‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “الأذرع الإعلامية” تنتقل من مصر لأمريكا
أخبار وتقارير - أبريل 8, 2015

“الأذرع الإعلامية” تنتقل من مصر لأمريكا

بعد انتشار الإعلام الأحادي المؤيد للمشير عبد الفتاح السيسي في مصر، بدأت صحف أمريكية موالية لليمين وإسرائيل تمتدحه وتقوم بنفس دور إعلام السيسي في الداخل، كما أخذت هذه الصحف في تلميع نظام السيسي من خلال نشر التقارير التي تتناول المشهد المصري.

ومن أبرز هذه الصحف، صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، والتي تظهر عداءً للتيار الإسلامي في الوطن العربي، من خلال نشر تقارير تؤيد من خلالها سياسة العنف التي يتبعها السيسي لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين.

“تلميع” الاقتصاد

وقالت الصحيفة: “إن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد الجهود التي بذلتها السلطات المصرية مؤخرًا”، مشيرة إلى أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها في أعقاب قيام وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني برفع تصنيفها للسندات السيادية غير المضمونة التي تصدرها مصر درجة واحدة من مستوى “Caa1” إلى مستوى “B3” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأشارت، في تقرير لها نشرته، اليوم الأربعاء، إلى أن المشير عبد الفتاح السيسي قد عمد منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد إلى الدفع في اتجاه اتخاذ سلسلة من الإصلاحات الرامية إلى إخراج الاقتصاد الوطني من عنق الزجاجة بعد أربع سنوات من الركود، بحسب وصف الصحيفة.

وذكر التقرير تعهدات الدول الخليجية بضخ 12.5 مليار دولار أخرى في صورة مساعدات، موضحًا أنها سوف تساعد مصر على الوفاء بالتزامات الديون الخارجية هذا العام.

ولم تتطرق الصحيفة، في تقريرها، إلى تراجع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بقيمة 165 مليون دولار خلال شهر مارس، ليسجل 15.290 مليار دولار مقابل 15.455 مليار دولار بنهاية شهر فبراير السابق عليه، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

كما تراجع الدين الخارجى إلى 41.3 مليار دولار بنهاية الربع الثانى من العام المالى الجارى مقابل 44.8 مليار دولار بنهاية الربع الأول بانخفاض قدره نحو 3.5 مليار دولار بنسبة 7.8%، كما حقق تراجعًا بنسبة 10.3% مقارنة بيونيو من نفس العام.

تأييد العنف

ففي مطلع الشهر الماضي، نشرت الصحيفة تقريرًا تحت عنوان “السيسي عنيف لكنه حليف”، والذي استهلته قائلة: “أساليب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في التعامل مع مكافحة الإرهاب عنيفة، إلا أنه يظل حليفا للغرب ضد التطرف الجهادي”.

وأضافت: “على الولايات المتحدة أن تأمل في أن يثبت السيسي لها أنه قائد عسكري أكثر استنارة عن الديكتاتور الأسبق حسني مبارك، ويمكن لواشنطن بهدوء أن تلفت انتباهه للمسار الإصلاحي إذا انحسر التهديد الذي يفرضه الإرهاب، لكن في ظل الحرب الحالية المحتدمة داخل الإسلام، فإن السيسي يقف بجانب دعاة الحداثة؛ حيث دعا رجال الدين المسلمين في خطاب سابق لمحاربة الأفكار التي يدعو إليها المتشددون الإسلاميون”.

وأشارت الصحيفة إلى أن غالبية المصريين يؤيدون مكافحة الإرهاب التي يقودها السيسي من خلال استخدامه لأساليب قاسية، بحسب ما ورد في التقرير.

وفي تقرير آخر، نشرته الصحيفة، الجمعة الماضية، وصفت خلالها السيسي والرئيس النيجيري الجديد محمد بخاري، بـ” زهرتين وسط أشواك العالم الإسلامي”، معتبرة إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي الحداد الوطني لمدة أسبوع بعد مقتل 21 مسيحيا مصريا على أيدي مسلحي “داعش” في ليبيا، بمثابة بصيص أمل للمسيحيين المصريين.

تصالح أمريكي مصري

كما سلطت “وول ستريت جورنال” الضوء على القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية مؤخرا بشأن وقف رفع قرار تجميد تسليم مصر مساعدات عسكرية، شملت طائرات مطاردة من نوع “إف-16” وصواريخ “هاربون” وقطع غيار دبابات.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته في افتتاحيتها، السبت الماضي، تحت عنوان “أوباما يتصالح مع مصر”، إن إنهاء الحظر على المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر سيساعد في تحسين العلاقات مع حليف أسهم في تحقيق الاستقرار في منطقة تموج بصراعات بين السنة والشيعة والمتشديين.

وعلق بيلربيك عبر حسابه على موقع التدوين المصغر “تويتر”، على افتتاحية صحيفة “وول ستريت جونال” بعنوان: “أوباما يتصالح مع مصر”، قائلا: “خارج نطاق الأهرام، تفرز أكثر ماكينات الدعاية التي تعتمد عليها مصر المزيد من “علف السيسي” .. وظيفة عظيمة”.

وأضافت أن السيسي أنقذ مصر من نموذج متأسلم كان يسعى الرئيس محمد مرسي إلى فرضه، وليس أدل على ذلك من استمرار الحملة العسكرية التي يشنها الجيش المصري على المتطرفين والإرهابيين في سيناء، وأحيانا في مختلف ربوع مصر، بحسب ما ذكرته التقرير.

ومن جانبه، وصف الأمريكي “بيتر بيلربيك”، مستشار السياسة الخارجية في منظمة “ثيرد واي”، والمساعد السابق للسيناتور تيم كين، صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بـ”أكبر ماكينات الدعاية للرئيس عبد الفتاح السيسي بعد نظيرتها المصرية الأهرام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …