‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تعرف على خديعة “الأيام الخمسة” لأكل حقوق الفقراء في التموين
أخبار وتقارير - أبريل 16, 2015

تعرف على خديعة “الأيام الخمسة” لأكل حقوق الفقراء في التموين

في قرار غريب وخادع، بدأت وزارة التموين في تطبيق نظام جديد لصرف المقررات التموينية بقصر صرف المقررات التموينية على أول 5 أيام في الشهر اعتبارًا من أبريل؛ ما تسبب في حالة استياء شديد بين بقالي التموين ومستحقي التموين بسبب الزحام الكبير وعدم كفاية الأيام الخمسة لصرف التموين.

وكشف مصدر بوزارة التموين أن قصر الصرف على 5 أيام فقط هي فكرة شيطانية لأكل حقوق الأرامل واليتامى والفقراء في التموين؛ وذلك للتغطية على عجز المقررات التموينية الأساسية، بالادعاء أن الناس هي التي لم تحضر في الوقت المحدد، وبالتالي سوف يخرج الإعلام الموالي للسلطة يؤكد أن الناس “مش محتاجة التموين”؛ تمهيدًا لاستبعاد عشرات الآلاف من التموين بدعوى أنه لا يحضر وغير مستحق بدعوى عدم دخولهم على موقع الوزارة.

وقال: إن الوزارة قامت – بدون إعلان – بحذف 360 ألف مواطن من دعم السلع التموينية، برغم أنهم لم يقوموا بتحديث بياناتهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، رغم أن أغلبهم من البسطاء الذين يصعب عليهم الدخول على الإنترنت وتحديث بياناتهم، مؤكدًا أن النظام الحالي يتحين كل فرصة لرفع أي دعم عن الفقراء؛ لصالح زيادة مرتبات وحوافز ومزايا ضباط الجيش والشرطة والقضاة والإعلاميين وغيرهم.

وقال: إن عدد البطاقات التموينية بلغ هذا العام 20 مليونًا وفقًا لموقع الوزارة، ويستفيد من هذه البطاقات 73 مليونًا، فكيف يتم صرف التموين لهذه الملايين في خمسة أيام فقط، رغم عدم وجود سبب مقنع، مؤكدًا أن السبب هو التغطية على العجز الكبير في السلع الأساسية التي بلغت بالنسبة للزيت 70% في بعض المحافظات، وعجز السكر بلغ 50% رغم أن سعره في التموين هو نفس سعره في “السوبر ماركت”، ولكن المواطن يقبل عليه فقط للحصول على الـ15 جنيهًا دعم الفرد شهريًّا.

مشادات بين المواطنين والتجار

من جانبهم، أرجع بقالو التموين هذا القرار للتغطية على عجز السلع التموينية، وذلك بإلقاء المسئولية على المواطنين، الذين لم يتمكنوا من صرف مقرراتهم التموينية، خلال الأيام الخمسة، مؤكدين أن أكثر من 50% لم يتمكنوا الشهر الجاري؛ بسبب هذا القرار الغريب.

وقال أحمد محمد – بقال بإحدى قرى منطقة الهرم – إن لديه 1000 مواطن يصرفون المقررات التموينية شهريًّا لم يتمكن سوى 600 فقط من الصرف؛ لأن 5 أيام غير كافية، مشيرًا إلى أن أغلب الأسر التي تصرف التموين من الأرامل وأصحاب الدخول المنعدمة، ويصعب على بعضهم الزحام، خاصةً أن صرف التموين عن طرق الكارت الذكي يستغرق وقتًا كبيرًا.

ويقول بقال آخر بالقاهرة الكبرى إن وزير التموين خالد حنفي تسبب في أزمة كبيرة بتصريحاته غير المسئولة عن الفرخة بجنيه وأن 36 سلعة تصرف مع التموين، ونفاجأ بالعجز في صرف السلع الأساسية كالزيت والسكر، ويتم صرف بدلها سلع مثل مياه معدنية!.

أزمة حادة في زيت التموين

وكان عدد من المحافظات قد شهدت أزمة حادة في نقص زيت التموين، ففي دمياط تراوحت نسبة النقص بين 50 و60% لدى البقالين التموينيين، ما أدى إلى حدوث مشادات ومشاجرات يومية بين المواطنين والبقالين التموينيين، وفى المقابل شهدت الأسواق ارتفاعا فى أسعار زيت الطعام الحر بنسبة تتراوح بين 20 و30% بالقطاع الخاص والمحال.

من جانبه، أكد المهندس السيد السؤالي، وكيل وزارة التموين بدمياط، أن نسبة النقص فى زيت التموين المقرر للبقالين على المنظومة تتراوح بين 50 و60%، بسبب النقص الوارد من الشركات المنتجة إلى الشركة العامة لتجارة الجملة.

وقال سعد إبراهيم، أحد البقالين، إن عجز الزيوت الواردة من شركات الجملة يصل إلى 70%، ما يؤدى إلى وقوع مشادات مستمرة مع المواطنين، وقال السيد البرديسى، تاجر بقالة، إن الأسواق والمحال شهدت ارتفاعًا في أسعار الزيوت الحرة بنسبة 20%، بسبب قيام الشركات المنتجة برفع الأسعار.

وفى الإسكندرية، قال مبارك عبدالرحمن، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية فى الإسكندرية، إن نسبة العجز فى حصة الزيت التموينى المقررة للمحافظة بلغت نحو 50% من إجمالى الحصة المقدرة بحوالى 4500 طن.

وأضاف عبدالرحمن لـ”المصرى اليوم” أن نسبة التنفيذ الفعلى لعملية توزيع وصرف حصة الزيت التمويني لم تتجاوز حاجز الـ50%، ووصف وكيل الوزارة شكاوى المواطنين بشأن تأخر عمليات صرف حصصهم من الزيت التمويني بـ”البسيطة”، وأرجع نسبة العجز التي حققتها مقررات فبراير الماضى من الزيت التموينى إلى ضعف الكميات الواردة لمخازن الجملة، نتيجة تأخر عمليات التكرير للكميات الخام الواردة من الخارج بفعل سوء الأحوال الجوية وتوقف حركة النقل عبر الموانئ.

وفي أسوان شكى أصحاب البطاقات التموينية من نقص حاد فى الزيت التموينى المخصص على بطاقات التموين، وأكد المواطنون عدم توافر الزيت، وأن هناك نقصًا منذ نحو ثلاثة شهور، وأن البقالين التموينيين صدرت لهم تعليمات بصرف نصف كيلو للفرد في الوقت الذي لا يوجد فيه زيت من الأساس لدى البقالين.

وأشار حجاج الدالي، أحد البقالين في أسوان، إلى أنه تم تحديد نصف كيلو لكل فرد على البطاقة، في حين أن الكميات الواردة بها عجز شديد من الأساس ولا تفي بأبسط احتياجات المواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …