‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تفاصيل خطة القضاة للتهرب من “الحد الأقصى”
أخبار وتقارير - أبريل 16, 2015

تفاصيل خطة القضاة للتهرب من “الحد الأقصى”

كشف المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، عن تفاصيل الخطة التى ينفذها قضاة مصر للتهرب من تطبيق “الحد الأقصى للأجور” وخضوعهم للقانون كباقى مؤسسات الدولة، مؤكدا أن الخطة تعتمد على استغلال الثغرات القانونية للتهرب من تطبيق “الحد الأقصى”.

وأعرب جنينة عن صدمته من استغلال القضاة، خبراتهم القانونية لإيجاد ثغرات تمكنهم من كَسب قضايا “دعم تطبيق الحد الأقصى للأجور على قضاة مصر” وحصولهم على فتوى تستبعدهم من تطبيق “الحد الأقصى للأجور” عليهم، مشددا على ضرورة تطبيق الحد الأقصى للأجور على كل المؤسسات الحكومية دون استثناء أى فئة”.

وأوضح – خلال مؤتمر صحفى عُقِد فى قاعة إيهاب إسماعيل بجامعة بنى سويف، على هامش لقائه بأعضاء الجهاز بمنطقة شمال الصعيد – أنه لا يوجد مشكلات أو أزمات بينه وبين القضاة، الذين تربطهم به علاقة زمالة، مشيرًا إلى أنه فى حال وجود أزمات أو مشكلات فعلى الجميع التكاتف من أجل حلها.

وطالب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، بتطبيق قانون حق تداول المعلومات من أجل وصول المعلومة الصحيحة للرأى العام، مؤكدا أن بعض مؤسسات الدولة لا ترغب فى تطبيق قانون تداول المعلومات؛ لتعتيم الرأى العام عن بعض القضايا التى قد تثير أزمة؛ “حيث نجد تناقضًا شديدًا بين سياسة الدولة التى تهدف إلى إعلان قضايا الفساد للرأى العام، وبين التعتيم الشديد الذى تجده تلك القضايا، فالدولة تحتاج إلى تكاتف كل المؤسسات، والرئيس السيسى يبذل قصارى جهده من أجل محاربة الفساد، لكنه يحتاج أيضًا إلى تكاتف جميع مؤسسات الدولة”.

وأضاف جنينة: “نحتاج إلى تغيير فى فكر بعض المؤسسات السيادية؛ حيث يرى بعضهم أنهم فوق المساءلة والرقابة فهو فكر متناقض مع سيادة القانون بين الحاكم والمحكوم، ولا بد من مراجعة فكر بعض القائمين على تلك المؤسسات، فهناك مؤسسات استجابت للرقابة وما زال البعض طور المناقشة”.

حكومة محلب رضخت للقضاة

وبحسب تقرير سابق لـ “وراء الأحداث” فإن حكومة إبراهيم محلب حسمت أمرها سريعا بشأن عدم تطبيق الحد الأقصى للأجور بالنسبة للقضاة، وذلك عقب صدور فتوى من قسم التشريع والفتوى بمجلس الدولة تقضى بمنع تطبيق الحد الأقصى للأجور على القضاة، وهى الفتوى التى سبقتها ترتيبات ومفاوضات قادها رؤساء الهيئات القضائية، ومن بينهم المستشار حسام عبد الرحيم رئيس مجلس القضاء الأعلى، والمستشار أحمد الزند رئيس نادى قضاة مصر، والمستشار جمال ندا رئيس مجلس الدولة، والمستشار عدلى منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا، مع الحكومة لعدم تطبيق الحد الأقصى للأجور على رجال النيابة والقضاة.

وأكدت مصادر صحفية أن فتوى مجلس التشريع جاءت بعد موافقة الحكومة بشكل غير معلن على استثناء رجال القضاء والنيابة من تطبيق الحد الأقصى للأجور، وأعطت أوامر لوزارة المالية بإرساله لمجلس الدولة لتقنين القرار، وهو ما دفع المستشار جمال ندا، رئيس مجلس الدولة، لإصدار أوامر لنائبه الأول المستشار محمد قشطة، رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، بسرعة الانتهاء من هذه الفتوى، بما يصب فى صالح القضاة ورجال النيابة، ليأتى اجتماع الحكومة، الأربعاء الماضي، ليؤكد ما صدر عن قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة.

وعلى عجل، أبلغت الحكومة قرارها سرا لرؤساء الهيئات القضائية المختلفة، حتى تهدأ سريرة القضاة، الذين لوحوا بشكل غير مباشر باندلاع ثورة غضب قضائية حال المساس برواتبهم وأجورهم وندبهم للهيئات القضائية المختلفة، وهو الأمر الذى يصفه بعض المراقبين بـ “امبراطورية القضاة فى مصر” الممنوعة من الاقتراب والتصوير.

مرسى أول من دخل عش الدبابير

وبحسب مصادر قضائية مطلعة، فإنه يوجد “خطان أحمران” يحذر دائما القضاة من الاقتراب منهما أو المساس بهما، هما “رواتب القضاة، وندبهم للوزارات والهيئات الحكومية”، وعليه فإن أى حكومة تقترب من هذين الخطين – سواء بالمناداة بتطبيق الحد الأقصى للأجور على القضاة، أو إلغاء الندب فى الوزارات المختلفة – فإن ذلك يكون بمثابة المسمار الأخير فى نعش تلك الحكومة.

وأوضحت المصادر أن أول من دخل عش الدباير بالنسبة للقضاة هو “الرئيس محمد مرسي” ورئيس حكومته هشام قنديل؛ حيث كان مبارك وحكوماته المتعاقبة يصمون آذانهم عن رواتب القضاة وانتدابهم، وعلى نفس الخطى سار المجلس العسكرى من بعده، إلا أن حكومة هشام قنديل كانت أول من تقترب من تلك الامبراطورية، ما تسبب فى أزمة طاحنة سرية ومعلنة بينها وبين القضاة آنذاك، انتهت بالطبع بفوز القضاة.

المصادر ذاتها أكدت أيضا أن أحد الخلافات الأساسية كذلك التى كانت بين الهيئات القضائية المختلفة وبين لجنة المائة (اللجنة التأسيسية لدستور 2012)، اندلعت بمجرد طرح قضية إلغاء الندب على مائدة الحوار عند صياغة المواد الخاصة بالقضاة فى باب السلطة القضائية فى الدستور، وهو ما جعل وقتها الهيئات القضائية المختلفة تعقد اجتماعات طارئة لجمعياتها العمومية، وثارت ثورة القضاة على تلك الجمعية، وتم تصدير المستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة، على رأس معركة تلك الجمعية والقضاة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …