‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير 6 إبريل .. الحركة “المحظوظة” التي تحولت إلى “محظورة”
أخبار وتقارير - أبريل 6, 2015

6 إبريل .. الحركة “المحظوظة” التي تحولت إلى “محظورة”

تحتفل حركة 6 إبريل بذكرى مرور العام السابع على نشأتها، والتي تمثل وقت ظهورها أملا في قيادة تغيير شبابي لمصر نحو مزيد من الحراك السياسي المطالب بإطلاق الحريات وتطبيق مبادئ الديمقراطية، إلا أن تداعيات الأحداث حولت الحركة الشابة إلى حركة محظورة، ويقبع قياداتها خلف القضبان بعد توجيه تهم التظاهر لهم.

ولم تجد 6 إبريل مكانا للاحتفال بذكرى تأسيسها هذا العام سوى “الصحراء”؛ حيث عقد أعضاء الحركة، مؤتمرا صحفيا، اليوم الاثنين، في إحدى المناطق الصحراوية بمدينة 6 أكتوبر، وذلك بعد إلغاء أجهزة الأمن المؤتمر الذي كان من المقرر أن تعقده الحركة في ذكرى تأسيسها في بيت الربع بشارع المعز، وسط القاهرة، للإعلان عن انطلاقتها الجديدة.

وقالت الحركة، عبر صفحتها على “فيس بوك” مساء اليوم بيانا، إن الأمن المصري تدخل لإلغاء الاحتفال الذي أعلنت عنه الحركة، متوعدة بتنظيم احتفالها أيا كان الثمن.

وكانت حركة 6 إبريل قد ظهرت عقب احتجاجات العمال في مدينة المحلة عام 2008؛ حيث ظهر الهتاف لأول مرة بسقوط المخلوع مبارك، وهو الهتاف الذي تحول إلى نشيد الثوار في يناير 2011، كما شاركت الحركة في العديد من الفعاليات الممهدة لثورة يناير.

وبعد ثورة 25 يناير، سطع نجم الحركة أكثر وأصبحت فصيلا سياسيا مهما، يدعوها المجلس العسكري، الذي تولى إدارة شئون البلاد بعد الإطاحة بـ”حسني مبارك”، لجلسات الحوار الوطني؛ حيث كان رأيهم عنصرا أساسيا في هذه الجلسات.

كما قام مجلس الشعب المنتخب عام 2012 باختيار رئيس الحركة، أحمد ماهر، لعضوية الجمعية التأسيسية لصياغة أول دستور للبلاد بعد ثورة يناير، وذلك قبل انسحاب ماهر من اللجنة، بعد انسحاب القوى المدنية؛ للضغط على التيار الإسلامي للقبول بمطالبهم.

وفي الانتخابات الرئاسية 2012، أعلنت انحيازها للرئيس محمد مرسي في جولة الإعادة في مواجهة الفريق أحمد شفيق، المرشح المحسوب على نظام مبارك، لكنها سرعان ما اتخذت موقف المعارضة له، وشاركت في مظاهرات 30 يونيو 2013 التي أطاح الجيش على أثرها بـ”مرسي”.

ولم تكن تعلم الحركة أن تأييدها للانقلاب العسكري الذي أطاح بـ”مرسي” في 3 يوليو 2013، سيحولها لحركة محظورة؛ حيث واجهت خلال الـ 20 شهرًا الماضيين العديد من الأزمات ما بين اتهامات التخوين والعمالة والتمويل الأجنبى والانتماء لجماعة محظورة، والتحفظ على أموالها وممتلكاتها، واعتقال شبابها.

ورغم أن التظاهر كان الوسيلة الأولى لظهور الحركة ونشأتها، إلا أنه في الشهور الأخيرة تحول إلى تهمة يقبع على إثرها أعضاء الحركة خلف القضبان، ففي نوفمبر الماضي، قامت قوات الأمن بإلقاء القبض على أحمد ماهر ومحمد عادل، القياديين بالحركة، بتهمة التظاهر بدون ترخيص؛ حيث يقضيان حكمًا بالحبس 3 سنوات على خلفية هذه التهمة.

أحمد ماهر

وخلال الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، شاركت الحركة في فعاليات هذا اليوم رافعة من جديد شعار: “يسقط حكم العسكر”، وتم القبض على عدد منها أعضائها بعد صدامات مع قوات الشرطة.

وبحجة “الحفاظ على الشباب وسلامتهم من القمع”، قامت الحركة بإلغاء وقفتها لإحياء الذكرى الثالثة لـ “أحداث محمد محمود”، وذلك بعد اعتقال زملاء آخرين في تظاهرة في ذات اليوم.

كما ألقي القبض على محمد يوسف، عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل، في 21 يونيو 2014 برفقة 24 شخصا آخر في تظاهرة أمام قصر الاتحادية للمطالبة بإلغاء قانون التظاهر والإفراج عن معتقلي الرأي، صدر ضده ومعتقلي مسيرة الاتحادية حكم ظالم بالحبس 3 سنوات ومثلهم مراقبة مع غرامة 10 آلاف جنيه بتهمة خرق قانون التظاهر، وهو ما دفع يوسف إلى إعلان إضرابه عن الطعام منذ 27 أغسطس 2014، أي ما يقارب 72 يوما.

أما القيادات الذين لم يتم اعتقالهم، فقد أصدر النائب العام قرارًا بمنعهم من السفر ووضعهم على قوائم ترقب الوصول، ومن أبرز هذه القيادات: “أسماء محفوظ، والشاعر عبد الرحمن يوسف”، بالإضافة إلى 8 آخرين من القيادات.

وفي إبريل الماضي، أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكمًا بوقف وحظر أنشطة الحركة والتحفظ على مقارها بجميع محافظات الجمهورية، وهو ما قابله أعضاؤها بالسخرية؛ حيث قام عدد من أعضاء الحركة بالسخرية من هذا القرار؛ حيث أحضر شباب الحركة تورتة وعددًا من البالونات للاحتفال بما أسموه سنة أولى حظر، خلال وقفة نظمتها الحركة أمام نقابة الصحفيين.

كما تواجه الحركة دعوى قضائية تنظرها محكمة الاسكندرية الابتدائية للأمور المستعجلة، لإدراج الحركة ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، وذلك اقتداء بقرار الحكومة بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.

ومن جانبه، وصف عضو المكتب السياسي للحركة محمد مصطفى الواقع الذي تعيشه الحركة الفترة الماضية، بـ”الأسوأ”، مرجعًا ذلك لما تعانيه من قمع وتحديات غير مسبوقة، خاصة وأن النظام يسعى لوضعها في خندق واحد مع الإخوان المسلمين لوصمها بالإرهاب بعد أن فشلت محاولاته في وصمها بالخيانة.

وأضاف مصطفى، في تصريحات صحفية: “القمع لن يقضي على الفكرة التي قامت عليها الحركة، والتي يؤمن بها كثير من الشباب غير المنتمين لها، وتقوم على بذل النفس والوقت والمال في سبيل تأسيس دولة ديمقراطية، تحترم المواطن دون سعي لنيل أي منصب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …