‫الرئيسية‬ ترجمات ودراسات صحيفة أمريكية تكشف سبب إقالة السيسي لوزير الداخلية
ترجمات ودراسات - أبريل 9, 2015

صحيفة أمريكية تكشف سبب إقالة السيسي لوزير الداخلية

نقلت “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية تصريحات على لسان مسئول حكومي مصري طلب عدم الكشف عن هويته، اسباب إقاله المشير عبدالفتاح السيسي لوزير الداخلية السابق محمد إبراهيم في مارس الماضي وتعيين اللواء مجدي عبد الغفار بدلاً منه.

وفقًا للمسؤول فإن قرارإقالة السيسي لمحمد إبراهيم لم يكن متعلقا في رغبة السيسي بفرض قبضة حديدية جديدة في مصر، لكن بسبب أن أخطاء الداخلية في عصر محمد إبراهيم بدأت تتحول إلى مصدر للإحراج العام”.

وبحسب المسؤول الذي بدأ في الإسهاب للصحيفة بسرد تداعيات مقتل الناشطة اليسارية شيماء الصباغ في يناير الماضي خلال مشاركتها في مسيرة سلمية بالورود بميدان طلعت حرب، في لحظات خلدتها كاميرات المصورين، وانتشرت صباح اليوم التالي في كافة المنصات الإخبارية عبر العالم.

ورغم أنَّ الصباغ ليست المتظاهرة الأولى والأخيرة التي تقتل على يد الشرطة، والكلام للصحيفة، لكن موتها أثار احتجاجات عامة بشكل غير مسبوق منذ 2010 عندما قتل الشاب الإسكندراني خالد سعيد، بما حفز الانتفاضة ضد حسني مبارك.

وبالنسبة لمؤيدي ومناهضي السيسي على حد سواء، كان مقتل الصباغ بمثابة تعرية عميقة للأخطاء داخل النظامين الأمني والقضائي المصري.

وهرولت الدولة بحثًا عن غطاء في محاولة لرد الاعتبار لسمعتها على المسرح العالمي، في ظل علامات حول تنامي “استبداد حكم السيسي” وفقًا للتقرير الذي أعدته مراسلة الصحيفة في القاهرة لويزا لوفلوك.

وبحسب الصحفية فالبرغم من أنَّ ضابط الشرطة المشتبه في قتل شيماء الصباغ يواجه المحاكمة، ولكن الشهود على مقتلها يواجهون ذات المصير.

وقتلت شيماء في 24 يناير، بينما كانت تشارك في مسيرة تحمل باقة من الزهور تكريمًا لضحايا ثورة 25 يناير، قبل يوم من الاحتفال بالذكرى الرابعة.

واجتذبت الواقعة انتقادات إعلامية غير معتادة، حتى من الإعلام الموالي للنظام، فبعد أيام من حدوثها نشرت صحيفة مصرية حكومية افتتاحية ناقدة لافتة للنظر حملت فيه الشرطة مسؤولية مقتل الصباغ، ولمحت إلى انقسامات حكومية حول التسامح مع القمع.

ونقلت كريستيان ساينس مونيتور عن مهندس برمجيات مصري طلب عدم ذكر اسمه خوفًا من تداعيات انتقاداته قوله: “رد فعل الناس كان على شيء مرئي جدًا، كما أنَّ شيماء لم تكن محجبة، لذا لا يستطيع أحد الادعاء أنها كانت عضوا بجماعة الإخوان”.

وأضافت الصحيفة أنَّ القتل المنتظم لأنصار الإخوان لا يحظى بمثل هذا الاهتمام من “جمهور معادٍ”، حتى أن القليل يعلم أن الفتاة سندس رضا أبو بكر، 17 عامًا، قتلتها الشرطة خلال مشاركتها في مظاهرة مناصرة للإخوان في الإسكندرية قبل يوم من مقتل الصباغ.

مقتل الناشطة اليسارية والكلام للصحيفة، فضح أيضًا المشكلات بعيدة المدى داخل الجهازين الأمني والقضائي، والتي تمس حياة ملايين المصريين، وتابعت: “لم تذهب وحشية الشرطة بعد الثورة، كما بات القضاء المسيس أمرًا مألوفًا”.

من جانبه، قال حكيم عبد النعيم، الذي كان أحد أصدقاء الصباغ: “الكل بات يعلم أن فتاة تحمل الورود قتلت بالقرب من الميدان الذي شهد الثورة، حتى لو لم يكن هؤلاء يعرفون أشياء أخرى تحدث في مصر..لا أحد يستطيع نسيان تلك الصورة”.

وفي بداية الأمر، قالت مصر إنَّ الشرطة لم تقتل الناشطة اليسارية والشاعرة، بالرغم من وجود مقطع فيديو يثبت العكس.

وتضمن قرار السيسي جعل محمد إبراهيم مستشارًا لرئيس الوزراء للشؤون الأمنية، فيما اعتبرته الكثير من التحليلات منصبًا صوريًا يرتبط بالإقالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …