‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي بلاد تطلب مواطنين.. ومصريون تحت الطلب!
تواصل اجتماعي - أبريل 18, 2015

بلاد تطلب مواطنين.. ومصريون تحت الطلب!

إعلان مثير تابعه المصريون خلال الأيام الماضية تطلب فيه إحدى الدول “مواطنين” للتجنس بجنسيتها، ورغم أن الأمر لا يخلو من طرافة فإن استقبال المصريين للإعلان كان تراجيديًّا للغاية، رغم السخرية التي بدت في تعليقات نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على الإعلان. 

حيث كشف إعلان “دولة ليبرلاند”- حديثة النشأة عن حاجتها لمواطنين يحصلون على جنسيتها- عن رغبة لدى قطاع كبير من المصريين – وفي مقدمتهم الشباب – في التخلي عن جنسيتهم المصرية عند أقرب فرصة لذلك، وعدم ممانعتهم في الالتحاق بدولة أخرى حتى لو كانت مجهولة الاسم والتاريخ والجغرافيا. 

وتباينت ردود الأفعال نحو الإعلان بين السخرية الشديدة والجدية القاسية، فيما عبر الكثيرون عن حزنهم من رغبة مصريين في التقدم للحصول على الجنسية “الليبرلاندية”.

ما هي “ليبرلاند”؟

لعلها المرة الأولى التي تسمع فيها عن دولة بهدذا الاسم، ويشاركك في ذلك معظم سكان العالم؛ حيث إنها دولة “جديدة”، أطلق عليها “ليبرلاند الحرة”، وتقع على الضفة الغربية لنهر الدانوب، بين كرواتيا وصربيا، ونشأت نتيجة الصراعات الحدودية القائمة بين الدولتين، ولم تدع كرواتيا أو صربيا أو غيرهما نسبتها إليها، مما دعا المواطن التشيكي “فيت جيديكا” يوم 13 أبريل الجاري إلى الإعلان أن المساحة التي لم تنسبها الأطراف الدولية إليها، هي دولة جديدة، تم رسم حدودها مع دولتي الجوار كرواتيا وصربيا، وأطلق اسمها الذي استوحي من معنى الحرية، وحدد شعارها بعبارة “عش الحياة ودع غيرك يعشها”، كما نصب نفسه رئيسًا لها!.

ووضع جيديكا 4 شروط للحصول على المواطنة “الليبرلاندية”، وهي: احترام الآخرين وآرائهم على اختلاف أصولهم وأعراقهم ودياناتهم، واحترام الملكية الخاصة وعدم المساس بها، وألا يكون لطالب الجنسية تاريخ نازي أو شيوعي أو تبنى في الماضي أي فكر متطرف، إضافةً إلى عدم معاقبته أو صدور أحكام ضده بشأن جرائم ارتكبها في الماضي.

وأكد “جيديكا” أنه استمد فكرة دولته من الدول الصغيرة، مثل موناكو وليختنشتاين، مشيرًا إلى “ليبرلاند” ترفع شعارًا عامًا أمام “مواطنيها” وهو “عش ودع الآخرين يعيشون”؛ حيث لا يخضع المواطنون فيها للتصنيف وفقًا للجنس أو الدين أو العرق، بحسب ما جاء على موقع “إنترناشونال بيزنس تايمز”.

وكشف رئيس “ليبرلاند” عن علم دولته، داعيًا الأشخاص حول العالم للتقدم بطلبات المواطنة.

وأشار موقعها الإلكتروني إلى أن “ليبيرلاند” بصدد الإعلان قريبًا عن دستورها وقوانينها الخاصة، علمًا أنها لا تفكر في تأسيس جيش ولن تفرض الضرائب على مواطنيها.

ظروف قاسية

حاول مختصون تبرير إقبال الشباب المصري الجادين منهم على الحصول على جنسية تلك الدولة الحديثة إلى الظروف المعيشية التي يعانون منها في مصر؛ حيث تحتل مصر في المركز الـ111 بين دول العالم الأكثر فقرًا، فيعيش 14 مليون مصري تحت خط الفقر، بينهم 4 ملايين لا يجدون قوت يومهم.

كما ارتفعت معدلات البطالة لعام 2014 حوالى 13,1 % مقابل 13,4% لعام 2013، أى يوجد حوالى 3,5 ملايين شاب مصرى عاطل، هذا إلى جانب ما يتعرض له الشباب من قمع للحريات واعتقال واستهداف بالقتل خارج القانون والتي تمارسها السلطات الحالية منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013.

سيناريو ساخر

ويلخص “Mohammed Ben Gamal” بطريقة ساخرة جانبًا من الحياة التي يعيشها المصريون قائلاً: فيه بلد جديدة اسمها ليبيرلاند فتحت.. البلد دي جنب كرواتيا.. وعاوزه مهاجرين ليها يعيشوا هناك.. الموضوع ده انتشر في مصر.. ياريت يا جماعه نقعد هنا.. صدقوني كفايه علي العالم “مصر واحدة وبعدين لو كلنا رحنا مش هيبقى فيها جديد.. هنبوظ بلد جديده وخلاص.. الكرة الأرضية والمجموعة الشمسية ومجرة درب التبانة لا تحتمل وجود أكثر من مصر واحد.. لو حصل كده انتظروا البيج بانج سيزون 2”.

ويتخيل نفس الشاب الدولة الجديدة بعد عام من توطن المصريين فيها، قائلاً: “يعود المواطن الكرواتي شيكونتوفيتش إلى بيته الذي اشتراه منذ عام في الدولة الجديدة ليبيرلاند.. فور نزوله المطار.. يرى سماء ليبيرلاند الصافية قد تعكرت بسحابة سوداء.. فيسأل أحد العاملين بالمطار عن السبب فيقول له: “هذا موسم حصاد الأرز.. والليبيرلانديون يحرقون قش الأرز ليتخلصوا منه يصاب الرجل بصدمة!! ولا يتمالك نفسه يهرول إلى أقرب تاكسي لكي يذهب إلى منزله غير مصدق ما رأته عينه وشمته أنفه”.

وأضاف: “فيركب مع السائق واذ به يقول له: “بص يا باشا! عداد ما بشغلش.. وهاخد منك 100 جنيه ليبراندي عشان زي مانت شايف هرجع فاضي تمام !! لا يصدق “شيكونتوفيتش” ما سمعه … وينهره قائلاً: سأستقل أتوبيس النقل العام فأنا ارفض الاستغلال”.

وتابع: “يركب “شيكونتوفيتش” الاتوبيس.. ويجد الناس متكدسه بشكل لا يطاق.. وهناك رجل يبيع أشياء غريبة لا يعرفها مثل جلد انابيب.. وحافظات بطاقة.. وامرأة بترمي ورق مطبوع على الركاب.. تحتوي علي جمل استعطاف لكي يساعدوها” وتأخذ منهم اموال فينزل مسرعا ليركب حافله صغيره عرف فيما بعد انها تسمي” ميكروباص” …. فيجد السائق يقود بسرعه متهوره … ويدخن نبات البانجو هو و صديقه … ويقوم بتشغيل اغاني بصوت مرتفع للغايه ..اغاني غريبه لم يسمعها من قبل ..اغاني تقول ” قوم نادي علي الليبيرلاندي وابن اخوه الكرواتي … والشباب الاوكراني اللمه دي لمه رجال ” و “لو سألتك انت ليبيرلاندي تقولي ايه”!!! …

أما عن شوارع ليبيرلاند، فيقول: “واثناء سير الميكروباص يري ان جميع الاسوار قد تلطخت بعبارات مثل “الداخليه اليبيرلانديه …بلطجيه ” …. و ليبيرلاند تحارب الارهاب ….”.

وأضاف:” يقوم بفتح هاتفه الجوال ويدخل خط شبكه “ليبيرالاموبينيل” …حتي يدخل علي الشبكه العنكبوتيه … فيجد رساله من الشركه ترحب بعودته.. وتخبره انه تم خصم 51 قرشا دمغه فتح الموبايل grin emoticon و 3 جنيه كان سالفهم قبل مايسافر..يدخل علي الانترنت لكي يتصفخ الاخبار يجد خبر بعنوان ” عالم ليبيرلاندي يستطيع تحويل فيرس الانفلونزا الي شاورما سوري ” ……يصاب بصدمه ولا يصدق هذا الهراء”.

وقال:” يهرول إلى منزله … ليقبل زوجته واولاده …زوجته التي غاب عنها سنتين لظروف عمله في اوكرانيا ..فأذ بها تقول له ” انت جيت يا سبع البرومبه ” ده انا لو الجاريه اللي جابهالك ابوك مكنتش سيبتني المده دي كلها مع ولاد الكلب ولادك”.

واستطرد في سرد تخيلاته:” يتفاجئ من هذا الرد ….فهي تعرف ظروف عمله ….ويطلب منها اكله حلوه من ايديها ..فتخبره ان هناك ازمه انابيب .. ومعملتش حاجه … وفيه شويه كشري من امبارح في التلاجه … طلعهم وكلهم “.

وأضاف:” يشعر انه في حلم…وتدور به الدنيا … وبينما يرتكز علي السفره حتي لا يقع يفتح احد الجرائد من علي الطاوله فيقرا الاتي “جريده … اليوم السادس تحتفل بمرور عام علي دخول القبائل المصريه الي ليبيرلاند “

وأضاف “Abd El Rahman Ali”: “يلا يا جدعان كل واحد عاايز يغاادر ماااااسر يجى جنبى هنا، عشان نشوف الناس دى عااايزة إيه”؟، وتابع “Mohamed Morgan”: “ياجدعان أنا والله عايز أسجل”.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تدشين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج تحت عنوان “تنازل جماعي عن الجنسية المصرية”، والذي تصدر قائمة موقع التواصل الاجتماعى “تويتر” عقب اطلاقه؛ حيث سجل آلاف التغريدات ، التي عبرت عن حالة الإحباط التي يعاني منها الشبا في مصر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …