‫الرئيسية‬ منوعات في الحرائق .. كالعادة المطافئ آخر من يصل
منوعات - أبريل 10, 2015

في الحرائق .. كالعادة المطافئ آخر من يصل

7 “ساعات” عاش خلالها تجار منطقة “الغورية” بوسط القاهرة حالة من الخوف والترقب؛ خشية امتداد النيران التي نشبت بمصنع الكابتن للزيون والعطارة، والتي تسببت في إشعال النيران في العمارة الكائن بها المصنع، وامتد إلى عمارتين مجاورتين.

وأكد تجار المنطقة أن سيارات المطافئ عجزت على دخول الشارع؛ بسبب ضيقه الشديد، فقام الأهالي بسحب الخراطيم الخاصة بهم محاولين إخماد الحريق الذي لا يهدأ بسبب تفاعل النيران مع الزيوت التي زادت من الاشتعال وانتقلت النيران لما يقرب من 5 عقارات مجاورة وعشرات المحلات الخاصة ببيع العطارة والأقمشة، مما كبد تجار المنطقة خسائر بالملايين.

وطالب الأهالي بإرسال طائرات إطفاء نظرا لضيق المنطقة، وفشل سيارات الإطفاء في السيطرة على الحريق، إلا أن مطلبهم ظل بدون استجابة من المسئولين، حتى استطاعوا إخمادها بأنفسهم.

وأرجع أحد الأهالي الحريق إلى المحسوبية والرشوة، مشيرًا إلى أنهم توجهوا منذ عام 2011 ببلاغات عن تواجد منطقة صناعية ومصانع مخالفة داخل الوحدات السكنية، والتي ستتسبب في انهيارها واحتراقها.

وأضاف، أنهم قطعوا شوطا كبيرا أمام المحاكم التي قضت بغلق المصانع، ولكن لم يتم تنفيذ قرار الغلق حتى الآن، قائلا: “المحسوبية والرشوة (هيموتونا محروقين)”.

وتتلخص أسباب اندلاع النيران طوال هذه المدة إلى تأخر وصول سيارات الإطفاء، وضيق الشوارع، ما أدى إلى عجز قوات الدفاع المدني من الوصول لمكان الحريق، إضافة إلى عدم الاستعانة بطائرات للسيطرة على الحريق، وهي نفس الأسباب التي تكررت في حوادث مماثلة وسابقة.

أسباب واحدة

وبحسب شهود العيان والمراقبين، فإن الأسباب المشتركة في استمرار الحريق لساعات طويلة واتساع رقعة النيران، هي تأخر سيارات الإطفاء وعدم تمكنها من السيطرة على الحريق؛ لعدم امتلاكها الإمكانيات اللازمة لذلك، خاصة إذا كان مكان الحريق يحتوي على مواد سريعة الاشتعال.

كما لم تسمح القوات المسلحة، التي تمتلك طائرات إطفاء، بخروج هذه الطائرات للمساعدة في السيطرة على الحريق إلا إذا كان الحريق قد نشب في مؤسسة رسمية ذات أهمية عالية، مثلما حدث في قاعة المؤتمرات بمدينة نصر.

حوادث مماثلة

ولم تكن تلك هي الحادثة الأولى التي يستمر فيها الحريق لساعات قبل التمكن من السيطرة عليه، فشهد شهر مارس الماضي 5 حوادث حريق ضخمة، فشلت قوات الدفاع المدني في إطفائها قبل التهامها لأكثر من مبنى، ومن أبرز هذه الحوادث: نشوب حريق بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر، استمرت لـ ٦ ساعات، ما تسبب في تدمير 3 قاعات رئيسية، رغم مشاركة القوات المسلحة لعمليات إطفاء الحريق.

وفي الإسماعيلية، اندلع حريق بمزرعة، استمر لأكثر من 6 ساعات رغم مجاورته لإدارة قوات الأمن.

وفي نفس الشهر، شهدت محافظة الشرقية حادثتين؛ حيث اندلعت النيران في مصنع المفروشات بالمنطقة الصناعية الثالثة، استمرت لأكثر من 3 ساعات؛ حيث التهمت كميات كبيرة من المنتج النهائى والمواد الخام وأتلفت عنابر الإنتاج كلها، وكافة المعدات وتقدر الخسائر بملايين الجنيهات.

أما الحادث الثاني، فكان في مصنع إسفنج بالمنطقة الصناعية بأنشاص؛ حيث استمر الحريق لأكثر من 8 ساعات ولم تتمكن 20 سيارة إطفاء من السيطرة عليه، حتى حولت النيران المصنع إلى ركام.

كما التهمت النيران 1000 نخلة بالأقصر، مارس الماضي؛ بسبب نشوب حريق استمر لأكثر من 6 ساعات، قبل تمكن قوات الدفاع المدني من السيطرة عليه، والتي لم تدفع سوى بسيارتين فقط، رغم اتساع رقعة الحريق.

كما تسبب تأخر قوات الدفاع المدني والشرطة في احتراق معرض موبيليات الرفاق للأخشاب بأكمله، في شهر فبراير الماضي، وذلك قبل وصول سيارات الإطفاء بعد استمرار الحريق لأكثر من 3 ساعات، في الوقت الذي قام الأهالي بمحاولة إخماد الحريق بالرمل والتراب والمياه.

وفي القليوبية، استمر اشتعال مصنع المواد العازلة في يناير الماضي، لأكثر من 10 ساعات متواصلة، مما أدى إلى انهيار بعض المنازل واحتراق البعض الآخر، وذلك رغم دفع قوات الحماية المدنية المصرية بـ19 سيارة، إلا أن إمكانيات قوات الدفاع المدني لم تتمكن من السيطرة عليه.

وتعالى صراخ الأهالي؛ نتيجة تجاهل المسئولين للحادث؛ حيث تأخرت سيارات الإطفاء والإسعاف لنقل المصابين؛ وقد وجهوا رسائل للمسئولين قائلين: “حسوا بينا”.
شاهد الفيديو:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …