‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير نشطاء يتساءلون: هل شرب عمرو حمزاوي “شاي بالياسمين”؟
أخبار وتقارير - أبريل 11, 2015

نشطاء يتساءلون: هل شرب عمرو حمزاوي “شاي بالياسمين”؟

مثل الظهور المفاجئ للدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، مفاجأة لمتابعي الشأن السياسي في مصر، خاصة أن جديدا لم يطرأ على الوضع الذي اعتزل حمزاوي الأضواء بسببه.

وبعد منعه من الظهور في وسائل الإعلام ومنعه من السفر للخارج بسبب نقده لانقلاب السيسي في 3 يوليه 2013 ورفضه لإجهاض الثورة، عاد الدكتور عمرو حمزاوي ليطل على الفضائيات المصرية مخالفا آراءه السابقة، ومؤيدا للسيسي وقتل المعارضين، ما أثار تساؤلات بين نشطاء مواقع التواصل، الذين تساءلوا عن سر التغيير، وقال بعضهم ساخرا: “إن حمزاوي شرب شاي بالياسمين”.

ولم يكن مجرد ظهور حمزاوي مع خيري رمضان– في برنامج “ممكن” مساء الخميس- هو الجديد، بل تصريحاته خلال الحوار، والتي تضمنت تأكيدا بأن ما حدث في 30 يونيو وتداعياته في 3 يوليو عبارة عن ثورة وليست انقلابا، إضافة إلى الطريقة الهادئة التي تحدث بها عن المشير عبد الفتاح السيسي وقيادات المجلس العسكري، بعكس ما كان يقوله قبل ذلك، ومثلت له أزمة بين مؤيدي 3 يوليو.

وأثارت التصريحات جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة حين قال: إن اختلافه مع السيسي والفريق الحكومي ومعاوني الفريق الحكومي الراهن، غير اختلافه مع نظام مرسي والإخوان عقب الإعلان الدستوري، موضحا أن اختلافه مع النظام الراهن اشتباك من الداخل على عكس نظام الإخوان، الذي دعا لضرورة إسقاطه بعد الإعلان الدستوري “الاستبدادي”، والذي سعى لطمس الهوية المصرية، وفقا لرأيه .

ومن جانبه، وجه خيري رمضان الشكر لحمزاوي على اعترافه بأنه كان مخطأ في البداية حينما لم يعترف بثورة الـ30 من يونيو، ولكنه قام بتعديل مساره وأعاد ترتيب أفكاره.

وكانت الفكرة الرئيسة التي طرحها حمزاوي في الحوار تتركز في أنه كان يقف أمام باب واحد اسمه باب الحقوق والحريات، ولكن الوقوف كثيرا أمام هذا الباب لا يجعلك تستطيع التغيير، “لا بد أن نلحق الناس الأول اللي هنجيبلهم حقوق وحريات بالتنمية، وبعدين نتحدث عن الحقوق والحريات”.

وعند توجيه سؤال من المتابعين له على تويتر عن سياسات السيسي اكتفى بإجابة مبهمة، وأكد أنه لا بد من تمكين أجهزة الدولة من العمل على خدمة الشعب “بعيدا عن المطالبة بالحريات المطلقة والديمقراطية”.

وأشار بعض المراقبين إلى أن الباحث السياسي الشهير ربما تعرض لضغوط عنيفة دفعته للعودة للأضواء عبر هذه التصريحات المتراجعة عن رأيه، فيما أشار آخرون إلى أن حمزاوي يخشى من مصير علاء عبد الفتاح ورفاقه الذين أصروا على موقفهم من انقلاب يوليو، فكان مصيرهم السجن لمدد طويلة.

نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حللوا تصريحات حمزاوي بأنها متدفقة كعادته في التحلل السياسي، إلا أنها خلت من اسم “الرئيس”، وربما كان ذلك “خوفا وطمعا”، بما يؤكد مدى تأثره بفترة غيابه في إجراء مراجعات فكرية ظهرت خلال تصريحاته الصادمة لمتابعيه.

تراجع غير مفهوم

وأثبت النشطاء أن “حمزاوي” غير رأيه فيما حدث بمصر، دون أن تكون هناك أي مبررات لهذا التغيير، حيث كان رأيه هو رفض ما تلى 3 يوليو 2013، مشيرا إلى أنه كان يرى في 30 يونيو المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، إلا أن ما حدث بعد 3 يوليو انقلاب على الإجراءات الديمقراطية لا يعترف به، وغير راغب في المشاركة فيها.

وبمنتهى الصراحة قال: “30 يونيو حراك ثوري واضح ، و3 يوليو انقلاب واضح، ولست مع 3 يوليو 2013، وأتحفظ على هيمنة المكون العسكري على الأوضاع في مصر، وأتحفظ على عودة القمع الأمني، وهذا رأيي ولا أتنازل عنه” .

شاهد تصريحات حمزاوي عقب الانقلاب

تصريحات سياسية غاضبة

من جانبه قال الكاتب الصحفي محمد مصطفى موسى: إن هذا النظام أصم وأعمى وأبكم، فلن تنفع معه دعوات الإصلاح أو ما يسمى بالنقد البناء. وأضاف قائلًا: ولأن “اللي يتكسف من بنت عمه أو من غيرها ما يجيبش منها عيال”، فكل كلام حمزاوي بخصوص ضبط المسار وعدم هدم النظام هو والعدم سواء”.

بينما قالت الناشطة السياسية والكاتبة ريهام حماد: إنه أزعجها ظهور أحد الرموز الثورية الليبرالية المحترمة على إحدى الشاشات بهذا الشكل، وقالت: “بدون لف ودوران.. النظام للأسف قدر يركعه”.

وأضافت حماد: “مش ناقمة على الشخص المحترم ده بقدر ما أنا ناقمة على النظام اللي حقارته ملهاش حدود، واللي خلت الحرب أكبر بكتير من قدرات أغلب البشر الطبيعيين”.

وتابعت: “في نفس الوقت اكتشفت إننا لازم نعترف إن ضعفنا الجماعي وتخلينا عن وحدتنا خلت أشخاص كتير يخافوا يترموا في السجن زي علاء عبد الفتاح وغيرهم، ويدفعوا الثمن لوحدهم وإحنا نايمين في العسل”.

وأوضحت ريهام “مش راضية أبدا عن ظهور الشخص المحترم بشكل مستسلم، وإيحائه للنظام بأنه سيتفرغ للنقد من منظور تنموي وليس من منظور ديمقراطي شامل، ولم يعجبني كذلك إيحاءه للنظام بأنه لديه الكثير من النصائح السياسية ليقدمها، وبخاصة في ملفات سد النهضة واليمن والوضع الإقليمي، ورأيت بوضوح أن أمن الدولة كان حاضرا في ذهنه طوال الوقت وبدا وكأنه يتوجه بالحديث لهم وليس للجمهور، حتى إنه قال في معرض ملابسات رجوعه إلى مصر والتدريس بها، “تقدروا ترجعوا لمكالماتي وإيميلاتي وتتأكدوا بسهولة من صحة كلامي!”، ولا عجبني الكثير من كلامه، لكن مينفعش نعفي نفسنا من المسئولية كلنا ونحط إيدينا في المياه الباردة ونقعد في بيوتنا منعملش حاجة غير الاستياء منه”!!.

واختتمت حماد تدوينتها قائلة: “لوموا الرجل زي ما انتوا عايزين.. أنا كمان بلومه ومستاءة منه.. لكني مستاءة من نفسي ومننا جميعا أكتر لأننا وصلنا نفسنا لكده”.

شاهد لقاء عمرو حمزاوي مع الإعلامي خيري رمضان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …