‫الرئيسية‬ عرب وعالم هآرتس: 10 آلاف مسلم زاروا القدس لإنقاذ السياحة الصهيونية
عرب وعالم - أبريل 8, 2015

هآرتس: 10 آلاف مسلم زاروا القدس لإنقاذ السياحة الصهيونية

قال تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الثلاثاء (7|6)، إن الإحصاءات الصهيونية تشير إلى حدوث ارتفاع كبير خلال السنوات الأخيرة في عدد الزوار المسلمين الذين يصلون إلى مدينة القدس (بخلاف المسيحيين العرب)، معتبرة أن الزوار المسلمين طوق نجاة للسياحة الإسرائيلية في القدس، التي عانت من انخفاض بنسبة 20%.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أنه من المتوقع حدوث ارتفاع في أعداد الزوار المسلمين للقدس، بعد صدور فتوى عن مجموعة من المشايخ في دول الخليج، تسمح للمسلمين والعرب بزيارة القدس.

ولم تذكر الصحيفة أدلة قوية على هذا، واكتفت بالنقل عن وكلاء سياحيين، ما يثير شكوكا حول دقة هذه المعلومات، وهل الهدف منها دعائي لترويج السياحة الإسلامية للقدس، ما يعني التطبيع مع الدولة الصهيونية.

وكان مفتي مصر السابق على جمعة قد زار القدس، في أبريل 2012، ما أثار انتقادات في مصر، وحاول نفي أن زيارته تطبيع بدعوى أنه جاء من الأردن ولم يمر على جنود إسرائيليين، كما زارها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، سبتمبر 2014 الماضي، في أول زيارة لمسئول كويتي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، كما زارها الداعية “الحبيب الجفري” في أوائل أبريل 2012، وأشاد بزيارة الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر حينئذ إلى القدس.

ونقلت صحيفة هآرتس عن “رائد عطية”، صاحب وكالة السفريات HLA TOURS من بيت لحم، وهو متخصص في إحضار مجموعات السياح المسلمين إلى البلاد، قوله: “إن أعداد الذين يرغبون بزيارة القدس في تزايد، وإذا غيرت إسرائيل من توجهها فأنا اعتقد أنه سيصل ملايين المسلمين إلى القدس، أنا متأكد من عدم وجود فرق بينهم وبين الحجاج من أوروبا وأمريكا”، حسب قوله.

ويصل غالبية الزوار إلى الأراضي المحتلة عبر معبر الكرامة الحدودي بين الأردن ودولة الاحتلال الإسرائيلية، وقلة منهم عبر مطار اللد (بن غوريون)، وتابع عطية: “كثير من الزوار يريدون الوصول إلى القدس عبر المطار لكنهم يخشون؛ لأنه يخضع للسلطة الإسرائيلية، فنشرح لهم أن كل المعابر تخضع للسيطرة الإسرائيلية”.

ويضيف: “الفحص الأمني على معبر الكرامة يتراوح بين ثماني وعشر ساعات، وهذا يثقل على الزوار، وحسب رأيي فإن إسرائيل تتعمد ذلك كي لا يرجع الزوار مرة أخرى، ولا يكملون زياراتهم”.

ويقول أحد متابعي زيارات المسلمين للصحيفة الإسرائيلية، إن اسرائيل تسمح للزوار الذين يصلون لزيارة واحدة بالدخول دون ختم جوازات سفرهم على المعبر الإسرائيلي؛ كي لا تثقل عليهم لدى دخولهم إلى بلدان عربية، حسب زعم الصحيفة.

وتقول هآرتس “عانى قطاع السياحة الإسرائيلية، في العام الماضي، من انخفاض بنسبة نحو 20% في عدد ليالي المبيت، وكان يمكن أن يكون الوضع أكثر سوءًا بكثير، لولا الارتفاع الكبير في عدد السياح من الدول الإسلامية الذي يقدر عددهم بعشرات الآلاف.

وذكرت أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة، الصيف الماضي، أدت لتراجع أعداد الزوار، لكنه في الأشهر الأولى من العام الجاري، دخل حوالي عشرة آلاف زائر مسلم إلى مدينة القدس.

عباس يدعو لزيارة القدس

وبحسب “هآرتس”، “بدأ الحوار الإسلامي حول هذا الموضوع عام 2012 عندما دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المسلمين لزيارة القدس، لكن حماس تعارض ذلك حتى لو كان لأغراض دينية، خوفا من التطبيع والاعتراف بإسرائيل”.

ويدعم موقف حماس الشيخ يوسف القرضاوي، كبير المفتين المسلمين حاليا، لكن جهات الإفتاء الاخرى التي تدعم توجهات حركة فتح تبني على وصول النبي محمد إلى القدس في ليلة الإسراء، رغم أنها لم تكن تخضع للحكم الإسلامي.

وفي القمة العربية الأخيرة في شم الشيخ، ناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه رؤساء الدول العربية إلى دعم فلسطين، وحماية القدس ودعم أهلها، عبر تشجيع الزيارات إلى القدس، قائلا: أدعوكم للقدوم إلى القدس والصلاة فيها”، مستدركا: “وهذا لا يعني تطبيعا مع الاحتلال”.

وتزامنت دعوة أبو مازن مع تأكيد شركات سياحية مصرية سفر 3 آلاف مسيحي مصري للقدس في موسم الحج المسيحي، بما يعكس تناقصًا واضحًا عن العام الماضي، الذي بلغ عدد المسافرين به 10 آلاف مسيحي.

وبدأ سفر المسيحيين الكاثوليك للقدس، الأسبوع الماضي، كأول فوج مسيحي يصل الأراضي المقدسة قبيل احتفالات الكنائس بعيد القيامة، في حين يغادر الأقباط الأرثوذكس في 2 أبريل المقبل، وفقًا لترتيبات شركات السياحة المنظمة للرحلات.

وتزامنا مع سفر المسيحيين للقدس، تجدد الجدل حول التطبيع مع إسرائيل، في ظل موقف الكنيسة الأرثوذكسية الرافض لسفر الأقباط إلى هناك منذ عهد البابا شنودة الثالث، بإجماع المجمع المقدس.

وتقول الصحيفة الإسرائيلية، إن معدل الإشغال في فنادق القدس، خلال الأيام الأولى والأخيرة من عيد الفصح نحو 60% فقط، وفي ليلة عيد الفصح والعيد الثاني ازداد الإشغال بنسبة 80% حتى 85%، وأنه وفق تقدير رئيس اتحاد الفنادق في المدينة، أرييه زومار، فإن “هذه المعطيات هي أقل بنحو 20% مما كانت عليه في السنة الماضية”.

وتقول: “إن الخلاص لقطاع السياحة في المدينة قد يأتي من مصدر مفاجئ هو الدول الإسلامية بشكل عام، والدول العربية بشكل خاص”، بعد الفتوى التي نشرتها مجموعة من الفقهاء من دول الخليج العربي، في الأسبوع الماضي، والتي تسمح وتوصي بزيارة القدس.

وزادت هذه الفتوى- التي نُشرت للمرة الأولى بالعبرية في صفحة فيس بوك- الجدل السياسي والديني في العالم العربي الدائر منذ ثلاث سنوات حول زيارة المسلمين للقدس.

10 آلاف سائح مسلم

وبحسب هآرتس، ففي أول شهرين من هذا العام دخل ما لا يقل عن 10,000 سائح مسلم إلى الدولة الصهيونية.

ورغم أن الحديث لا يزال يجري عن أرقام صغيرة، إلا أنه يتضح من المعطيات الصهيونية أن عددا كبيرا من الزوار وصلوا السنة الماضية من العالم الإسلامي، حيث دخل إلى إسرائيل 26.7 ألف زائر من إندونيسيا، و17.7 ألف زائر من الأردن، وحوالي 9 آلاف من ماليزيا، وحوالي 3300 من المغرب.

وأوضحت الصحيفة أن غالبية الزوار يأتون من دول إسلامية ليست عربية كتركيا والهند وإندونيسيا وماليزيا، إضافة لمجموعات أخرى تصل من تونس والمغرب والأردن، وحتى من دول الخليج، بالإضافة إلى مجموعات إسلامية تصل من الدول الأوروبية.

ويستمر متوسط زيارة السياح المسلمين لمدة أربعة أيام، تشمل يوما كاملا مخصصا للزيارة والصلاة في المسجد الأقصى وللمدينة القديمة، زيارة بيت لحم، الخليل، موقع النبي موسى في أريحا، ويدخل معظم السياح إلى إسرائيل عن طريق معبر جسر الملك حسين، وقليل منهم عن طريق مطار بن غوريون.

ويقول البروفيسور يتسحاق رايتر، الباحث في “معهد القدس”: إن زيارة القدس جزء من الصراع بين فتح وحماس، وأن أبو مازن اعتمد النهج الذي يقول إنه من الأفضل أن يأتي أكبر عدد من المسلمين إلى القدس، ليروا حال الفلسطينيين وليساعدوا الفلسطينيين والسلطة في الواقع.

أما حماس، التي لا تسيطر على القدس، فتقول “إن مجرد القدوم يعطي شرعية لإسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …