‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير التسويف في إجراء الانتخابات البرلمانية “حاجة في نفس السيسي ومحلب”
أخبار وتقارير - أبريل 11, 2015

التسويف في إجراء الانتخابات البرلمانية “حاجة في نفس السيسي ومحلب”

تشهد الساحة المصرية ارتباكًا كبيرًا؛ بسبب تحديد موعد الانتخابات البرلمانية، حيث تباينت الأنباء حول الموعد الذي حددته الحكومة لإجرائها، فتارة يكشف إبراهيم محلب، رئيس الحكومة، عن أن الانتخابات ستكون قبل حلول شهر رمضان القادم، المحدد فلكيا بيوم 18 يونيو وينتهي 17 يوليو، ويليه إجازة عيد الفطر، وتارة أخرى يؤكد مصدر سيادي أنها ستجرى في النصف الثاني من شهر أغسطس القادم.

ويأتي هذا التباين في ظل فشل جلسات الحوار الوطني، التي عقدها “محلب” مع الأحزاب السياسية لتعديل المواد المعيبة بقانون الانتخابات البرلمانية واختيار التوقيت المناسب لإجرائها، حيث شهدت هذه الجلسات غضب وانسحاب عدد من الأحزاب، وهي التحالف الاشتراكي والدستور والكرامة، حيث اتهمت الحكومة بتنظيم حوار مسرحي لتمرير قوانين وفق رؤيتها، كما كان يحدث في عهد مبارك، معبرة عن استيائها من تجاهل الحكومة لمقترحاتها.

مماطلة الحكومة

يذكر أن الانتخابات البرلمانية كان من المفترض الانتهاء منها خلال ستة أشهر من إقرار دستور2014، والذي تم الاستفتاء عليه في يناير 2014، إلا أن الحكومة أخذت تماطل بحجة إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، والذي أصدرته في فبراير الماضي، وقضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته، أول مارس الماضي، ما تسبب في تأجيل الانتخابات التي كان مقررا انطلاقها الأسبوع الأخير من الشهر الماضي.

تشريعات بالجملة

وفي ظل هذا التأجيل المتكرر، قام المشير عبد الفتاح السيسي- الذي يجمع بين السلطة التنفيذية والتشريعية لحين انتخاب برلمان جديد- بإصدار 310 تشريعات، منذ توليه الرئاسة في يونيو الماضي، ليصل إجمالي التشريعات التي صدرت منذ 30 يونيو 2013 إلى 350 تشريعًا، جميعها صدرت قرار بقانون، بعيدا عن جهة التشريع الدستورية وهى البرلمان، وذلك بحسب تصريحات رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات القانونية.

ووصف محسن، في تصريحات صحفية، هذا الرقم بـ”التاريخي غير المسبوق”، مؤكدًا أن السيسي يعد أكثر رئيس استخدم سلطة التشريع منذ بداية الحياة البرلمانية في مصر.

غضب الأحزاب السياسية

ومن جانبه، قال المستشار يحيي قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية: إن التوقيت الذي تحدث عنه رئيس الوزراء للانتهاء من المرحلة الأولى من الانتخابات قبل شهر رمضان، غير مناسب وفي غاية الصعوبة على كل من الناخب والمرشح والحكومة؛ بسبب أن التوقيت مرتبط بامتحانات آخر العام، بالإضافة إلى عدم توافر الوقت الكافي لتعديل القوانين المنظمة للانتخابات.

وأوضح قدري أن الإسراع في إصدار هذه القوانين يمكن أن يعرضها لشبهة عدم الدستورية مرة أخرى، خاصة وأن هناك مطالب بإعادة النظر في قانون المحكمة الدستورية لكي يكون لها حق الرقابة السابقة واللاحقة أيضا؛ لضمان دستورية وصحة القوانين إلى جانب عدم المساس بنص الدستور.

واقترح “قدري” إجراء الانتخابات عقب إجازة عيد الأضحي، مشيرًا إلى أن هذا الموعد المناسب لملائمة الظروف لكافة أطراف العملية الانتخابية.

وتعليقًا على التأجيل المتكرر والإسراف في إصدار التشريعات في غياب البرلمان، شن الدكتور محمد أبو الغار، رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، هجوما حادا على السيسي، حيث اتهمه بأنه لا يريد برلمانًا الآن، وذلك في ظل استمراره وحرصه على إصدار عدد كبير غير دستوري من القوانين.

وقال أبو الغار، في تصريحات صحفية: “القول بأن الرئيس لا يريد برلمانا في هذه المرحلة.. هذا صحيح، السيسى لا يريد برلمانا الآن، لذلك تأخرت الدعوة لإجراء الانتخابات البرلمانية كثيرا، ولهذا السبب أيضا أصدرت الدولة عددا كبيرا من القوانين في غياب البرلمان، وأن عددا كبيرا منها غير دستوري”.

وأضاف “المناخ العام يقول إن الرئيس والدولة إما إنهما لا يريدان برلمانا نهائيا، أو يريدان برلمانا مفتتا وضعيفا وهشا لا يستطيع اتخاذ قرار، وغير قادر على ممارسة رقابة على السلطة التنفيذية”.

وأكد أبو الغار أن الأجهزة الأمنية هي صانعة القوانين، مثلما كان يحدث في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، خاصة قوانين الانتخابات، مضيفا “في لقاء جمعني بالمستشار محمد أمين المهدي، وزير العدالة الانتقالية السابق، فهمت منه بوضوح أنه لا يستطيع فعل شيء، وقال لي بالحرف: هم في أيديهم كل حاجة. فهناك دولة عميقة تضع هذه القوانين”.

كما وصفت الدكتورة أمانى الطويل، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تصريحات المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، بشأن مواعيد إجراء الانتخابات البرلمانية بـ”الخاطئ”، مرجعة ذلك إلى أن السلطة التنفيذية في مصر تتعامل بفكرة الهيمنة على كل السلطات التي تتيح لهذه السلطة السيطرة على مسار كل التفاعلات السياسية.

وأضافت الطويل، في تصريحات صحفية “يبدو أن غياب البرلمان قد ساهم في تغول السلطة التنفيذية علي باقي المؤسسات بحد كبير”.

اقرأ أيضا

5 نتائج سلبية للسماح بترشح مزدوجي الجنسية

 

انتخابات البرلمان تعود للمربع صفر بعد حكم “الإدارية”

مفيش انتخابات برلمانية .. مفيش طلابية .. مفيش صحفية .. مفيش!

 

النائب “أبو الهول” من برلمان مبارك لبرلمان السيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …