‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير حرب تكسير عظام في “نادي القضاة”
أخبار وتقارير - نوفمبر 4, 2014

حرب تكسير عظام في “نادي القضاة”

تشتعل هذه الأيام حرب إعلامية تتوازى مع حرب شرسة لتكسير العظام تقوم اليوم، بين رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند والمستشار زكريا شلش رئيس محكمة استئناف القاهرة، وكلاهما تنافس في الوقوف ضد الإخوان، منذ دخولهم مجلس الشعب وحتى أحداث 30/6، والتي حشدا لها وأعلنا مشاركتهما بها، بل وحرضا الجيش على القيام بما قام به منذ أحداث 3/7، بل وكلاهما متورط بشكل أو بآخر في خدمة نظام مبارك والإشادة به، فزكريا شلش كان عضو يمين المحكمة التي حكمت ببراءة أحمد المغربي وزير الإسكان الأسبق وزهير جرانة، والزند هو من استعان بأمريكا -وليس الجيش فقط- للتدخل ضد الإخوان.
اليوم تنشر الصحف الكعكة التي يتصارعان عليها وينشران بسببها غسيلهما القذر، فنادي القضاة ورئيس مجلس إدارة النادي الحالي أحمد الزند، أعدا مذكرة قانونية للرد على الطلب المقدم من المستشار زكريا شلش الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة،، لإلغاء إجراء انتخابات التجديد الثلثى لمجلس الإدارة يوم 19 ديسمبر 2014.
حيث تقدم شلش، بطلب إلى المستشار حسام عبدالرحيم رئيس المجلس الأعلى للقضاء، باعتباره المسئول عن شئون القضاء ورئيس الجمعية العمومية لنادي القضاة، لإلغاء قرار مجلس إدارة نادي قضاة مصر، والذي دعى فيه لإجراء انتخابات التجديد الثلثى لمجلس الإدارة، يوم 19 ديسمبر 2014.
واستند “شلش” في دعواه، إلى أن ميعاد انتخابات التجديد الكلي يوم 22 مارس 2015، وأن إجراء انتخابات التجديد الثلثى حاليا تمثل أعباء مالية على خزينة وموارد النادي وإهدارا لها؛ خاصة أن انتخابات التجديد الكلى على الأبواب، مطالبا بضرورة إلزام نادي القضاة بالالتزام بموعد 22 مارس 2015، لإجراء الانتخابات الكلية على مقعد رئيس النادي والأعضاء وعدم تأخيرها.
 
مساندة الأهرام 
وتقود جريدة “الأهرام” الحرب الإعلامية بمساندة زكريا شلش؛ حيث بدأت تبحث في أرشيف المخالفات للمستشار الزند ولنادي القضاة وهو تحت رئاسته، ونشرت “بوابة الأهرام” قبل ساعات، اليوم الإثنين 3 نوفمبر، أخبارا تحت عنوان: “خوازيق حديدية وأعمدة خرسانية وسور..” و”بوابة الأهرام ترصد بالمستندات تعديات نادي القضاة على نهر النيل”.
تشير إلى تراخي نادي القضاة عن تنفيذ أحكام 5 محاضر رسمية، بتعديات نادي القضاة الكائن في “البر الغربي لِلنيل، بحري كوبري الجلاء، إداري حي الدقي. 
وأشار محرر الخبر إلى أن المحاضر الخمس، حررت في الفترة من 25 أكتوبر 2011 وحتى 20 يونيو 2013، وأنه كان لزاما على هيئة حماية نهر النيل إصدار قرارات بإزالة التعديات، وتحميل المخالفين رسوم الإزالة، وكذلك استوجب إصدار قرار بإزالة التعديات وتحميل الجهة المخالفة الأعباء المالية اللازمة عن إزالة المخالفات، وإخطار الجهات المعنية بهذه التعديات، وعلى رأسها محافظة الجيزة، ومديرية الأمن، وشرطة المسطحات المائية. 
ونشرت بوابة الأهرام أرقام المحاضر الخمسة، وهي رقم 276 لعام 2011، ورقم 264 لعام 2011، والمحضر رقم 263 لعام 2012 والمحضر رقم 7 لعام 2013، والمحضر رقم 80 لعام 2013.
وأشار إلى أن المحضران الأخيران صدر بحقهما قرار إزالة رقم 96 لعام 2013، بتاريخ 22 أبريل لعام 2013، أما المحضر الأخير فقد حمل رقم 101 لعام 2013، وصدر بحقه قرار الإزالة رقم 135 لعام 2013، والذي تم تحريره بتاريخ 20 يونيو 2013.
ولفتت الأهرام إلى أن هذه المخالفات لم يتم إزالتها حتى الآن، رغم مخالفة هذه التعديات للمواد، أرقام 5 و9 و82 و84 و85 و98 من القانون رقم 12 لعام 1984، والقانون رقم 48 لعام 1982 بشأن حماية النيل والمجاري المائية من التلوث، وذلك بحسب ما جاء بالمحضر.
 
الأهرام والزند
بدأت نيابة استئناف القاهرة، في 16 سبتمبر الماضي، تحقيقاتها في البلاغ المقدم من المستشار أحمد الزند، رئيس نادي قضاة مصر، ضد بوابة الأهرام الإخبارية على شبكة الإنترنت، على خلفية التقرير الإخباري الذي نشرته، وحمل وقائع تتهم المستشار الزند بالتدخل لبيع أرض مخصصة لنادي قضاة بورسعيد لأحد أقربائه، بسعر يقل عن سعر المتر المماثل في السوق لقريب زوجته، بـ18 ألف جنيه للمتر بدلا من 50 ألف، في أرض مملوكة للدولة، وحمل البلاغ رقم 18917. 
وهو التقرير الذي اعتبر رئيس نادي القضاة، أنه حمل معلومات كاذبة تمثل سبا وقذفا وتشهيرا به.
واستمعت النيابة إلى المحامي صالح الدرباشي بصفته وكيلا عن المستشار أحمد الزند، في وقائع البلاغ المقدم منه ضد الصحفي أحمد عبد العظيم عامر، محرر التقرير، وهشام يونس، رئيس التحرير التنفيذي لبوابة الأهرام الإلكترونية؛ حيث أثبت الدرباشي ادعاء «الزند» مدنيا في البلاغ بمبلغ قدره مليون جنيه ضد الصحفيين المذكورين، على سبيل التعويض المدني المؤقت.
وأوضح البلاغ أن ما نشر يمثل سبا وقذفا وتشهيرا بحق المستشار الزند، ويشكل وقائع غير صحيحة، تم نسبتها إليه بقصد التحقير منه لدى أهل وطنه ومهنته، والتشكيك في أعمال وظيفته العامة، وفي أعمال السلطة القضائية بصفته عامة.
“اليوم السابع” أخذت إثباتات محامي الزند، ولم تأت بردود الصحفيين أو المحامين الحاضرين عنهما، أو حتى محامي النقابة الذي يحضر بشكل دائم مثل هذه القضايا، ونقلت الصحيفة عن المحامي بلغة “أثبت وأكد”، وغابت كلمات مثل “زعم ورأى وأشار”، باعتبار أن القضية لا زالت أمام المحكمة.
وقالت بوابة الأهرام في 9 سبتمبر “بالمستندات.. الزند يبيع أرض نادي قضاة بورسعيد لقريب زوجته بـ18 ألف جنيه للمتر، بدلًا من 50 رغم ملكيتها للدولة” وقال محرر الأهرام “إنه حصل على عدد من المستندات تفيد قيام نادي القضاة ببيع قطعة أرض مملوكة لنادي قضاة بورسعيد لابن عم زوجة المستشار أحمد الزند، رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر، وهو المدعو لطفي مصطفى مصطفى عماشة وشركائه، بسعر 18 ألف جنيه للمتر، بإجمالي 9 ملايين و153 ألف جنيه لقطعة الأرض البالغ مساحتها 508.5 متر مربع. 
وأنه وفقا للمستندات، فإن قطعة الأرض المملوكة لنادي قضاة بورسعيد تقع بمنطقة “أرض جمرك الرحلات القديم”، والذي يقع خلف مبنى الغرف التجارية، وهي منطقة حيوية يتجاوز فيها سعر المتر 50 ألف جنيه. 
وحسب المستندات، فإن قطعة الأرض المملوكة لنادي قضاة بورسعيد، تم بيعها بموجب تفويض من مجلس إدارة نادي قضاة مصر، الذي يرأسه المستشار أحمد الزند. 
وبموجب صورة العقد الذي باعت به محافظة بورسعيد قطعة الأرض لنادي القضاة -والذي حصلت عليه “بوابة الأهرام”- فإن الأرض مخصصة للمنفعة العامة ولا يجوز بيعها بمعرفة نادي القضاة وإنما يكون بيعها مقتصرًا على المحافظة. 
وبمقارنة أوراق المزايدة الأولى التي حصلت على صورتها “بوابة الأهرام”، بأوراق المزايدة الثانية تم اكتشاف أن نفس الشخص لطفي مصطفى مصطفى عماشة، هو الفائز بالمزادين، في حين زاد سعر المتر بالمزاد الثاني عن الأول 400 جنيه فقط، وهو مبلغ زهيد للغاية إذا ما تم مقارنته بأسعار المزايدات، وفقا لمراقبين ماليين سألتهم “بوابة الأهرام”.
 
الرماد والعيون
الدولة من جانبها أزالت بعض التعديات على نادي القضاة بالقناطر الخيرية -بخلاف النادي الرئيسي بالعجوزة- قبل حرب تكسير العظام، وقاد وزير الري ومحافظ الجيزة، حملة مكبرة لإزالة تعديات نادي القضاة بالقناطر. وذلك في 25 ديسمبر 2013، وقال الدكتور محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والري “إن أعمال الإزالة، بنادي القضاة تمت طبقا لقرار الإزالة الصادر من الوزارة، بثبوت التعدي على نهر النيل بالردم” .
وأشار إلي إزالة تعدي بالردم على ترعة الإسماعيلية، تم رصده بواسطة أجهزة الوزارة بالبر الأيسر ك 4.200 بطول 200م وعرض 15م داخل مجرى الترعة، والذى كان له الأثر السلبى فى عدم وصول المياه لنهاية ترعة الإسماعيلية .
وأكد عبد المطلب أن القانون يتم تطبيقه على الجميع بلا استثناءات ، للحفاظ على المجرى المائي، والسماح بمرور كافة التصرفات اللازمة لأغراض الشرب والزراعة والصناعة.
 
أصحاب النفوذ
واعترف الوزير الجديد الدكتور حسام المغازي وزير الري، أن حالات التعدي على نهر النيل بعد ثورة 25 يناير، وصلت لـ150 ألف حالة، أغلبهم بؤر عشوائية أو أبراج سكنية، وفقًا لقوله.
وأضاف في تصريحات صحفية، في سبتمبر الماضي أن “الوزارة قامت بإزالة 65% من تلك التعديات، وجاري استكمال عمليات الإزالة وفقًا للخطوات القانونية”.
وتابع: “يوجد 15 حالة تعدي على النيل، من شخصيات صاحبة نفوذ، وسنتخذ الإجراءات القانونية تجاههم”.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالب بالتحرك السريع تجاه كل المعتدين على النيل، قائلا: «الرئيس طالب بقطع أي يد تمتد على النيل»، وفقًا لوصفه.
كما تعهد مغازي قائلا :”تعهدت للرئيس أنه في خلال شهرين سيتم هدم أي مخالفة أو تعدي على مياه نهر النيل، ولن تستمر المخالفة”!
 
المحرر “المسنود”
اللافت أن الموضوعين الخاصين بتعديات نادي القضاة على النيل، واتهامات الزند بالفساد في قضية نادي قضاة بورسعيد، حررهما الصحفي أحمد عبدالعظيم عامر، وقد قبلت نقابة الصحفيين قيده في جدول الصحفيين تحت التمرين، في 13 يوليو الماضي، ورغم حداثه قيده بالنقابة إلا أن له سجلا يمتلئ بالمصادر الأمنية والعلمية وعلى كافة المستويات، بما يشير إلى أنه “مسنود” حتى يستطيع أن ينحاز بين حيتان عالم القضاء.
ففي 14 سبتمبر الماضي كتب تحت عنوان “نكشف جهود 5 قنوات اتصال للتوفيق بين الحكومة والإخوان” يتحدث عن معلومات بوجود 5 قنوات اتصال بين النظام والاخوان!
وفي 31 أغسطس 2013 كتب للأهرام العربي، تحت عنوان “أكبر مخطط لتفجير مصر فى 30 أغسطس” يتحدث عن معلومات مؤكدة وصلت للأجهزة الأمنية المصرية، حول تكليف التنظيم الدولى للإخوان لشخصيات من جماعات جهادية وتكفيرية أفريقية، منها جبهات النصرة في سوريا والتوحيد والجهاد فى غرب أفريقيا، وأبوعياض في تونس، وناصر الوحش في جزيرة العرب باليمن بتنفيذ مخطط فى 30 أغسطس؛ لإثارة الفوضى فى مصر!.
وكتب في 17 أغسطس 2913 “مصادر على صلة بالمفاوضات: وفد دولى زار مصر سرا لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع الإخوان”، وفي مقدمته قال إن “مجلة «الأهرام العربى»، علمت من مصادر على صلة بالمفاوضات بين الحكومة وجماعة الإخوان المسلمين، أنه برغم إجازة عيد الفطر، فإن الاتصالات بين الجانبين عبر وسطاء محليين مصريين وأجانب لم تتوقف.
قائمة موضوعات الأجهزة الأمنية، والتي على صلة لم تنقطع، فهو صاحب انفراد عن “أسرار الصفقة”، وعن “نشر تفاصيل وكواليس مفاوضات «الجيش والإخوان».
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …