‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تفاصيل اتهام “الوطن” للمجلس العسكري بالتفريط في حقول النفط
أخبار وتقارير - أبريل 9, 2015

تفاصيل اتهام “الوطن” للمجلس العسكري بالتفريط في حقول النفط

برأت صحيفة “الوطن” المصرية الداعمة للانقلاب كلا من الرئيس محمد مرسي، والإخوان المسلمين، من الاتهامات التى وجهتها إليهما بقبول مقترح تركي، زعمت أن رئيس الوزراء التركى وقتها رجب طيب أردوغان تقدم به، ويقضى بتسهيل استيلاء تركيا على حقول الغاز المصرية فى البحر المتوسط.

واضطرت الصحيفة إلى تكذيب هذه الرواية، وقالت فى تصحيحها الجديد: “إن رئيس الوزراء خلال تلك الفترة كان الدكتور كمال الجنزوري، وأن وزارة الدفاع كان يتولاها خلال تلك الفترة المشير حسين طنطاوي”.

فقد نشرت الصحيفة على موقعها الإلكترونى، مساء الأربعاء، خبرا بعنوان: “تصحيح حول ما جاء فى انفراد “الوطن” عن خرائط الغاز فى البحر المتوسط”.

وقالت الصحيفة: “إنه ورد عن طريق الخطأ فى انفراد “الوطن” اليوم، حول الخرائط السرية لحرب الغاز بين مصر وتركيا فى البحر المتوسط “أن أنقرة تقدمت بمقترح لترسيم الحدود البحرية مع اليونان، خلال عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، وحكومة الدكتور هشام قنديل، وتحديدا فى مارس 2012، ورفضته وزارة الدفاع المصرية، واللجنة العليا لأعالى البحار”.

وتشير الجريدة إلى أن رئيس الوزراء خلال تلك الفترة كان الدكتور كمال الجنزوري، كما ورد على لسان مصدر مطلع لـ«الوطن» أن وزارة الدفاع – وكان يتولاها الفريق عبد الفتاح السيسى وقتها – تصدت لمحاولات تركيا، والصحيح أن وزارة الدفاع كان يتولاها خلال تلك الفترة المشير حسين طنطاوي؛ لذا وجب التصحيح”.

وكانت الصحيفة نشرت موضوعا بعددها الصادر، الأربعاء، احتل المانشيت باللون الأحمر يقول: “انفراد: الخرائط السرية لـ”حرب الغاز” بين مصر وتركيا.. السيسى رفض مقترح “أردوغان – مرسي” للاستيلاء على حقول الغاز المصرية فى “المتوسط”.

وفى التفاصيل، قالت الصحيفة: “حصلت الوطن على وثائق خطيرة تكشف تؤاطؤ نظام الحكم الإخوانى فى عهد محمد مرسي، لتسهيل استيلاء تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان، على نحو 70 كيلو مترا من مناطق النفوذ الاقتصادية المصرية فى البحر الأبيض المتوسط ، لتوسيع مساحة الحقول التركية فى امتيازات حقول الغاز الطبيعي.

وأضافت الصحيفة: “تتضمن الوثائق خريطة قدمها أردوغان لمرسى لإعادة ترسيم الحدود البحرية فى المتوسط، ووافق حزب “الحرية والعدالة” الإخوانى على المشروع التركي، وحاول تمريره عن طريق مجلس الشورى، وحكومة الدكتور هشام قنديل”.

واستدركت بالقول: “لكن وزارة الدفاع واللجنة العليا لأعالى البحار رفضت المقترح فى مارس 2012؛ لأنه يضر بأمن مصر القومي”.

ونقلت “الوطن” عن “مصدر مطلع” قوله: “حاولت حكومة أردوغان إقناع الحكومة المصرية خلال حكم الإخوان بإعادة رسم حدودها البحرية طبقا لتصوراتها التى تخالف القانون الدولي، أملا منها فى تعظيم ثرواتها البحرية المحدودة من غاز المتوسط على حساب دول الجوار، وتحديدا قبرص واليونان، وهو ما تصدت له وزارة الدفاع المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسى وقتها، فى مارس 2012، لعدم قانونيته، ولكونه يمثل تعديا صارخا على مناطق الامتياز الخاصة بمصر”!

وقد أثار التقرير غضب الأوساط الصحفية فى مصر، التى اعتبرت ما نشرته “الوطن” فضيحة مهينة للصحافة المصرية؛ لأن التاريخ الذى نشرته الصحيفة للواقعة – إن صحت – وقعت فى آذار/ مارس 2012، كما ذكرت مرتين، وهو تاريخ لم يكن: لا مرسي، ولا الإخوان، ولا هشام قنديل فى الحكم، وإنما كان يحكم البلاد فى ذلك الوقت رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي، فى حين كان الدكتور كمال الجنزورى رئيسا للوزراء.

وقد شكك خبراء ومراقبون فى صحة الواقعة أصلا، وصحة نسبتها إلى رجب طيب أردوغان، مشيرين إلى أنها لو صحت، فإنها تعنى أن المجلس العسكرى مدان بإهدار حقول الغاز المصرية، وهى التهمة التى كانت “الوطن” تحاول أن تتوسل من خلال تقريرها إلى اتهام مرسى والإخوان بها، لولا افتضاح تلفيقها وكذبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …