عقوبات للمخالفين قد تصل إلى الحرمان من الأجر المتغير لمدة ستة أشهر، أو الخصم خمسة عشر يومًا من الراتب، أو النقل خارج المحافظة.

وكلفت الوزارة قطاع المديريات، برئاسة المهندس جمال فهمي، بتطبيق القرار في موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخه، كما شددت على عدم ترك مفاتيح المسجد أو أي من ملحقاته مع غير الموظف المختص، مع التأكيد على أن المسئولية تضامنية بين العامل المختص وإمام المسجد ومفتش المنطقة ومدير الإدارة، وتحمل المديرية مسئولية تنفيذ ذلك بدقة.

يأتي ذلك مع اقتراب شهر رمضان الكريم، والذي يتوقع مراقبون أن تمارس “الأوقاف” خلاله المزيد من التضييقات، خاصة خلال صلاة التراويح والاعتكاف الذي تشهده المساجد المصرية خلال الشهر الكريم.

وكانت الأوقاف قد أصدرت قرارًا، الشهر الماضي، بمنع الدعاة والخطباء المنضمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، أو أي تحالف معارض للسطات الحالية، مثل “علماء ضد الانقلاب” أو “علماء تحالف دعم الشرعية” أو “الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح”، هذا إلى جانب العلماء والخطباء الذين شاركوا في فعاليات مناهضة للانقلاب العسكري.

وفي رمضان الماضي، قامت وزارة الأوقاف بتحديد 150 مسجدًا فقط بمختلف محافظات الجمهورية لصلاة التروايح، وكذلك 165 مسجدًا للملتقيات الفكرية، كما قاموا بتخصيص قصور الثقافة لتنظيم ندوات ولقاءات تثقيفية إسلامية بالمحافظات.

كما تستمر السلطات الحالية في غلق عدد من المساجد منذ أكثر من عام ونصف؛ خوفًا من انطلاق مسيرات معارضة منها، وأبرز هذه المساجد “مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، ومسجد الفتح برمسيس، والقائد إبراهيم بالإسكندرية”.

كما قامت الوزارة أيضا بالاستيلاء على عدد من المساجد التابعة للجمعية الشرعية والجميعات الأهلية، بحجة الترويج للأفكار الإرهابية، والسيطر على الخطاب الديني الذي يتم تصديره من أعلى منابر هذه المساجد، ففي سبتمبر الماضي، ضمت 5 مساجد تابعة للجمعية الشرعية بعدد من المحافظات، وهي “الجلاء برمسيس، والنور المحمدي بالمطرية، والاستقامة بالجيزة، والمشاري بالهرم، والسيوف بالإسكندرية”.

وهددت الأوقاف الجمعية، في بيان لها صدر في نفس الشهر، بالاستيلاء على جميع مساجدها إن لم تلتزم بقانون الخطابة، بالسماح لغير المرخص لهم باعتلاء المنابر، وبخاصة الكوادر الإخوانية التي ما زالت ضمن صفوف خطباء الجمعية.

وكانت وزارة الأوقاف قد قررت، في أكتوبر 2013، قصر صلاة الجمعة على المساجد الكبرى ومنعها في الزوايا، وتقديم أي إمام يقيم الصلاة في هذه الزوايا للمحاكمة بحكم القانون، وذلك بدعو أن “صلاة الجمعة تعني اجتماع الناس، وأن رسالة الوزارة هي إعمار المساجد لا إغلاقها”، وكلفت مديري الأوقاف والمفتشين بأن يتم أخذ تعهد مكتوب على صاحب الزاوية بألا تقام صلاة الجمعة بها.

ولم يقتصر تضييق وزارة الأوقاف على الخطباء المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين فقط، بل امتدت هذه الممارسات لتطول مشايخ الدعوة السلفية، المؤيدة للانقلاب العسكري، حيث قامت بمنع قادتها من اعتلاء منابر المساجد لأكثر من عام، أبرزهم نائب رئيسها “ياسر برهامي”، و”يونس مخيون” رئيس حزب النور السلفي، وذلك قبل تراجعها عن القرار وإصدارها تصريحا لأكثر من 400 شخص من الدعوة السلفية بالخطابة.

وتحولت العلاقة بين الوزارة والدعوة السلفية إلى “شد وجذب”؛ بسبب التصريحات المتبادلة بين الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وقيادات الدعوة، حيث قال الأول: “الوزارة تدرس ضم معاهد إعداد الدعاة السلفيين؛ لأنها تدرس مناهج تحض على العنف”.

بينما رد عليه الشيخ عادل نصر المتحدث باسم الدعوة السلفية، قائلا: “الأوقاف ليس من حقها ضم معاهد إعداد الدعاة؛ لأن ذلك يخالف القانون، خاصة أنها قائمة على أساس قانونى، كما أن المناهج تتم مراجعتها من الأزهر والوزارة أيضا”.

قرارات “جمعة” هذه شملت 3 من أبرز دعاة السلفية من الخطابة في المساجد، وهم محمد حسين يعقوب، وأبو إسحاق الحويني، ومحمد حسان، وذلك بحجة عدم الحصول على تراخيص من الوزارة.

اقرأ أيضا

الخطب الموحدة “دليفري” الحكومة

شقة “فساد” فاخرة لوزير الأوقاف تطيح بأقرب مساعديه

كيف نفذت المؤسسات الإسلامية دعوة السيىسي للثورة الدينية؟

ثورة السيسي الدينية تصل للأئمة.. إملاءات أمنية للتبرؤ من الإخوان

سر عودة برهامي لمنبر الخطابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …