‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بكره تشوفوا مصر.. 105 معتقلين ومحتجزين من السجن للمشرحة منذ انقلاب يوليو
أخبار وتقارير - أبريل 9, 2015

بكره تشوفوا مصر.. 105 معتقلين ومحتجزين من السجن للمشرحة منذ انقلاب يوليو

استمرارا لمسلسل وفاة المحتجزين داخل أقسام الشرطة نتيجة المرض أو التعذيب على يد أفراد الشرطة، لفظ محتجز بقسم شرطة بولاق الدكرور أنفاسه الأخيرة، مساء الأربعاء، إثر إصابته بنوبة قلبية، فيما تجمهر عدد من أهالي المتوفى أمام مقر القسم، وأطلقت قوات الشرطة النار في الهواء لتفريق المحتجين.

وأكد مسئول أمني بمديرية أمن الجيزة أن فريقا من النيابة العامة انتقل إلى قسم الشرطة للمعاينة والوقوف على أسباب وفاة المحتجز، وأضافت أن التحقيقات الأولية دلت على عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة.

وتابع “إن المحتجز مصاب بأمراض القلب، وحالته الصحية تدهورت داخل الحجز، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وتعد حالة وفاة محتجز شرطة بولاق الدكرور ضمن عشرات الحالات التي لاقت مصرعها داخل أماكن الاحتجاز أو السجون والمعتقلات منذ الثالث من يوليو وحتى اليوم، حيث ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان»، في تقرير لها في يناير الماضي، أن “السلطات المصرية لا تتخذ خطوات جادة لتحسين وضع السجون المكتظة؛ مما يتسبب في وقوع حالات وفاة تخطت المائة حالة داخل السجون والمعتقلات.

وقالت المنظمة- في تقريرها الذي نشرته بعنوان “مصر: موجة من الوفيات داخل السجون”- إن المعتقلين يتعرضون للضرب حتى الموت في زنازين الشرطة والسجون المكتظة بشدة، بخلاف حالات وفاة أخرى لمعتقلين لديهم أمراض القلب والسرطان أو أمراض أخرى وتم رفض علاجهم، وسط تردي الخدمات الصحية داخل السجون.

40% ارتفاع في الوفيات

ولفتت هيومان رايتس إلى زيادة معدل الوفيات في أماكن الاعتقال إلى 40% عام 2014 مقارنة بالعام الذي سبقه 2013، واتهمت السلطات المصرية في تقريرها بالفشل في اتخاذ أي خطوات حقيقية لتحسين الأوضاع في السجون المكتظة التي تتسبب في وفاة العشرات من المعتقلين.

وقالت المنظمة، إن العشرات من المصريين قد قضوا نحبهم داخل السجون ومقرات الاحتجاز منذ منتصف عام 2013، عقب الإطاحة بالرئيس المنتخب د. محمد مرسي، وشن الحملة القمعية الموسعة ضد أنصاره، على حد تعبيرها.

وقالت، إن الحكومة لم تكشف عدد الوفيات في أماكن الاحتجاز، ولكن تلك التي سجلتها مصلحة الطب الشرعي في القاهرة والجيزة، أظهرت وفاة 65 حالة عام 2013، ثم 95 في 2014، ما يعني زيادة نحو 40.

وأوضحت المنظمة أنها سجت مصرع 95 معتقلًا في زنازين أقسام الشرطة منذ منتصف عام 2013 بأدلة من الأقارب ومحامي الضحايا، بالإضافة إلى وقوع تسع وفيات في السجون”.

تحقيقات ونتائج متوقعة

وكعادتها بعد وقوع أي حالة وفاة أو قتل داخل السجون والمعتقلات، تأمر النيابة العامة بفتح باب التحقيق في تلك الحالات، وهو ما أكدت عليه المصادر من أن النيابة العامة بدأت إجراءات تحقيق واسعة حول الواقعة، واستجواب ضباط وأفراد الشرطة المشرفين على حجز القسم، والاستماع إلى إقوال باقي المحتجزين، والاستعلام عن سبب احتجاز المتهم؛ للوقوف على ملابسات الواقعة، والأسباب الحقيقية لوفاة المحتجز.

ويتخوف أهالي المتوفى من أن تنتهي التحقيقات كعادتها إلى تبرئة أفراد الشرطة المسئولين بالقسم، والقول بأن الوفاة طبيعية نتيجة المرض، وهي النتيجة التي تنتهي إليها أغلب نتائج التحقيقات في تلك الحالات بحسب الأهالي، حيث ترفض النيابة دائما توجيه اللوم أو الاتهام إلى أفراد الشرطة”.

النائب العام يحقق في ملاحظات السجون

وأثار تقرير أصدره المجلس لحقوق الإنسان الحكومي في مصر، الأسبوع الماضي، وأكد خلاله رصد حالات تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين داخل السجون المصرية، حالة من الجدل الواسع في أوساط الحقوقيين والمتابعين للشأن المصري، ما دفع النائب العام المصري لتكليف أعضاء النيابة العامة بإجراء تفتيش مفاجئ، يوم الإثنين الماضي، على سعة سجون وجميع أقسام الشرطة في محافظتي القاهرة والجيزة.

وبحسب بيان للنائب العام، فإنه كلف وزارة الداخلية بتلافي الملاحظات التي وردت في تقارير أعضاء النيابة العامة، والإفادة بما تم من إجراءات في هذا الشأن.

وكلف النائب العام أعضاء النيابة العامة بالاستمرار بإجراء دوريات تفتيش مفاجئة على السجون وأقسام الشرطة؛ للتحقق من توافر كل الضمانات والحقوق للمسجونين والمحبوسين، وفقا لما كفله الدستور والقانون.

وكان حقوقيون قد أكدوا أن اعتراف أعضاء وفد المجلس القومي لحقوق الإنسان عن رصده حالات تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين، خلال الزيارة التي قام بها الوفد إلى سجن أبو زعبل 2، وتأكيدات النيابة العامة وجود ملاحظات على السجون، إنما يدل ذلك على أن حجم الانتهاكات والمخالفات والتعذيب في المعتقلات فاق الحد، إلى درجة أن “مجلس حقوق الإنسان” الذي كان يدافع دومًا عن الحكومة لم يستطع إنكار تلك الحالات، وكشف معظمها في تصريحات صحفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …