‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير فضيحة اعترافات “البدوي” تكشف طريقة إدارة الانتخابات في مصر
أخبار وتقارير - أبريل 14, 2015

فضيحة اعترافات “البدوي” تكشف طريقة إدارة الانتخابات في مصر

اعترف الدكتور سيد البدوي، رئيس حزب الوفد بأن الدكتور كمال الجنزوري الذي كان يعد قائمة موحدة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، نقل إليه توجيهات القيادة السياسية بأنها تريد أن يكون الوفد أكبر الأحزاب المصرية خلال الفترة المقبلة، فضلا عن الوعود التي قدمت له بأن يحصل حزبه على عدد كبير من المقاعد في الانتخابات البرلمانية، وأن قائمة الجنزوري كانت تضم 13 اسما لشخصيات تنتمي للحزب الوطني المنحل، كان من المقرر أن توقع استمارات عضوية بحزب الوفد.

كما أشار البدوي – خلال حديثه مع شباب حزبه في معسكر بورسعيد – إلى أنه تعرض لخدعة مخابراتية من خلال قائمة “في حب مصر”، إضافة إلى اعترافات أخرى مثلت صدمة للعاملين في الحقل السياسي والمواطنين، بشكل دفعه للمسارعة إلى التبرؤ منها بعد نشرها عبر وسائل الإعلام بساعات قليلة.

فبعد تداول وسائل الإعلام تصريحات مثيرة للجدل تحدث بها خلال معسكر حزبه في بورسعيد، تراجع السيد البدوي رئيس حزب الوفد سريعا عن تلك التصريحات، مؤكدا أنه لم يقلها، واتهم مستشاره القانوني باختلاق تصريحات، ووضع تصريحات قديمة إلى جوار الحديثة، محولا إياه للتحقيق.

تصريحات البدوي كانت خطيرة، وأدلى خلالها بالعديد من الاعترافات المثيرة التي تلقفها باحثون ومعارضون ليشيروا إلى هشاشة النظام السياسي في مصر، ولجوء الحكومة إلى إدارة الانتخابات البرلمانية المقبلة بنظام “الشللية” الذي كان السمة المميزة للوضع السياسي في مصر قبل ثورة يناير.

وكانت أخطر التصريحات التي أدلى بها البدوي ما قاله حول استدراجه لفخ مخابراتى، وخداعه من خلال قائمة “فى حب مصر”، وأنه فوجئ بتخصيص عدد قليل للغاية من المقاعد لحزبه ولتحالف الوفد كله .

كما استعرض تفاصيل اتصالاته بالدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق، التي أكد له فيها أن “الوفد هو المطلوب حاليا، ليكون الحزب الرئيسى فى مصر”.

مستطردا في ذكر ما ورد بمكالمة الجنزوري له بالنص: “احنا عندنا قوائم، وسنعطى للوفد 25 مقعدًا، منهم 13 اسمًا سلمهم لى ” للبدوي”، وسوف توقع تلك الأسماء على استمارات انضمام للوفد”، كما طلب 12 مرشحًا آخرين من الوفد، ويفضل أن تكون تلك الأسماء فئات”.

وقال البدوى: “أحضر الجنزورى، ملفًا وقرأ منه مجموعة أسماء، وجدتها فى الحقيقة للأسف سيئة جدا، فقلت له: هذه الأسماء معظمها من الحزب الوطنى كان فيها أحمد زكى بدر، وأحمد زكى عابدين، مع إنه راجل كويس، لكنه كان موجودًا فيها، كما كان موجودًا بها أسماء من الحزب الوطنى بكثرة، وهذه القائمة لو ظهرت مصيبة؛ لأنها تضم شخصيات تهاجم ثورة 25يناير، وتعتبرها مؤامرة، وموجودون حاليا فى قائمة “في حب مصر”، فقلت له: أنا عايز أشوف الأسماء كلها، فقال لي أنا قرأت لسيادتك دول، لكن هات بس أسماءك ونقعد مع بعض”.

واستطرد: “الجنزورى راجل أنا بحترمه جدا كبير فى السن والمقام، ولكنني أحرجت منه، فقلت: إن شاء الله، وبعدها كلمنى فى التليفون، فلم أذهب طبعا فى الميعاد، وثانى يوم قلت له يا دكتور كمال: إحنا عايزين نكون شركاء نقعد على ترابيزة، ونفرد ورقنا، تقول ده أقول لك كويس، فقال لي: احنا عندنا أجهزة بتجيب معلومات عن أى شخص، هات انت بس الأسماء، فقلت له: لا يا دكتور كمال، أنا مش هكون مع حضرتك واحنا هننزل فى تحالف الوفد المصرى”.

وأضاف السيد البدوي: بعد اللغط على تحركات رئيس الوزراء اﻷسبق ألغيت قائمته، وظهرت قائمة “فى حب مصر”، وبدأنا نستعد فى تحالف الوفد المصرى بأسماء مرشحينا، إلى أن فوجئنا بأهم مرشحينا وهم العمود الفقرى فى كل قائمة يعتذرون وقالوا لنا: “إحنا جالنا تليفون قالوا إحنا عايزينكم معانا فى سفينة الوطن، والنهارده كلنا لازم نبقى فى سفينة واحدة، البلد بتغرق، والحزبية مش مكانها النهارده”.

وأشار البدوى لاستقالة طاهر أبوزيد، وزير الشباب الأسبق، من الوفد، أنه قال له: “والله غصب عنى، اتصلوا بى وقالوا انت لازم تبقى معانا إحنا هنا فى سفينة الوطن التى تنجو بالوطن، وأى سفينة أخرى ستغرق الوطن”.

وأضاف البدوي: “طلبت من اللواء سامح سيف اليزل التنسيق فى قائمة الإسكندرية خاصة فى ظل التنازلات واﻻنسحابات بتحالف الوفد، إلى أن قرر التحالف الانضمام لقائمة “فى حب مصر”، مشيرا إلى أن تحالف الوفد كان له 20 اسمًا، 2 لحزب الغد، و2 للمؤتمر، و2 للتجمع، و2 للإصلاح والتنمية، و2 لحزب المحافظين، وللوفد 12 مرشحا، وهو ما اعتبره إهانة لتحالفهم، نظرا لعدد المقاعد القليل”.

وأكد البدوى أنه فكر فى اعتزال الحياة السياسية، لكنه تلقى مكالمة هاتفية من المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، يطالبه بالتراجع عن قراره الخاص باعتزال السياسة؛ ﻷن قراره سيصب فى مصلحة أعداء الوطن.

ويبدو أن تعليمات صدرت للبدوي بالتبرؤ من التصريحات، أو أنه شعر بالورطة التي أوقع نفسه والإدارة السياسية فيها، فأسرع بالتبرؤ منها، والتأكيد على أن رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، عبر له عن حرصه أن تكون هذه الانتخابات علامة واضحة فى تاريخه، بإجرائها على مستوى من “الحيدة والنزاهة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …