‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير جمال مبارك في “التحرير” والثوار على أعواد المشانق.. هل تصدق؟!
أخبار وتقارير - أبريل 11, 2015

جمال مبارك في “التحرير” والثوار على أعواد المشانق.. هل تصدق؟!

ترى إذا حدثتك نفسك بعد الثورة وبعد أن تمكن الثوار من فرض إرادتهم وخلع الرئيس محمد حسني مبارك على أن ابني المخلوع اللذان ظلا يحاكمان لمدة 4 سنوات دون إدانة حقيقية أو تنفيذ فعلي لأحكام تتم تبرئتهم، فيما تصدر أحكام في حق 51 من قادة الثورة والمشاركين فيها بالإعدام والمؤبد، أكنت مصدقًا؟!

وإذا “افتكس” أحدهم أمامك إشاعة – حينئذ – بأن جمال وعلاء مبارك سوف يكونان على بعد خطوات من “صينية” ميدان التحرير ومنصته التي طالما هتفت بسقوطهما مع والدهما، وأنهما يرتديان أفخم ملابسهما الرسمية وعلى وجهيهما ابتسامة لم يرها المصريون منهما حتى في أشد أيام سطوة عائلتهما، في الوقت نفسه الذي تأجل فيه إصدار أحكام على مجموعة أخرى من الثوار الذين اتهموا في أحداث “مجلس الوزراء “إبان الثورة.. أكنت مصدقًا؟!
شاهد جمال وعلاء مبارك في “التحرير”

وإذا تبرع أحدهم بإلقاء “نكتة” عليك من قبيل أن جمال وعلاء سوف يمران- في 2015- بميدان الثورة وهما طليقا اليدين والوجهين، يسخران من الهتافات التي اخترقت الحناجر والدماء التي غسلت الميدان، فيما يقبع 40 ألف ثائر شاركوا جميعًا في الثورة التي يفترض أنها أطاحت بعائلة مبارك عن الحكم، وقدمتهم للمحاكمة مع أركان نظامهم الذي أذاق المصريين الخراب والقهر والمرض طوال ثلاثين عامًا.. أكنت مصدقًا؟!

بالتأكيد.. كانت الإجابة- حينئذ- على هذه التساؤلات: لا.. حيث لم يتوقع أكثر متشائمي الثوار مجرد التفكير في صحتها، كما لم يتمن أكثر متفائلي دولة مبارك أن تأتي مثل هذه اللحظة “الافتراضية في ذلك الوقت”.

وربما من قبيل اللا معقولية التي تحدث فصولها في مصر من 30 يوليو وحتى الآن أن يتم التخلص من الثوار لصالح من ثاروا عليهم بهذه السرعة، وإلقاء المنتفضين ضد الظلم- الذي استمر أكثر من ربع قرن- في السجون لمدد تقارب الفترة التي قضاها النظام الذي ثاروا عليه وأسقطوه.

ولا تتوقف الدهشة عند الحدثين، بل عند استقبال قطاع ليس بسيطًا من المصريين لهذين الحدثين؛ حيث ظهر الاحتفاء الشديد بابني مبارك في عزاء “أم بكري”، وتأكيدهم أن هذا الاستقبال دليل على الشعبية الكبيرة التي يتمتعان بها، وهو الاستقبال الذي لم يقلَّ عن الفرحة التي أبداها قطاع- ليس بسيطًا أيضًا- من المصريين بمحاكمة أبناء الثورة والتمهيد لقتل بعضهم وحبس الآخرين حتى الموت.

وهو استقبال كان مجرد التفكير فيه قبل 4 سنوات ضرب من الجنون الذي يجب أن يوبَّخ صاحبه على قدرته على تخيل مثل هذه المشاهد، أو اعتقاده أنها يمكن أن تقع في مصر بعد ثورة قدمت نحو 1000 شهيد، ومئات المصابين لكي تغير الأوضاع إلى الأفضل، وتعيد للشعب حقوقه المهدرة وكرامته التي أبدع نظام مبارك في إهدارها طوال فترة حكمه.

سريعًا تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الأحكام التي صدرت ضد 51 من قيادات وأعضاء الإخوان؛ حيث ارتفعت بسرعة كبير هاشتاجات “غرفة عمليات رابعة، محمد بديع، عمر مالك، ناجي شحاتة”؛ لتحتل قمة الترتيب في استخدام رواد موقع تويتر، وتضمنت الهاشتاجات استنكارًا كبيرًا للأحكام وقسوتها وعدم تبرئة أيٍّ من المتهمين بشكل مثير للدهشة.

شاهد لحظة النطق بالحكم في قضية “عمليات رابعة”

وكان من ضمن التعليقات التي تضمنها هاشتاج “غرفة عمليات رابعة” الذي احتل صدارة “تويتر”: “أنا لا ألوم السفاح ناجي شحاتة وإنما ألوم الانقلاب ومعاونيه من هنا ومن هناك”، “قاضيان في النار وقاض في الجنة”، “هل تعلم من هم منافقو هذا الزمان هم الذين كانوا بالأمس يهنئون الكفار بعيد القيامة واليوم يفرحون بأحكام الإعدام للمسلمين”، “هل لدى مناهضي الانقلاب استراتيجية واضحة لمواجهة الإعدامات أم أنه الاستنكار والشجب؟!”، “فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء”.

وعقب سامحي مصطفى عضو مجلس إدارة شبكة “رصد” على الحكم قائلاً: “مؤبد.. الحمد لله .. إنا لله وإنا إليه راجعون”، فيما أشار الناشط السياسي عمرو عبد الهادي إلى أن “أحكام اليوم أحكام ضد الوطن”، وقال الإعلامي أسامة جاويش: “وعند الله تجتمع الخصوم كثفوا الدعاء للشباب المحكوم عليه بالإعدام والمؤبد كثفوا الدعاء لشيوخ طال بها المقام في زنازين ضيقه مظلمة”.

ورأى الإعلامي عبد الله الماي أن “ناجي شحاتة ليس من سلالة البشر بأي حال من الأحوال”، وقال السياسي باسم خفاجي: “عندما لم نغير القضاء تطاول على الأحرار تساهلنا مع رموز الفساد عادوا ليقهروننا قبلنا بتسلط العسكر سرقوا حرية مصر التغيير لا الإصلاح هو الحل”.

أما هاشتاج “ناجي شحاتة” فقد تضمن رسائل إلى القاضي، منها: “ما تقلقش مش هتموت موتة طبيعية إن شاء الله هتموت متخزوق”، ناجي_شحاتة انت ايه!!! انت ازاى !! انت ليييه !!، ” ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة”.

بعد الحكم بإعدام 14 متهمًا بينهم بديع: المفتي صنفهم أنهم يحاربون الله وينبغي تطبيق حد الحرابة عليهم! يالوقاحتكم”، “نظام يُطلق كلبًا على الناس يسجنهم ويعدمهم”.

اقرأ أيضًا:
الإعدام والمؤبد لـ15 صحفيًا وإعلاميًا في قضية واحدة

ماذا قال المحكوم عليهم بالمؤبد والإعدام لقاضي الإعدامات؟

717 حكمًا بالإعدام في مصر 15 منها نهائية منذ انقلاب 2013

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …