‫الرئيسية‬ عرب وعالم 5 مؤشرات تؤكد اقتراب العملية البرية باليمن بمشاركة قوات مصرية
عرب وعالم - أبريل 15, 2015

5 مؤشرات تؤكد اقتراب العملية البرية باليمن بمشاركة قوات مصرية

أثارت موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار العربي بشأن اليمن- والذي يفرض حظرًا على توريد الأسلحة للحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح- تساؤلات حول توابع هذا القرار على عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية ضد معاقل الحوثيين في اليمن، وهل يعد القرار تمهيدًا للتدخل البري في اليمن وتأمينًا لعمليات الإقتتال الداخلي، ومدى تأثير هذا القرار على الدور المصري المرتقب في تلك الحرب.

وعقب صدور هذا القرار طرح مراقبون عدة مؤشرات، تؤكد أن ساعة الصفر للعملية البرية في حرب اليمن قد اقتربت، وأن مصر بقواتها المسلحة جزء أساسي من تلك العملية المرتقبة.

(وراء الأحداث) رصد عددًا من تلك المؤشرات، ونعرضها في التقرير التالي:

أولاً: زيارات وزراء الدفاع المتبادلة

من أهم المؤشرات التي تؤكد أن مشاركة مصر في عملية برية باليمن ضمن عاصفة الحزم السعودية على معاقل الحوثيين باتت وشيكة هو قيام وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بزيارة مفاجئة لمصر؛ حيث استقبله وزير الدفاع صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية، في مطار القاهرة الدولي، ليلتقي بعدها بالمشير السيسي في قصر الاتحادية بمصر الجديدة.

وتعد زيارة سلمان وصبحي هي الثانية من نوعها في أقل من أسبوع؛ حيث إن الفريق صدقي صبحي، وزير الدفاع في مصر، قد زار الرياض الخميس الماضي، عائدًا من زيارة أخرى للباكستان، وقالت وسائل الإعلام المصرية الرسمية إن الزيارتين كانتا لبحث مشاركة مصر في عملية عاصفة الحزم التي تقودها المملكة ضد الحوثيين في اليمن.

ويشير مراقبون إلى أن كثافة التحرك الدبلوماسي المتعلق بدور مصر في عملية عاصفة الحزم قد تشير إلى نوايا المملكة السعودية في استبدال مصر بباكستان في عملية التدخل البري التي كثر الحديث عنها إعلاميًا الفترة الماضية، وذلك بعد رفض البرلمان الباكستاني المشاركة في الحرب وإعلانه الوقوف على الحياد.

وكانت تقارير قد أكدت أن مصر أعلنت عن استعداداها لتنفيذ هجوم بري على اليمن ضمن مشاركتها في الحرب على الحوثيين، حيث أعاد المشير عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، التأكيد على أن أمن الخليج هو من أمن مصر، وأن مصر لن تتخلى عن دورها في حماية أمن دول مجلس التعاون الخليجي.

ثانيًا: مناورة عسكرية سعودية مصرية قريبًا

المؤشر الثاني الذي يدلل على قرب مشاركة مصر بريًّا في تلك الحرب، بحسب مراقبين، هو ما تم الإعلان عنه مساء أمس من قيام كل من دولتي السعودية ومصر على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة، لبحث تنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على أراضي المملكة العربية السعودية، بمشاركة قوة عربية مشتركة تضم قوات من مصر والسعودية ودول الخليج.

وبحسب بيان للرئاسة المصرية عقب ختام مباحثات السيسي مساء أمس (الثلاثاء) مع الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي فإنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة، لتنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على أراضي المملكة العربية السعودية بمشاركة قوة عربية مشتركة تضم قوات من مصر والسعودية ودول الخليج.

يذكر أن السيسي كان قد استقبل في وقت سابق أمس الأمير محمد بن سلمان بحضور وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي ومديري جهازي الاستخبارات العامة في البلدين، إلى جانب صدقي صبحي وزير الدفاع.

ثالثًا: تصريحات عسيري بشأن التدخل البري

المؤشر الثالث- بحسب مراقبين- هي التصريحات التي أدلى بها المتحدث الرسمي باسم قوات عاصفة الحزم العميد ركن أحمد عسيري، بخصوص العملية البرية في اليمن؛ حيث صرَّح للمرة الأولى أن كل الدول المشاركة في عاصفة الحزم، ملزمة بالمشاركة البرية حال البدء فيها.

ولفت إلى أن العملية مستمرة بوتيرة تصاعدية وهي تعمل على مدار الساعة، واللجان الشعبية تلقت أمس عمليات إسقاط جوي في عدن، مؤكدًا أن ما خزن داخل عدن وأطرافها يفوق الخيال، وفقًا لما ذكرته قناة “العربية” الإخبارية.

وأشار إلى أن مدفعية الميدان استهدفت أكثر من ميدان على الحدود، والميليشيات تحت ضغط مستمر، ولن يسمح لها الإضرار بالحدود، وباتت بموقع الدفاع في مناطق كثيرة، موضحًا: “ما زلنا في مرحلة الحملة الجوية وعندما تحين المرحلة البرية سنباشر بها.. دول التحالف ملتزمة بالمشاركة بمختلف مراحل العملية”.

رابعًا: رفض باكستان عزز من موقف مصر

وكان مراقبون وخبراء سياسيون قد أكدوا في وقت سابق أن رفض البرلمان الباكستاني مشاركة بلاده في عاصفة الحزم السعودية، أجبر المملكة العربية السعودية على الرجوع مرغمة إلى مصر وطلب التعاون العسكري معها من أجل مشاركة قوات مصرية في عملية برية داخل الأراضي اليمنية.

وفي هذا السياق كان الدكتور محمد العربي زيتوت الدبلوماسي الجزائري السابق وأحد مؤسسي حركة رشاد قد ذكر في تغردية له عبر حسابه على موقع التدوين المصغر “تويتر” أن “رفض باكستان التدخل في حرب اليمن يخدم أساسًا عسكر السيسي ــ بحسب قوله ــ الذي سيبتزُّ الخليج لمزيد من “الرز”؛ باعتباره الجيش الأقوى في التحالف بعد انسحاب باكستان”.

أما المغرد السعودي الشهير مجتهد، فقد أكد في وقت سابق أن الرفض الباكستاني للمشاركة بالحرب في اليمن دفع محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي إلى التفكير جديًّا بتنفيذ الشروط المصرية لإرسال قوات للمشاركة في حرب اليمن.

وحسب تغريدة مجتهد التي نشرها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تتمثل الشروط المصرية في دفع المبالغ التي يطلب بها السيسي مقدمًا من السعودية.

خامسًا: تصريحات السيسي عن أمن الخليج

وبحسب مراقبين فإنه كان لافتًا للنظر قول السيسي في وقت سابق “إن مصر تحتاج 200 مليار دولار لكي تحل مشاكلها”، وبين موقفه الرافض للتدخل البري ثم تراجعه بعد هذا التصريح، وهو ما اعتبره البعض الثمن الذي طرحه السيسي ضمنًا للتدخل المصري ودفع السعودية للجوء إلى باكستان، قبل أن يرفض برلمانها المشاركة في تلك الحرب.

في إطار آخر يحاول المشير السيسي وبعض وسائل الإعلام المؤيدة له في إقناع المصريين بأن خوض تلك الحرب يأتي في إطار الأمن القومي المصري وتأمين مضيق باب المندب وأمن دول الخليج، من خلال الترويج بأن كل ما سبق هي خطوط حمراء للقوات المسلحة المصرية.

ما هو ثمن تلك الحرب؟

وتضاربت الأنباء والأقاويل بشأن الاشتراطات المصرية للمشاركة في حرب اليمن، حيث تداول بعض النشطاء أخبارًا غير موثقة تفيد بأن المشير السيسي اشترط على دول الخليج دفع عشرات المليارات مقابل مشاركة قوات مصرية برية في اليمن؛ بهدف تحسين الإقتصاد المصري المنهار، وإقناع الشارع المصري بالمشاركة في تلك الحرب، والتي تذكر المصريين بتجربة مريرة وسيئة السمعة خاضها من قبله الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي قررًا بأغلبية ساحقة، عدا دولة روسيا، حظر السلاح عن الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، ومطالبة جماعة الحوثي بتنفيذ 7 مطالب رئيسية، وهي “الكف عن استخدام العنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها، بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة الإضافية التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في اليمن، والامتناع عن الإتيان بأي استفزازات أو تهديدات ضد الدول المجاورة، والإفراج عن اللواء محمود الصبيحي، وزير الدفاع في اليمن، وعن جميع السجناء السياسيين، وجميع الأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية أو المحتجزين تعسفيًّا، وإنهاء تجنيد الأطفال واستخدامهم وتسريح جميع الأطفال المجندين في صفوفهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …