‫الرئيسية‬ عرب وعالم تسجيل جمعية جديدة بمسمى “إخوان الأردن” هل تكسر شوكة الجماعة؟
عرب وعالم - أبريل 15, 2015

تسجيل جمعية جديدة بمسمى “إخوان الأردن” هل تكسر شوكة الجماعة؟

بعد 70 عاما من تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بالأردن، والتي حضر تأسيسها الملك عبد الله الأول بنفسه، تدخل الأردن على خط التضييق على نشاط الجماعة كما فعلت بعض الأنظمة العربية.

الانشقاق هو مفتاح الأنظمة البوليسية والقمعية، وهو نفس المفتاح الذي استغلته الأردن من أجل فرض مضايقات جديدة على الجماعة بالأردن بدعم المحاولات الانشقاقية، والتي أسست ما يعرف بتيار “إصلاح الإخوان”، والذين حصلوا على ترخيص جماعة جديدة استخدمت الاسم ذاته.

انتخب “الذنيبات” مراقبا للجماعة التي استغلت الاسم، وتسعى جاهدة كي تطيح بالجماعة الأم بدعوى أنها غير شرعية، وحصلت الجمعية الجديدة رسميا قبل أيام على ترخيص، وتم تسجيلها ضمن سجلات الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية، الأمر الذي أدى لتفاقم الخلافات داخل “الجماعة الأم”، حيث دعا فريق “حكماء الجماعة” أركان الدولة إلى إعادة النظر في آلية التعاطي الرسمية مع خلافات الإخوان.

وقال معاذ الخوالدة، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن: إن جماعة الإخوان في الأردن أتمت 70 عاما، وحملت على عاتقها مشروعا وطنيا، وكانت جزءا من نسيج الوطن.

وأضاف أن محاولات العبث بالجماعة هو عبث بالأمن الأردني، متهمًا الأطراف التي انشقت ومن دعمتها بالتورط في زعزعة استقرار البلاد، بحسب تصريحه لرصد. واستطرد قائلا: لن نتراجع على نهجهنا وفق رؤية إسلامية حديثة، وبات الأمر واضحا للجميع، فالذنيبات يقود انقلابا على الجماعة بتشكيل جمعية.

وأكد أن جمهور الجماعة في كل المدن رفضت استقبال أعضاء تلك الجمعية، التي تستغل اسم الإخوان لتحقيق مصالح شخصية، لافتا إلى أن تنظيم الإخوان يرحب بأي مشروع نهضوي مع الإخوة المنشقين وعلى الاستعداد للتعاون معهم.

وأشار إلي أنه لا شك أن هناك تدخلا رسميا لمحاولة هدم الجماعة بواسطة “المنشقين”، مطالبا “عقلاء الأردن” بمواجهة الأفكار الهادمة”.

وأضاف أن هدف الإخوان الرئيسي في الفترة الحالية هو الإبقاء وتدعيم الوحدة الوطنية المتمثلة في الجماعة، وعدم السماح للحكومة أو الذنيبات بفسخ التلاحم الموجود في الجماعة، فالجماعة هي صِمَام أمان الأردن، ويجب على كل محب للأردن دعم الجماعة، وإدانه ما قام به المنشق المدعوم من الحكومة.

قال راكان السعايدة، الكاتب والمحلل السياسي الأردني: إن الدولة الأردنية تدعم الجمعية الجديدة، وهو الأمر الذي سيرجح كفتهم في النهاية، مؤكدا أن النظام الأردني سيمكن لهم على حساب الجماعة الأم في المستقبل.

وأوضح السعايدة أن هناك تشابها بين عملية الانشقاق في كل من الأردن ومصر، لكن منشقي الأردن تقدموا بخطوات على نظرائهم في مصر، فإخوان مصر لم يستطيعوا تكوين هيكل رسمي حتى الآن؛ ربما لأن النظام المصري يرفض فكرة تكوين أحزاب على أسس دينية.

يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن تأسست على يد الحاج عبد اللطيف أبو قورة وعدد من رموز وأعيان المملكة عام 1945، وحضر حفل افتتاح دار الإخوان الملك عبد الله الأول بنفسه. وتذبذبت العلاقة بين النظام والإخوان طوال عهد الملك الحسين بن طلال بين التقارب والترحيب حينا، إلى الاعتقالات والتضييق أحيانا أخرى، إلا أن هذه العلاقة لم تتدهور قط إلى درجة السوء التي وصلت لها علاقة الإخوان بالأنظمة العربية الحاكمة الأخرى، إذ لم يحدث أن ألغي تصريح الجماعة أو تعرض أعضاؤها لأحكام بالإعدام كما حدث في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …