‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير كشف رجال مبارك.. هل هو تجميل لنظام السيسي؟
أخبار وتقارير - أبريل 14, 2015

كشف رجال مبارك.. هل هو تجميل لنظام السيسي؟

يبدو أن نظام عبد الفتاح السيسي يسعى لتصدير صورة ذهنية أن يحارب الفساد وفي الوقت نفسه وذلك بإصدار تعليمات بكشف الفساد المالي لرجال مبارك، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء أحمد نظيف ويوسف بطرس غالي وزير المالية.

ويرى المراقبون أن نظام السيسي فشل عبر ما يقرب من عامين في كشف أي قضايا فساد في عهد الرئيس محمد مرسي أو حزب الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان المسلمين ولذلك من الطبيعي أن يتجمل بكشف عصر الفساد في عهد المخلوع مبارك.

وكان تقرير قضائي صادر عن المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية قد كشف عن واحدة من كبرى قضايا الفساد المتورط فيها رئيس وزراء المخلوع أحمد نظيف ووزير ماليته بطرس غالي وقيادات بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وأكد التقرير تلاعبهم بمليارات الجنيهات من أموال الأرامل واليتامى والعجزة والمصابين.

وأشار إلى قيام يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق وأحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق بالتعاقد بالأمر المباشر بمبلغ 1,350,000 دولار أمريكي مع شركة يوز اند كمباني في 18/10/2009 لعمل هيكل إداري ووظيفي لصندوق الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات، كما تعاقدا بالأمر المباشر مع شركة آي فايبتس بشروط مجحفة وذلك بسداد 100% كدفعة مقدمة بالمخالفة لأحكام المادة 69 من اللائحة التنفيذية للقانون والتعاقد على الصيانة بالدولار بالصندوق الحكومي والاعتماد على الشركة المذكورة في تنفيذ أعمال تزيد عن 31 مليون جنيه يتحملها موازنة صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي، رغم عدم وجود ضرورة للإسناد بالأمر المباشر، وكذا التعاقد مع ذات الشركة، بخصوص البطاقات الإلكترونية لصرف المعاشات لمدة 14 شهرًا بالمخالفة للقانون.

وتبين من التحقيقات أن يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق وافق على شراء عدد 36 حاسبًا شخصيًّا بمبلغ 43380 جنيهًا من شركة اسمي جروب بتاريخ 19/5/2009 دون ضرورة بالمخالفة لقانون المناقصـات والمزايدات، وأصدر قرارات بتشكيل 13 لجنة بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ضمنها بصفة متكررة أسماء مساعديه ومستشاريه والعاملين بوزارة المالية مما ترتب عليه صرف مبالغ بلغت جملتها 760641 جنيهًا بدون وجه حق.

ووافق أيضًا على صرف مبلغ 860502 جنيه مكافآت وبدلات حضور جلسات مجلس إدارة الهيئة رئاسته عن الأعوام من 2009 وحتى يناير 2011 بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم 2226 لسنة 1994.

كما تم صرف مكافآت وبدلات لبعض العاملين بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صندوق العاملين بقطاع الأعمال العام والخاص وصندوق العاملين بالقطاع الحكومي ومساعدي ومستشاري وزير المالية وبعض أعضاء مجلس إدارة الهيئة بنحو مليار جنيه خلال عامي 2010 /2011 وتحمل الصندوقين للضرائب المستحقة عليها طبقًا لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات للرقابة المالية وتقويم الأداء للهيئة القومية، وكشفت التحقيقات أن تلك المكافآت كانت بالمخالفة للمادة 123 من اللائحة التنفيذية لقانون الموازنة العامة للدولة رقم 53 لسنة 1973 والتي حددت أن يكون صرف المكافآت التشجيعية في حدود من يؤدون أعمالاً وجهودًا مميزة وأن ما صرف من مكافآت تشجيعية بلغ 153,625,000 جنيه، وأن التوسع في تشكيل اللجان لم يكن له ضرورة وأن أعضاء اللجان كانت كبيرة لا تتناسب مع الأعمال المطلوبة ومخالف للمادتين 47 و122 من القانون المشار إليه والمادة 14 من لائحة قانون الضرائب.

ولفت التقرير الى وجود مديونية مستحقة على وزارة المالية لصالح صندوقي التأمين الاجتماعي عن المبالغ التي حصلت عليها وزارة المالية من أموال التأمينات والمعاشات بلغت- حسبما ورد بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات- 455 مليارًا و500 مليون جنيه “أربعمائة خمسة وخمسون مليار وخمسمائة مليون جنيه” بنسبة 93,6% من أموال التأمينات.

واشارت التيابة الى انه كان يتعين عدم التعدي على هذه الأموال أو الأرباح المترتبة عليها خلال استثمارها بالطريقة التي كانت تدار بها هذه الأموال قبل استدانتها من وزارة المالية إبان دمج وزارة المالية والهيئة القومية للتامين الاجتماعي لصندوقيها تحت قيادة وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي.

واعتبرت أن ذلك فيه غلو في تجميع القيادة لوزارتين بينهما مصالح متضاربة مما لا يضمن استقامة العمل واستقلاليته ويحيى نظام حكم الفرد وهو ما أظهرته التحقيقات في المخالفات على النحو المبين بالأوراق حتى انه انعكس على دور الرقابة المالية قبل الصرف من مندوبي وزارة المالية على الأعمال المالية داخل صندوقي التأمين الاجتماعي.

استندت النيابة الإدارية إلى تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الخدمات الحكومية والمستندات التي تكشف عن إسناد العديد من الأعمال بالأمر المباشر بموجب مذكرة عرض من وزير المالية على رئيس الوزراء مخالفين بذلك الأصل المتبع وفقًا لما ينص عليه مواد قانون المناقصات والمزايدات رقم 89/98 إذ أن المادة 7 من القانون أجازت التعاقد بالأمر المباشر في الحالات العاجلة وأن ترفق عروض أسعار بأوراق العملية لبيان مناسبة السعر وفقًا للمادة 50 من اللائحة التنفيذية بالتعاقد مع شركة يوذ أند كمبانى في 18/10/2009 بالأمر المباشر و شركة دى فاينتس في ذات الفترة ودون توافر حالة ملحة و ضرورية للجوء للتعاقد بالأمر المباشر.

وكشفت تحقيقات النيابة الإدارية، أن الغرض من نقل تبعية الهيئة القومية للتامين الاجتماعي بصندوقيها من وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية وهى ما يطلق عليها حالياً وزارة التضامن إلى وزارة المالية بالقرار الجمهوري رقم 422 /2009 لم يكن سوى للإشراف على أموال هذه الصناديق ونقل تبعيتها والتصرف فيها لوزير المالية آنذاك وهو بطرس غالى كي يتمكن من الصرف منها على النحو الذي يتراءى له دون حسيب أو رقيب وأنه قد ترتب على ذلك شكاوى عديدة من الأرامل واليتامى والعجزة والمصابين من جراء الجور على أموالهم وهو أمر لا يخفي على أحد إذ تناولت وسائل الإعلام ذلك مدة طويلة ولما كان كذلك فإن الأمر يستلزم إحاطة رئيس مجلس الوزراء للنظر واتخاذ ما يلزم بشان الحفاظ على تلك الأموال ووضع الضوابط اللازمة لعدم تكرار ما حدث من مخالفات.

وأكدت مذكرة المكتب الفني أن باقي المتهمين وهم علي محمود نصار، رئيس صندوق العاملين بالقطاع الحكومي بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي “وكيل أول وزارة” وثريا فتوح عبد الحميد شلبي، رئيس صندوق العاملين بالقطاع الأعمال العام والخاص “وكيل أول وزارة” وهشام عبد المحسن قنديل رئيس قطاع الحاسب الآلي بصندوق العاملين بالقطاع الحكومي بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي “وكيل أول وزارة” خلال الأعوام من 2009 حتى عام 2011 وبدائرة عملهم بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وأهملوا وقصدوا الإضرار بمصلحة مالية للدولة قدرت بمئات الملايين ، فضلا عن مختلفتهم للقوانين والقرارات واللوائح المالية المعمول بها أحكام القانون وقررت النيابة الإدارية التحقيق في وقائع صرف مكافآت وبدلات بصندوق العاملين بالقطاع الحكومي بمبلغ 216591347 مائتين وستة عشر مليونًا وخمسمائة واحد وتسعين ألف وثلاثمائة سبعة وأربعين جنيهًا لبيان حدود المسئولية التأديبية لرئيس صندوق العاملين والقطاع الحكومي بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الأسبق على محمود نصار بشأنها.

واعتبرت مصادر اقتصادية وقانونية أن الكشف عن تلك القضية فى هذا التوقيت يرجع الى رغبة السيسى واجهزته فى التخلص من رجال مبارك الذين يعرفون قواعد لعبة الفساد جيدا، واعداد نخبة جديدة تبدا حلقة اخرى من الفساد ولكن لصالح قيادة الانقلاب الجديدة كما توقعت ظهور عدد من قضايا الفساد لرجال المخلوع، خلال الايام القادمة، والتعامل معها بالقانون ، فى اطار تصفية كل رجال مبارك واخلاء الساحة للفاسدين الجدد ، فضلا عن المتاجرة بتلك القضايا لتاكيد ان نظام السيسى يحارب الفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …