‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الاعتداءات على الصحفيين تتزايد.. 126 انتهاكًا في 3 أشهر
أخبار وتقارير - أبريل 8, 2015

الاعتداءات على الصحفيين تتزايد.. 126 انتهاكًا في 3 أشهر

وثق مرصد “صحفيون ضد التعذيب” 126 انتهاكا ضد الصحفيين والإعلاميين بمصر خلال الربع الأول من عام 2015 (يناير- فبراير- مارس)، وذلك تحت حكم الرئيس المصري بعد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأبرزها المنع من التغطية الصحفية، والاستيقاف، والتعدي بالضرب.

وأكد المرصد في تقرير أصدره الثلاثاء 7 أبريل 2015 تحت عنوان: “الحريات خارج التغطية” أن الصحفيون والإعلاميون في مصر تعرضوا لانتهاكات خلال تلك الفترة جاء في مقدمتها المنع من التغطية الصحفية والاستيقاف والتعدي بالضرب بعدد 57 واقعة منع من التغطية أو مسح محتوي الكاميرا, و31 حالة استيقاف او احتجاز للتحقيق، و25 واقعة تعد بالضرب أو اصابة، و6 حالات تعد بالقول أو تهديد، و3 وقائع اختطاف أو التحفظ علي معدات صحفية، بالإضافة إلى 3 وقائع قبض واتهام، وواقعة واحدة اتلاف معدات صحفية.

وأوضح تقرير المرصد أن وزارة الداخلية تصدرت قائمة الانتهاكات ضد الصحافة والإعلام، إذ جاءت بعدد 59 انتهاكا، وتلتها جهات حكومية ومسؤولون بعدد 27 واقعة انتهاك، فيما سجلت فئة المدنيين 24 انتهاكا، والقوات المسلحة 4 انتهاكات، كما سجلت تيارات معارضة لنظام الحكم واقعتين، وسجل المرصد 10 انتهاكات أخرى لم يتسن له تحديد جهة المعتدى.

وبحسب المرصد، فإن القاهرة احتلت صدارة المحافظات في الانتهاكات، ثم الجيزة، فالإسكندرية، فيما كان شهر كانون الثاني/ يناير الأعنف بين الشهور الثلاثة الأولى من عام 2015، وذلك بـ57 انتهاكا.

وأكد التقرير أن حبس العديد من الصحفيين خلال الربع الأول للعام، استمر حتى بلغ عدد الصحفيين الذين يقبعون خلف القضبان13 صحفيا، منهم صحفيان يتم إعادة محاكمتهم في قضية “خلية الماريوت”، وفقا للمرصد.

وطالب المرصد بفتح تحقيق موسع في الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في أثناء قيامهم بعملهم مع حماية حق الصحفيين، في تغطية الأحداث دون التعرض للمنع من التغطية أو الاستيقاف، كما طالب بالإفراج الفوري عن الصحفيين المحبوسين حتى الآن.

قمع الصحافة يتصاعد منذ 3يوليو

يأتى ذلك فى ظل ما تشهده حرية الصحافة فى مصر من تراجع؛ منذ الثالث من يوليو 2013 وحتى اليوم، حيث احتلت مصر المرتبة 159 من أصل 173 دولة فى التصنيف العالمى لحرية الصحافة لعام 2015، لتأتى متقدمة بمركز واحد فقط عن 2014، وذلك بحسب التقرير الذى أعدته منظمة “مراسلون بلا حدود” فى شهر فبراير الماضي.

وقالت “مراسلون بلا حدود”: “إن السلطات المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسى تستخدم مكافحة الإرهاب تبريرا للاستهداف الممنهج لوسائل الإعلام ذات الصلة بجماعة الإخوان المسلمين أو المتعاطفة معها”.

وأوضحت أنه “تم إلقاء القبض على ما لا يقل عن 30 صحفيا بصورة تعسفية فى 2014 بتهمة تنظيم أو المشاركة فى المظاهرات أو دعم منظمة إرهابية”، مؤكدة أن “السلطات المصرية تواصل الاستناد إلى أسس زائفة لإبقاء الصحفيين قيد الاحتجاز”.

اعتراف حكومي بتعذيب الصحفيين

وكان الدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، قد كشف في حوار له على قناة (cbc) عن حجم كبير من المآسي والمعاناة التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون؛ ومن بينهم الصحفييين حيث أكد- على سبيل المثال- أن وفد حقوق الإنسان التقى بالصحفي بشبكة يقين الإخبارية، جمال زيادة، وتبين من خلال اللقاء تعرض للتعذيب الشديد في سجن أبو زعبل أثناء احتجازه من العام الماضي.

ويقبع زيادة داخل أسوار المعتقلات منذ أكثر من 450 يوما من الحبس الاحتياطي على ذمة محاكمته في القضية المعروفة إعلامياً بـ”أحداث كلية التجارة جامعة اﻷزهر” رغم أنه تم القاء القبض عليه بشكل عشوائي فقط لأنه صحفى يمارس مهنته.

مصادرة 7 أعداد صحفية في 15 شهرا

وبحسب مراكز حقوقية فإن القمع لايقتصر فقط على تعذيب واعتقال وانتهاكات تمارس ضد الصحفيين، لكنها انتقلت كذلم إلى الصحف ذاتها، حيث زادت في الأيام الأخيرة وتيرة الصحف التي يتم منع توزيعها بعد الطبع؛ لاحتوائها على مضمون ترفضه السلطات المصرية، وكان أحدثها ما تعرضت له جريدة “الوطن” الشهر الماضي – حيث تم منع التوزيع، وإعادة الطبع لعدد الأربعاء من الجريدة؛ نتيجة تضمنها تقريرا عن جهات سيادية تتهرب من الضرائب، وهو المنع الذي أثار ضجة كبيرة حين تم اكتشافه.

ولم يكن هذا المنع هو الأول، ويشير مراقبون إلى أنه ربما لا يكون الأخير؛ واصفين إياه بأنه يأتي في إطار “حملة لتكميم الأفواه، بدأت في 3 يوليو 2013 ولم تتوقف منذ ذلك الحين، لافتين إلى أنه خلال الشهور الـ15 الأخيرة تمت مصادرة 7 أعداد من عدة جرائد مستقلة وحزبية.

إغلاق قنوات فضائية معارضة

أما القنوات المعارضة التى قامت ببث قنواتها من خارج مصر هربًا من الغلق والاعتقال، فتواجه قضايا فى المحاكم المصرى والتى تسعى السلطات المصرية للحصول على أحكام بغلقها بقوة القضاء؛ حيث أصدرت محكمة القضاء الإدارى قناة “رابعة” الفضائية، فى شهر سبتمبر الماضي، حكمًا بوقف بثها؛ وذلك بعد اتهامها بالإساءة إلى رموز المجتمع والتشهير بهم، إضافة إلى الاعتداء على الخصوصية، بحسب حيثيات الحكم.

وأدى هذا الحكم إلى توقف القناة على قمر “النايل سات” التابع للحكومة المصرية، وذلك قبل تمكنها من العودة على أقمار بديلة.

كما أعلنت قناة “الجزيرة مباشر مصر” إيقاف بث القناة، فى ديسمبر الماضي، بعد المصالحة المصرية القطرية التى تمت بوساطة سعودية فى نفس الشهر، وذلك بعد عمليات الضغط التى مُورست على إدارة القناة من قبل السلطات المصرية ووسائل الإعلام الموالى له، إضافة إلى اعتقال 3 صحفيين لشبكة الجزيرة، تم الافراج عنهم بعد المصالحة.

بيئة تشريعية قمعية

وبحسب مراكز حقوقية صحفية، فإن البنية التشريعية المنظمة لعمل الصحفيين في مصر تساعد على القمع حيث أن المنظومة القانونية التي تحكم بيئة العمل الصحفي لم تتغير منذ الثالث من يوليو، وتعد ترسانة القوانين المورثة من العصور السابقة لا يزال لها الكلمة العليا بل ازادات سوء بعد الثالث من يوليو.

وبرغم المطالبات المتعددة بتنقيح هذه المنظومة، وتوفير حماية للصحفيين، إلا أن الأمور تزداد سوءا يوما بعد يوما خاصة أن الصحفيين يُحاكمون الآن وفقا لقوانين بعيدة بشكل كبير عن مجال عملهم.

ويأتي على رأس تلك القوانين بحسب التقرير قانون التظاهر الذى يحاكم بسببه الآلاف من المصريين، علاوة على التعديل الذي تم على المادة “143” من قانون الإجراءات الجنائية، الذي منح الحق للسلطات العامة بعدم التقيد بسقف للحبس الاحتياطي، وهو ما شهده العديد من قضايا الصحفيين التى تحول فيها الحبس الاحتياطي إلى عقوبة في حد ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …