‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير 8 مؤشرات مثيرة تمهد لتقنين الدعارة والحشيش في مصر
أخبار وتقارير - أبريل 6, 2015

8 مؤشرات مثيرة تمهد لتقنين الدعارة والحشيش في مصر

“عندما يفلس التاجر الفاشل يبحث في دفاتره القديمة لعله يجد شيئًا فيها ينقذه مما هو فيه”.. بهذه الكلمات علق نشطاء ومراقبون على ما بدأ يتردد مؤخرًا في وسائل إعلامية متنوعة عن تفكير حكومة المهندس إبراهيم محلب في تقنين بيوت الدعارة في مصر؛ بهدف الحد من ظاهرة التحرش الجنسي، وفي نفس الوقت تنشيط السياحة الجنسية المنتشرة في بعض بلدان العالم؛ بهدف إنقاذ اقتصاد مصر المتردي والمتدهور، بحسب مروجي تلك الدعوات.

الحديث عن دراسة الحكومة لتقنين ممارسة الدعارة في بلد الأزهر الشريف، عن طريق ترخيص رسمي يأتي بعد أن كشف مصدر قضائي في لجنة الإصلاح التشريعي، عن مقترح يدرس تقنين نبات “القنب” أو “الحشيش” وهي جميعها أمور أثارت جدلاً واسعًا في الشارع المصري، خاصةً في ظل عدم نفي حكومي حتى تلك اللحظة.

وبالرغم من عدم صدور أية تصريحات حكومية بشأن دراسة تقنين الدعارة في مصر، أو العمل على السماح بتجارة الحشيش، وتأكيد بعض الصحف والمواقع الإخبارية أن هذه الأمور تعد مزحة في إطار ما يوصف بـ”كذبة إبريل”، إلا أن مراقبين ونشطاء سياسيين رصدوا عددًا من الوقائع والتصريحات والأفكار التي يتم الترويج لها وبقوة منذ الثالث من يوليو 2013، وحتى اليوم والتي تنذر بوجود حالة تعمد لنشر ثقافة الانحلال والعري في الشارع المصري.

وبالرغم من أن الحديث عن تقنين الدعارة وانتشار الحشيش كان يتوجب معه انتفاضة عارمة في صفوف المفكرين والدعاة والمشايخ، خاصةً أن الحديث عنه هو في بلد الأزهر، إلا أن هناك عدة مشاهد توحي بوجود خطة محكمة من قبل أطراف ما لعملنة المجتمع المصري، ونشر ثقافة الإنحلال بداخله، خاصةً أن الحديث عن تقنين الدعارة يتزامن مع حملة شرسة تشنها وسائل إعلام وشخصيات عامة على ثوابت الدين الإسلامي تحت ذريعة التنوير ومواجهة الفكر المتطرف، وفي إطار الثورة الدينية التي دعا إليها الرئيس السيسي ومؤسسات إعلامية في مصر، أمام جمع من علماء الأزهر خلال إلقاء كلمته في أثناء الاحتفال بالمولد النبوي العام الماضي.

(وراء الأحداث) رصد أبرز تلك المشاهد والتي قامت بها أجهزة حكومية أو شخصيات إعلامية وسياسية محسوبة على تأييد السلطة الحالية مصر؛ حيث تم تجمعيها في 8 نقاط نعرضها كالآتي:

أولا: تقنين بيع الحشيش لحل المشاكل الاقتصادية

طالبت “رابطة تجار السجائر” بالقاهرة والجيزة، إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، بتقنين زراعة وتجارة وتعاطي الحشيش وفرض ضرائب عليه، ووضع ضوابط لتداوله.

وقال أسامة سلامة، رئيس “رابطة تجار السجائر” بالقاهرة والجيزة، إن ذلك سوف يسهم في تعزيز إيرادات الدولة وسد عجز الموازنة”، مؤكدًا أن الممنوع مرغوب، وأن إتاحة الحشيش تدفع نحو هبوط الطلب عليه.

وأضاف سلامة، في بيان أصدره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن حجم تجارة الحشيش سنويا تقدر بنحو 42 مليار جنيه، وتنفق الدولة أكثر من مليار جنيه لمكافحتها وتفشل في ذلك بنسبة 85%، مشيرًا إلى أن قيمة ما يضبط لا يتجاوز سوى 15% لما يدخل السوق المحلي أو ينتج محليًّا.

ثانيا: إلغاء الرقابة على المشاهد الجنسية

أول تلك المظاهر المرصودة للتأكيد على تعمد انتشار ثقافة العري والانحلال في الشارع المصري، والذي ربما يكون تمهيدًا لتقنين بيوت الدعارة، هو ما قاله الدكتور عبدالستار فتحي رئيس هيئة الرقابة على المصنفات- في تصريحات صحفية- حول أن الأفلام ستعرض كاملة في السينما بداية من شهر أبريل، ولن يتم حذف المشاهد الجنسية بها، كما لن يتم منع سوى الأفلام التي تدعو صراحةً للإلحاد أو الفجور مثل أفلام “البورنو”.

وأوضح رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية أن قرار التصنيف العمري للأفلام جاء نتيجة لاجتماعات استمرت حوالي عام تقريبًا، تمت تحت إشراف الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة السابق.

تصريحات رئيس جهاز الرقابة على المصنفات أثارت في وقتها حالة واسعة من الجدل في أوساط الشارع المصري، واعتبرها العديد من المراقبين والنشطاء السياسيين بأنها خطيرة للغاية وتدعو لمزيد من الانحلال بين الشباب المصري، الذي بات يعاني كبتًا سياسيًّا غير مسبوق، في الوقت نفسه تفتح له أجهزة الدولة باب الحرية الجنسية في الأفلام والأعمال الفنية تحت حرية الإبداع.

ثالثا: تكريم الراقصات كأمهات مثالية

وبحسب مراقبين فإنه ومنذ الثالث من يوليو تحول لقب “الأم المثالية” إلى لقب سيئ السمعة؛ بسبب انتشار ظاهرة اختيار راقصات وممثلات عفى عليهنَّ الزمن، ولم يقدمن للمجتمع إلا بعض حالات الإسفاف والمشاهد المثيرة، ومع ذلك يتم اختيارهن كأمهات مثاليات بدلاً من الأمهات الكادحات أو أمهات الشهداء.

وكانت الراقصة فيفي عبده حصلت على لقب الأم المثالية العام الماضي من نادي الطيران في مصر، واتساقًا مع نفس الأمر، حصلت إحدى الراقصات المغمورات هذا العام على نفس اللقب وهي أم “قاتل الطفله زينة” ببورسعيد، وهي القصة المشهورة.

وأضافت والدة زينة في تصريحات لـ”اليوم السابع”: لا أعرف لماذا يتم تكريم هذه “الراقصة”، وهو ما دفع مغردي مواقع التواصل الاجتماعي يبدون استغرابهم من اختيار مؤسسة خيرية للراقصة لم تنجب سوى “ابن شهواني قتل ودمر أسرة بأكملها؛ بسبب شهوته الدنيئة وسوء تربية والدته الراقصة له” كأم مثالية!، وهو ما ربطه النشطاء والمغردون في إطار حملات التغريب والانحلال التي على ما يبدو أن من يديرها يقوم بها على قدم وساق خلال الفترة الأخيرة.

رابعا: إعلانات للدعارة في المواصلات العامة

وكان ناشطون سياسيون قد تدالوا الشهر الماضي عبر صفحات التواصل الاجتماعي صورًا لإعلانات مطبوعة يتم توزيعها بوسائل النقل العام شرقي محافظة الإسكندرية، لترويج وتسهيل الدعارة.

وقال الناشط السياسي، إسلام قطب، عبر فيس بوك: إنه فوجئ بقيام شخص بتوزيع إعلان مطبوع داخل قطار أبو قير في الإسكندرية مستهدفًا الشباب، حمل عنوان ”عرض خاص لشباب العصافرة”.

وحمل الإعلان جانبًا من الإيحاءات الجنسية، وعرض خدمة تسهيل الدعارة مقابل مبالغ مالية معلنة، مع إظهار أرقام الاتصال في حالة الاستجابة للإعلان، وهي الظاهرة التي تعد الأول من نوعها في مصر، ما يؤكد أن من قام بهذا التصرف ربما لا يخشى عقوبة ما فعله، أو أنه حصل على تطمينات من أحد الأجهزه الأمنية، وذلك بحسب مراقبين.

خامسا: تصوير فيلم إباحي في منطقة الأهرامات

وفي منتصف شهر مارس الماضي اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر” بالعديد من التعليقات الساخرة والغاضبة على خبر قيام سياح روسيين بتصوير فيلم إباحي “بورنو” داخل الأهرامات المصرية وبجوار تمثال أبي الهول بالجيزة، ونشر الفيلم على الشبكات والمواقع الإباحية الدولية مترجمًا باللغة الإنجليزية.

ورغم أن وزارة السياحة أحالت الواقعة إلى التحقيقات بعد أن أحدث الفيلم ضجة واسعة محليًا ودوليًا، فإن الدكتور يوسف خليفة، رئيس قطاع الآثار المصرية، في تصريحات صحفية لـ”لمصري اليوم” كان صادمًا لكافة المتابعين والمهتمين بتلك القضية؛ حيث علق على الواقعة قائلاً: “الأجانب لديهم ثقافتهم الخاصة، وبالتالي لا نستطيع أن نعترض على القبلات أو الأفعال التي تتم بين السائح و”الجيرل فريند”، بينما تتم الرقابة على المصريين”.

سادسا: أوبريت حكومي يروج للسياحة الجنسية

وتماشيًا مع موجات التغريب والانحلال المثيرة والمنتشرة في المجتمع المصري مؤخرًا، أثار “أوبريت” مصر قريبة الذي أنتجته وزارة السياحة على ميزانية الدولة جدلاً واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي كذلك؛ حيث أظهر الأوبريت صورة المرأة والفتاة المصرية بشكل مهين، ويروج بشكل غير مباشر لسياحة الدعارة، وفتيات الليل، وهو ما اعتبره النشطاء أسلوبًا رخيصًا للترويج للسياحة في مصر، ويضر بسمعتها في المقام الأول.

وكانت الحكومة قد انتجت مؤخرًا “أوبريت” “مصر قريبة” ضمن حملة ترويجية لدعم السياحة الخليجية في مصر، والترويج للمؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في مصر، إلا أن الفيديو أظهر كافة الفتيات المصريات اللاتي ظهرن في الأغنية كراقصات أو مغنيات أو فتيات ليل.

سابعا: مثقفون يطالبون بخلع الحجاب

وفي خطوة اعتبرت تنفيذًا لإجراءات الثورة الدينية التي سبق أن دعا إليها الرئيس السيسي ومؤسسات إعلامية في مصر، أمام جمع من علماء الأزهر خلال إلقاء كلمته في أثناء الاحتفال بالمولد النبوي، دعا الكاتب شريف الشوباشي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي السابق، المصريات للتحرر من الحجاب وخلعه بدعوى أن هذا تعبير منهن عن “رفضهن للإسلام السياسي”.

وكتب الشوباشي، في تدوينة له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “نداء عاجل إلى نساء مصر: (اخلعوا الحجاب).. فهذه خير وسيلة للإعراب عن رفضكن للإسلام السياسي!”.

وغالبًا ما يهاجم مثقفون علمانيون ويساريون الحجاب في مصر، وسبق أن تهجم وزير الثقافة المصري في عهد الرئيس المخلوع مبارك فاروق حسني على الحجاب الإسلامي، وزعم أن ارتداء الحجاب “عودة إلى الوراء”، وهاجمه رئيس المجلس العالمي لاتحاد علماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي بشدة حينئذ.

ثامنا: دعوات لمزيد من العري على التلفزيون

وبحسب المراقبين فإن المشهد السابع الذي يدلل على وجود خطة محكمة لنشر ثقافة العري في المجتمع المصري، وربما يكون ذلك مقدمة لتقنين الدعارة، هو ما قاله الممثل المشهور لطفي لبيب في تصريحات لبرنامج “مفاتيح” الذي يقدمه الإعلامي مفيد فوزي، عن ضرورة أن تتعرى المذيعات؛ حيث يخرجن الكبت لدى الشباب المصري.

وقال لطفي نصًّا “شاشة التليفزيون هي مرآة المجتمع، وأتمنى أن يتسرب إليها بعض من العري لكسر الكبت الموجود عن الناس”.

وأضاف موضحًا: “أعلم أنني سأتعرض لهجوم بسبب هذه المقولة، ولكني أقصد بألا تخرج الفنانة (متكلفتة)”.

وتابع مستشهدًا بقناة “العربية”، وأن المذيعات اللبنانيات التي يكشفن من جسدهن بملابس شفافة ولا يوجد تحرش ببلادهن، مرجعًا أن هذا هو السبب، مشيرًا إلى أن العري قد يزيد من التحرش لفترة، ولكن بعد ذلك ستنتهي هذه الأزمة.

وأعقب مقدم البرنامج مفيد فوزي قائلاً: “الفنانة المبهجة هيفاء وهبي ارتدت فستانًا شفافًا، ولكن أعين الناس كانت تحاول اختراق سور حديقتها”.

شاهد الفيديو:


وبالتزامن مع ما سبق فإن المخرجة المثيرة للجدل إيناس الدغيدي لاتنفك عن مطالبها الدائمة بتقنين بيوت الدعارة في مصر، معللة ذلك بأن “بيوت البغاء المرخصة ستقضي على ظاهرة التحرش والاغتصاب”.

وكانت الدغيدي قد طالبت لجنة الخمسين التي وضعت الدستور المصري بعد أحداث الثالث من يوليو بأن تضع تقنين لبيوت البغاء حتى نحمي المجتمع من الأمراض”، زاعمةً أنه قمة التحضر عندما كانت بيوت البغاء مرخصة قانونًا ويتم الكشف على العاملات بها، لا أحد يرفض رفع المستوى الاقتصادي لتزويج الشباب ولكن حتى يحدث هذا فبيوت البغاء أمر واقع يجب تقنينه”.

يذكر أنه قد تم أول تسجيل للدعارة في مصر في القرن السابع؛ حيث جرى التسجيل في مقر الصوباشي، أو رئيس الشرطة، وقد أبقى محمد علي على ضريبة البغاء بعض الوقت، ثم ألغاها عام 1837، ثم بدأ البغاء في الخضوع للتسجيل والتنظيم منذ تطبيق اللائحة التي سميت بتعليمات بيوت الدعارة، والتي استمر العمل بها حتى ألغيت عام 1949.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …