‫الرئيسية‬ ترجمات ودراسات إيكونوميست: التحالف السعودي ضد إيران يعود بالنفع على الإخوان
ترجمات ودراسات - أبريل 18, 2015

إيكونوميست: التحالف السعودي ضد إيران يعود بالنفع على الإخوان

قالت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية إن التحالف السني الذي تقوده المملكة السعودية ضد المتمردين الحوثيين وضمنه تحالفهم مع حزب الاصلاح (إخوان اليمن)، وكذا قيادتهم معركة إزالة بشار الاسد من السلطة بالتعاون مع تيارات ثورية إسلامية، منها إخوان؛ “قد يعود بالنفع على الإسلام السياسي”، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ولكنها ركزت في تقرير تنشره في نسختها المطبوعة السبت 18 أبريل، تحت عنوان “الإخوان المسلمون يأملون في الحصول على إعادة احياء” على أن “معظم قادة الإخوان المسلمين في المنطقة أيَّدوا بحذر العملية التي تقودها السعودية في اليمن؛ حيث أرجعت الجماعة في بياناتها أزمة صعود الحوثيين إلى “قمع الربيع العربي واضطهاد الإرادة الشعبية”، وهي رسالة موجهة للعرب الذين دعموا نظام السيسي في مصر حيث النزاع الدموي وتطبيق عشرات أحكام الإعدام.

ومع هذا قالت “الإيكونوميست” إن التحالف السني، الذي تقوده السعودية ضد التمدد الإيراني في المنطقة، خاصة في اليمن، قد يعود بالنفع على الإخوان، الذين تعرضوا في أوقات سابقة لهجوم شديد من حكام دول الخليج؛ خشية أن تطال ثورات الربيع العربي التي برزوا فيها دول الخليج.

مقارنة بين عهدين

ولعقد مقارنة بين موقف الدول الخليجية حاليًّا في ظل التحالف السني ضد إيران والحوثيين، وبين مواقفها خلال ثورات الربيع العربي، قالت: “في حفل عشاء عام 2011، كان ولي العهد السعودي الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز حادًّا وهجوميًّا عندما سأله أحد الصحفيين عن جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت تقترب في مصر وتونس من الفوز في الانتخابات، وكانت تقود الثورة في ليبيا وسوريا واليمن”.

وأضافت أن الأمير نايف تحدث وقتها بأسلوب انتقادي معتبرًا “الإخوان المسلمين يمثلون تهديدًا للعائلة الحاكمة، وأن الصحفي الذي وجه السؤال يعد متعاطفًا مع الإرهاب، وسيؤدي صعود الجماعة في المنطقة إلى اضطرابات داخل المملكة”.

ولهذا شعرت المملكة بالقاق عقب فوز الإخوان في انتخابات مصر وتونس وما حققوه من مكاسب لأول مرة على صعيد الحكم فدعموا الانقلاب الذي أطاح بهم في مصر، منتصف عام 2013، ودعموا القوى المعادية للإسلاميين في ليبيا وسوريا وتونس، وهذا ما أدى إلى أن “سقوط الإخوان من السلطة كان سريعًا مثل صعودهم”.

ولكن الآن – بالمقابل – تغير الوضع عقب رحيل الملك عبد الله في يناير الماضي؛ حيث غيرت السعودية من لهجتها، “ما أعطى الجماعة أملاً في هدنة وإعادة تجديد قوتها”، وهذا ظهر أثناء جنازة الملك عبد الله، حيث رحب الملك سلمان، خليفته بحليف الإخوان الرئيسي في تونس راشد الغنوشي، وفي فبراير قال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل: “ليست لدينا مشكلة مع الإخوان المسلمين، مشكلتنا مع مجموعة صغيرة تؤمن ببيعة المرشد”.

وهي “نبرة تصالحية تعبر عن موقف الملك سلمان، ولكنها جاءت بفعل السياسة الخارجية التي ترى في إيران الشيعية، وليس الإخوان الضعاف، التهديد الأخطر على المملكة، ولا يمكن مواجهته دون وحدة سنية”، بحسب الايكونوميست.

حلفاء الإخوان مع السعودية

أيضًا أشار التقرير إلى أن الأمر لم يقتصر على الترحيب بالإخوان لدورهم في دعم التحالف في اليمن، ولكن شاركت في هذا التحالف الذي جمعته السعودية للدول السنية دولاً معروفة بتعاطفها مع الإخوان مثل قطر وتركيا، بجانب دول تعادي الإخوان مثل مصر والإمارات العربية، والهدف هو قتال الحوثيين؛ ما يعني أن “إيران قدمت للدول السنية عدوًّا مشتركًا (هي والحوثيون) من أجل وضع خلافاتها جانبًا على الأقل الآن”، بحسب المجلة البريطانية.

وتشير الإيكونوميست إلى أن الإخوان المسلمين في سوريا يؤدون دورًا مهمًّا في المعارضة ضد الأسد ويتلقون دعمًا من دول الخليج، كما يقوم إخوان اليمن بنفس الدور ضد الحوثيين الذي قاموا في الفترة الأخيرة باعتقال العشرات من قادة حزب الإصلاح، الفرع اليمني للإخوان المسلمين، بعد اتهامهم بتلقي الدعم من السعودية المشاركة في القتال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …